رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

رمضان عبدالمعز: ذكر الله باب النجاة الأول للمؤمن | فيديو

الشيخ  رمضان عبدالمعز
الشيخ رمضان عبدالمعز

أكد الشيخ رمضان عبدالمعز، أن الذكر هو باب النجاة الأول للمؤمن، وسلاحه الحقيقي في مواجهة أعباء الحياة وتقلباتها، مشيرًا إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم اختصر الكثير من أبواب الخير في وصية واحدة جامعة عندما سأله أحد الصحابة: «يا رسول الله، إن شرائع الإسلام قد كثرت علي، فأخبرني بشيء أتشبث به، فقال: لا يزال لسانك رطبًا من ذكر الله».

أثر الذكر في بناء الإنسان

وأوضح رمضان عبدالمعز، خلال تقديمه برنامج "لعلهم يفقهون" المذاع عبر قناة dmc، أن الذكر ليس مجرد كلمات تُقال باللسان، بل هو حياة للقلب وشفاء للنفس، مستشهدًا بقوله تعالى: «إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانًا وعلى ربهم يتوكلون». واعتبر أن دوام الذكر يعمّق صلة العبد بربه ويمنحه السكينة، ويجعله أكثر قدرة على تجاوز الابتلاءات بثبات وقوة.

وأشار رمضان عبدالمعز، إلى أن القلوب تعيش بين قوتين: قوة تُحييها وهي ذكر الله، وأخرى تُميتُها وهي الغفلة. وقال إن المسلم حين يستحضر اسم الله في يومه يصبح قلبه أكثر رقّة وفهمًا ورضًا، بينما الابتعاد عن الذكر يجلب الهمّ وضيق الصدر. ودعا إلى جعل الذكر عادة يومية، مؤكّدًا أن العبد إذا ذكر الله ذكره الله في ملأ خير من ملأ الناس.

الكون يسير بحكمة لا عبث 

وأضاف رمضان عبدالمعز، أن التوكل الحقيقي على الله يبدأ من اليقين بقدرته، ويكتمل بكثرة ذكره، موضحًا أن الإنسان كلما أكثر من الذكر شعر بأن الله معه في كل خطوة، وأنه ليس بحاجة إلا إلى رحمته وقوته، وأن المحور الثاني في السورة يعزّز المحور الأول، حيث تؤكد الآيات أن الكون لم يُخلق عبثًا ولا لعبًا، بل خُلق وفق نظام دقيق وقوانين ربانية محكمة، مستشهدًا بقوله تعالى: «وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما لاعبين»، مؤكدًا أن كل شيء في الوجود خاضع لحكمة إلهية لا يعرف الإنسان أبعادها الكاملة.

وأوضح رمضان عبدالمعز، أن السورة تكشف عن مشاهد مدهشة تشير إلى عظمة الخلق، فكل ما في الكون من ملائكة، وإنس، وجن، ودواب، ونباتات يسبّح بحمد الله ويسير وفق نظام لا يختل. وأضاف أن هذا التسبيح الكوني دليل على أن كل مخلوق له مهمة، وأنه جزء من بناء كوني كامل لا توجد فيه مصادفات ولا فوضى.

وكل في فلك يسبحون

وبيّن رمضان عبدالمعز، أن قوله تعالى: «وكل في فلك يسبحون» يلخص دقّة النظام الإلهي الذي يسير به الكون، حيث تدور الأجرام السماوية بدقة متناهية دون خطأ أو تصادم، في مشهد يعكس عظمة الخالق وقدرته، وأن الملائكة، رغم مكانتهم العالية، لا يتكبرون عن عبادة الله، بل يسجدون ويسبحون ليلًا ونهارًا دون ملل أو فتور، كما قال تعالى: «لا يستكبرون عن عبادته ولا يستحسرون يسبحون الليل والنهار لا يفترون»، مشددًا على أن هذا النظام الرباني يدعو الإنسان للتأمل، وإدراك أن العالم من حوله ليس ساحة عبث، بل كتاب مفتوح يقرأ منه المؤمن آيات الله في كل شيء.

الشيخ  رمضان عبدالمعز
الشيخ  رمضان عبدالمعز

وأكد رمضان عبدالمعز، أن العقيدة الإسلامية تقوم على يقين ثابت بأن الله سبحانه وتعالى لم يخلق شيئًا سُدًى، مستشهدًا بقوله تعالى: «أفحسبتم أنما خلقناكم عبثًا وأنكم إلينا لا ترجعون»، وأن الإيمان بهذه الحقيقة هو أساس فهم وجود الإنسان، ودوره في الحياة، وأن كل حركة وكل تفصيلة في الكون تخضع لحكمة ربانية، إذ أن المؤمن كلما فهم هذه الحقيقة عاش بطمأنينة، وتخلّص من الشعور بالضياع أو العبث، وأدرك أن حياته لها هدف، وأن الله يراه ويرعاه ويوجهه لما ينفعه في الدنيا والآخرة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء