سلوى آدم بنية: مساعدات وأدوية النازحين في السودان لا تكفي احتياجاتهم|فيديو
قالت سلوى آدم بنية، مفوضة العون الإنساني في الحكومة السودانية، إن المساعدات الغذائية والدوائية المقدمة للنازحين لا تغطي احتياجاتهم الفعلية، مؤكدة أن الوضع يتطلب استجابة دولية أكثر جدية، وأن الدعم الحالي لا يسد سوى جزء محدود من احتياجات الأسر، مشيرة إلى أن الحصارات المفروضة على مناطق مثل جنوب كردفان والفاشر تجعل وصول المساعدات صعبًا، الأمر الذي يزيد من معاناة المدنيين ويهدد الأمن الغذائي لهم.
الانتهاكات الإنسانية وتدخل دولي
وأضافت سلوى بنية، أن النزوح المستمر يزيد من الضغط على الموارد المتاحة، وأن عدد الأسر النازحة الجديدة يبلغ نحو 13 ألف أسرة، ما يشكل تحديًا كبيرًا أمام الجهات الإنسانية في توفير الغذاء والمستلزمات الأساسية بشكل مستمر، فضًلا عن أن أي خطة لمواجهة الأزمة يجب أن تتضمن توزيعًا عادلاً ومنتظمًا للمساعدات مع متابعة تنفيذ القرارات الدولية المتعلقة بحماية المدنيين.
وأشارت مفوضة العون الإنساني، إلى أبرز الانتهاكات التي تواجه النازحين، والتي تشمل منع وصول الغذاء، القتل، الاعتداء الجنسي، وحرمان المدنيين من حريتهم في الحركة لكسب معيشتهم، قائًلا: "كونك تمنع إنسانًا من الوصول للطعام هو انتهاك، وحرمانه من حريته الأساسية يمثل انتهاكًا آخر، بالإضافة إلى تعرضه للقتل أو الاعتداء الجنسي"، مشددة على أن هذه الانتهاكات تتطلب متابعة دقيقة من المجتمع الدولي لضمان حماية المدنيين في مناطق النزاع.
الاحتياجات وحركة النزوح الجديدة
وأكدت سلوى بنية، أن أي قرارات تصدر من مجلس الأمن يجب أن تُنفذ بصرامة، مشيرة إلى أن عدم التنفيذ يقلل من جدوى هذه القرارات ويؤدي إلى استمرار الحصارات التي تعيق وصول المساعدات الإنسانية، فضًلا عن أن المجتمع الدولي يجب أن يقدم التزامات واضحة وحقيقية تضمن وقف هذه الانتهاكات وحماية المدنيين في كل مناطق النزوح السودانية.
لفتت مفوضة العون الإنساني، إلى أن الاحتياجات في مدينة النيل الأبيض والمعسكرات المحيطة لا تزال ضخمة، مشيرة إلى أن المساعدات الحالية تكفي لفترة محدودة فقط، بينما تتزايد أعداد النازحين يوميًا بسبب استمرار الصراعات والأزمات الأمنية، وأن بعض الأسر عادت إلى الخرطوم ومدني بعد تفريغ المعسكرات، إلا أن موجة نزوح جديدة تضاعف الضغط على الموارد، مما يستدعي تدخلًا عاجلًا لتعويض الفجوات في الإمدادات الغذائية والطبية.
تزايد أعداد النازحين
وأضافت سلوى بنية، أن التنسيق مع السلطات المحلية، مثل اتصالها بالوالي لتسهيل إيصال المساعدات، يعد خطوة مهمة، لكنه غير كافٍ لمواجهة حجم الأزمة، مؤكدة ضرورة وجود خطط طويلة الأمد لضمان استمرارية الدعم وحماية حقوق النازحين، وأن المجتمع الدولي مطالب بتحمل مسؤولياته تجاه الأزمة السودانية، من خلال تقديم الدعم المالي واللوجستي ومراقبة تنفيذ القرارات الخاصة بحماية المدنيين.
وأكدت أن أي تحرك دولي فعال يجب أن يضمن وصول الغذاء والدواء إلى جميع النازحين دون تأخير أو تمييز، ووضع آليات صارمة لمنع الحصارات ووقف الانتهاكات في جميع المناطق المتضررة، مشددًا على أهمية أن تشمل الخطط الدولية تدريب الكوادر المحلية وتعزيز قدراتها في تقديم الدعم الإنساني وإدارة المعسكرات، بما يضمن استدامة المساعدات وتخفيف معاناة الأسر المتضررة، إذ أن الجهود المشتركة بين الحكومة السودانية والمجتمع الدولي تعتبر السبيل الوحيد لتحقيق استجابة فعالة ومتوازنة لأزمة النازحين في السودان.

إجراءات عاجلة ومستدامة
اختتمت سلوى آدم بنية، حديثها بالتأكيد على أن أزمة النازحين في السودان تتطلب قرارات واضحة وتنفيذ فعلي ووجود متابعة مستمرة من المجتمع الدولي، مشددة على أن المساعدات الحالية غير كافية وأن التحديات الإنسانية مستمرة وتتزايد يوميًا، وأن حماية المدنيين وضمان وصول الغذاء والدواء والمواد الأساسية يمثل أولوية عاجلة يجب أن تتصدر جدول أعمال كل الجهات الفاعلة محليًا ودوليًا، لتحقيق الأمن والاستقرار وحفظ كرامة المتضررين، وأن استمرار الحصار أو التأخير في إيصال المساعدات سيؤدي إلى تفاقم الأزمة، داعية المجتمع الدولي للضغط على الأطراف المعنية لضمان الالتزام بالقرارات الدولية وتنفيذها بحزم لضمان حياة كريمة للنازحين في كل أنحاء السودان.