رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

"ديليسبس" كلمة السر التي غيّرت حياة المصريين مرتين للإيجاب والسلب

المهندس الفرنسي ديليسبس
المهندس الفرنسي ديليسبس

كان المهندس الفرنسي ديليسبس من الشخصيات التي أثرت في تاريخ جمهورية مصر العربية، ومن الأشخاص الذين دوّنوا لفتات عظيمة في تاريخ الدولة المصرية.

 

مشروع توصيل البحر الأحمر بالبحر المتوسط، لإنشاء قناة السويس

وبدأ ذلك يظهر عندما قام فرديناند ديليسبس، بدراسة مشروع توصيل البحر الأحمر بالبحر المتوسط، لإنشاء قناة السويس، وحيينها حاول إقناع عباس باشا، لكنه فرفض وحاول بعد ذلك مع سعيد باشا واستطاع بالحصول على أخذ الموافقة لتنفيذ المشروع.

وبدأت عمليات حفر قناة السويس في أواسط القرن التاسع عشر، وبالتحديد عام 1859م، بأيادي مصرية، وتم الإنتهاء من حفرها في عام 1869م، وتم افتتاحها في نفس السنة في حفل مهيب دعا إليه الخديوي إسماعيل معظم ملوك وأمراء العالم أجمعه، ومنذ ذلك التاريخ أصبح لمصر أهمية استراتيجية واقتصادية كبرى ونظرة واحدة إلى ما أصاب دول أوروبا والشرق الأقصى من أزمات خلال فترة إغلاق قناة السويس عقب العدوان الثلاثي، وهذا  أكد على أهمية هذا المرفق بالنسبة لمصر والعالم.

هدم وتكسير تمثال "ديليسبس" الذي أُقيم على مدخل القناة الشمالي

وبعد مرور قرن ظهر اسم "ديليسبس"، عندما استخدمه الرئيس الراحل "جمال عبد الناصر" كـ كلمة السر، التي أعلن من خلالها قرار تأميم القناة يوم 26 يوليو 1956، وذلك في ميدان المنشية بالإسكندرية حيث الخطاب الشهير، أما سبب القرار فهو قيام الولايات المتحدة الامريكية بسحب عرض تمويل السد العالي بطريقة مهينة لمصر، ثم تبعتها بريطانيا والبنك الدولي.

وكان من نتائج قرار التأميم العدوان الثلاثي على مصر وهو ما أسماه الغرب "حرب السويس" حيث قامت فرنسا مع إسرائيل وإنجلترا بالهجوم على مصر عام 1956، والتي تم تسميتها حينها بالنكسة، وكرد فعل لهذا العدوان قام بعض الفدائيين من بورسعيد بهدم وتكسير تمثال "ديليسبس" الذي أقيم علي مدخل القناة الشمالي والذي ظل قابعا في مكانه لسنوات عديدة باعتباره تجسيداً لحقبة من الظلم عاشها المصريون تحت وطأة الإستعمار، ولكنهم تركوا القاعدة التمثالية والتي  تزال موجودة حتى الآن.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء