نصف فلان الآخر.. «إيمان سند»: زوجي الداعم والمشجع لاستمراري|خاص
قالت الكاتبة المتخصصة في أدب الطفل الدكتورة إيمان سند: إن نصفها الثاني هو زوجها الكاتب محمود حامد، مشيرة إلى أنه متخصص في الكتابة للكبار، بينما أنا متخصصة في أدب الطفل، ورغم اختلاف المجالين، إلا أننا نتلاقى كثيرًا ونلهم بعضنا البعض، وكل منا يدعم الآخر ويشجعه.
عالم الكتابة للأطفال
وأضافت سند لـ"إيجبتك": إنه يدخل أحيانًا إلى عالم الأطفال، وأحيانًا أتجاوز أنا إلى عالم الكبار، ولكل منا صوته ومساحته الخاصة، كما أننا نناقش في فكرة ضرورة وجود معايير واضحة لتقييم كتب الأطفال، لأن هذا المجال يحتاج إلى نظام يحدد الجودة ويمنح الكاتب والناشر بوصلة يسترشدون بها.
وأشارت إلى أن هناك محاولات جادة من بعض المتخصصين، مثل الدكتور محيي الدين محجوب وغيره، لكننا ما زلنا نفتقر إلى منهج متكامل نستطيع الاعتماد عليه، مؤكدة أن حلمنا أن نصل في يوم إلى وضع معايير واضحة تسهم في تطوير أدب الطفل في العالم العربي.
وأضافت سند في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك" أن الدور التربوي للأسرة يستكمل داخل المدرسة، حيث يساهم المعلمون في تعزيز هذا الانتماء وترسيخ المعلومات الصحيحة لدى الطلاب، حتى لا يقعون ضحية للشائعات أو المفاهيم المغلوطة التي قد يتناقلها الأطفال فيما بينهم.
وشددت سند على ضرورة تعليم الطفل معنى "اللغة الأم" أو الـ Mother Language منذ السنوات الأولى، موضحة أن الحفاظ على اللغة هو جزء لا يتجزأ من الحفاظ على الهوية والتراث، مشيرة أن اللغة العربية ليست مجرد وسيلة تواصل، بل هي جسر يربطنا بتاريخنا وثقافتنا وامتدادنا العربي والإسلامي، وهي أيضًا مفتاح لفهم القرآن والانتقال بين مستوياته بشكل سليم.
وأشارت إلى أن العديد من الدول غير العربية تسعى لتعلم العربية احترامًا للقرآن ورغبة في تلاوته بشكل صحيح، بينما نحن أصحاب اللغة نحتاج إلى إعادة اكتشاف قيمتها ودورها في بناء الوعي.
أهمية زيارة الأطفال للمتحف المصري
وتحدثت سند عن زيارات الأطفال للمتحف المصري الكبير، مؤكدة أن مشاهدة عظمة الحضارة المصرية القديمة تزرع في نفوسهم شعورًا عميقًا بالفخر والانتماء، مضيفة أن العالم كله يتسابق على امتلاك قطع من آثارنا التاريخية، وهو ما يدل على قيمتها التي لا تُقدر بثمن.
وأضافت أن برديات المصريين القدماء في الطب والجراحة والعلوم دليل على تقدم حضارة استطاعت أن تبدع فيما نعجز أحيانًا عن مجاراته اليوم، رغم التقدم العلمي الحديث، حتى نكون أكثر حرصًا على فهم هذا التراث واحترامه ونقله للأجيال الجديدة.
واختتمت إيمان سند بأن كل الحضارات تمر بمراحل قوة وضعف، مشيرة أن سر استعادة مكانتنا التاريخية يكمن في تمسكنا بهويتنا ولغتنا وثقافتنا، فكما قيل: أن "المصريون وجدوا فوجد التاريخ"، وهذا إرث يجب أن نحميه ونعلمه لأطفالنا ليظلوا امتداد حضاري يستحق مكانه في المستقبل.