رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

رئيس الاتحاد الأفروآسيوى: عالم الروبوتات الطبية يشهد طفرة غير مسبوقة|فيديو

الروبوتات والذكاء
الروبوتات والذكاء الصناعي

أكد روماني رزق الله، رئيس الاتحاد الأفروآسيوي والحوكمة، أن عالم الروبوتات الطبية يشهد طفرة غير مسبوقة، إلا أن هذه القفزة التكنولوجية ما زالت في إطار البحث والتطوير، خصوصًا في الأنظمة المتقدمة مثل روبوت "دافينشي" وجهاز "ستار"، وأن هذه الروبوتات، رغم قدراتها العالية في إجراء العمليات الدقيقة، لا يمكن أن تعمل بشكل مستقل دون إشراف بشري مباشر، لأن الحالات الطبية تختلف من مريض لآخر وتتطلب تقييماً وتدخلاً سريعاً من الطبيب عند الحاجة.

تعزيز كفاءة الجراحين 

وأشار روماني رزق الله، إلى أن الروبوتات الطبية قادرة على تنفيذ حركات جراحية معقدة بدقة فائقة، لكن الاعتماد عليها وحدها أمر غير ممكن في المرحلة الحالية، لأن الذكاء الاصطناعي لا يزال عاجزًا عن تقييم التعقيدات الإنسانية أو اتخاذ القرارات اللحظية أثناء العمليات الحرجة.

وأضاف روماني رزق الله، خلال مداخلته مع الإعلامية حبيبة تاج الدين في برنامج "ترندي" على قناة "القاهرة الإخبارية"، أن الروبوتات تمثل أداة مساعدة قوية يمكن أن تسهم في تقليل الأخطاء الطبية وزيادة معدلات الإنجاز داخل المؤسسات الصحية، مشيرًا إلى أن الروبوت يقوم بالمهام الميكانيكية الدقيقة والمتكررة، بينما يركز الطبيب على اتخاذ القرارات الطبية المعقدة، مما يرفع من جودة الأداء ويتيح للجراح التعامل مع عدد أكبر من الحالات بكفاءة أعلى.

 

التكنولوجيا داعم للنظام الصحي

ولفت روماني رزق الله، إلى أن هذه التكنولوجيا لا تعمل فقط داخل غرفة العمليات، بل تمتد فوائدها إلى مرحلة ما بعد الجراحة. فالروبوتات الذكية تساهم في تحسين جودة المتابعة الطبية والتشخيص المبكر للحالات، وهو ما يقلل من معدلات المضاعفات بعد العمليات ويضمن تقديم رعاية دقيقة وفق معايير عالمية، وأن الهدف من إدخال الروبوتات والذكاء الاصطناعي في المجال الطبي ليس استبدال الأطباء كما يعتقد البعض، بل دعم قدراتهم وتعزيز كفاءتهم، خاصة في ظل النقص العالمي في الخدمات الطبية. فالتكنولوجيا هنا ليست منافسًا للبشر، بل حليفًا يسهم في تقليل ضغوط العمل وتسهيل الإجراءات الطبية الأكثر تعقيدًا.

وأشار روماني رزق الله، إلى أن الأنظمة الصحية حول العالم تواجه تحديات حقيقية، من بينها ارتفاع أعداد المرضى مقارنة بعدد المتخصصين، وارتفاع تكلفة الرعاية الطبية، وهنا يأتي دور الروبوتات في تقديم حلول عملية لتقليل التكاليف على المدى الطويل وتحسين دقة عمليات التشخيص والعلاج، بما ينعكس إيجابًا على جودة الخدمة الصحية.

آفاق جديدة للروبوتات 

وأوضح روماني رزق الله، أن إمكانيات الروبوتات لا تقتصر على العمل الطبي فقط، بل يمكن توسيع استخدامها في مجالات أخرى خلال السنوات المقبلة، ذكرًا أن التعليم، والفن، والسياحة، والمحاكاة التعليمية ستكون من أبرز القطاعات التي يمكن أن تستفيد من هذه التكنولوجيا المتطورة، خاصة في ظل تزايد الاعتماد على الأنظمة الذكية في تقديم محتوى تفاعلي وتجارب مباشرة يصعب تنفيذها بالطرق التقليدية، وأن تطوير هذه الروبوتات سيتيح فرصًا واسعة لبناء بيئة تعليمية متقدمة تعتمد على المحاكاة، إلى جانب توظيف الذكاء الاصطناعي في الإبداع الفني وتنظيم التجارب السياحية، ما يعزز من دور التكنولوجيا في تشكيل مستقبل مختلف وأكثر تطورًا.

روماني رزق الله،
روماني رزق الله،

وعن مخاوف البعض من الاستخدام المفرط للروبوتات، شدد روماني رزق الله، على ضرورة وضع "كود أخلاقي" يحكم استخدام هذه الأنظمة ويضمن خضوعها لرقابة بشرية صارمة، بما يحمي المرضى ويضمن أن تظل التكنولوجيا أداة مساعدة وليست بديلاً عن الخبرة البشرية، وأن أي تقدم تكنولوجي، مهما كان كبيرًا، يجب أن يُدار بحكمة، مؤكدًا أن الإشراف البشري يظل عامل الأمان الأساسي لضمان أن تعمل الروبوتات ضمن حدود واضحة تضمن تحقيق الفائدة دون أي مخاطر.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء