أمير سعودي يكشف موقف الرياض من التطبيع مع الكيان الإسرائيلي
علق أمير سعودي من العائلة الحاكمة في السعودية «رفض الكشف عن هويته» على تصريحات الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، التي أدلى بها، أمس السبت، قائلًا: «لن يكون هناك تطبيع مع إسرائيل- دون استيفاء الشرط الأساسي الذي وضعناه».
وقال الأمير السعودي من العائلة الحاكمة في السعودية لقناة «نيوز 12» الإسرائيلية، إن الشروط التي وضعناها لإتمام التطبيع مع إسرائيل هي «حل الدولتين على أساس حدود عام 1967»، مضيفًا: «لن يضغط علينا ترامب بخلاف ذلك، وحتى لو فعل، فلن يتم التطبيع دون هذا الشرط الأساسي».
وأوضح الأمير السعودي: أن «صفقة مقاتلات الشبح لا تعتمد على الولايات المتحدة فقط، وحتى لو لم نشترى الطائرات من طراز «إف-35» من الولايات المتحدة، فهذا لا يهم، وسنشتري أسلحة متطورة أخرى من دول أخرى، مع أن الولايات المتحدة كانت وستظل حليفًا استراتيجيًا».
تطبيع السعودية مع إسرائيل
وفي وقت سابق، زعم المبعوث الأمريكي إلى سوريا توم براك، يوم الاثنين الموافق 20 أكتوبر 2025، أنه إذا قررت السعودية تطبيع العلاقات مع دولة الاحتلال إسرائيل ستتبعها دول أخرى، بعد ذلك بوقت قصير، قد تجد دول المشرق العربي أن التحالف لا يُقاوم، لا يدفعه الضغط بل الرخاء.

وأوضح المبعوث الأمريكي إلى سوريا في مقال نشره عبر حسابه الرسمي بمنصة «إكس» أنه بفضل زخم "خطة العشرين نقطة" للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لم يكن الطريق نحو اتفاق إبراهيم الموسّع أكثر وضوحًا من أي وقت مضى، بغض النظر عما قد يكون طريقًا وعرًا نحو حل حماس.
وقال براك إن ما كان طموحًا في السابق أصبح في المتناول بسرعة، مضيفا أن إيران تقف في حالة ضعف عضال - سياسيًا واقتصاديًا وأخلاقيًا - بينما تقف المملكة العربية السعودية الآن على شفا الانضمام الرسمي، وبينما تتحرك الرياض، ستتبعها دول أخرى.
وأشار إلى أنه إنجاز استثنائي أن نشهد السلام يُثمر والرخاء يتجذر بين دول كانت قبل أسبوع واحد فقط خصوما، وسيتذكر التاريخ هذا الأسبوع باعتباره الأسبوع الذي بدأ فيه قرن من الصراع يفسح المجال لجيل من التعاون.
وتابع "دعونا نضع في اعتبارنا أن التعاون ليس سوى طريق نحو السلام والتفاهم، وليس ضمانًا ويجب علينا جميعًا مواصلة العمل بلا كلل للسماح لهذه القطع المعقدة من الفسيفساء بأن تجد مكانها أخيرًا جنبًا إلى جنب".
مواجهة كبرى بين إسرائيل وحزب الله
وفي سياق آخر، أكد المبعوث الأمريكي توم براك، أنه يتعين على الولايات المتحدة أن تدعم بيروت حتى تتمكن من الانفصال بسرعة عن ميليشيا حزب الله المدعومة من إيران وتحقيق التوافق مع إيقاع مكافحة الإرهاب في منطقتها قبل أن تستهلكها موجة جديدة من عدم التسامح مطلقا مع المنظمات الإرهابية.
وحذر المبعوث الأمريكي إلى سوريا، من أنه إذا لم تتحرك بيروت، فسيواجه الجناح العسكري لحزب الله حتمًا مواجهةً كبرى مع إسرائيل، وفي المقابل، سيواجه جناحه السياسي، بلا شك، عزلةً محتملةً مع اقتراب موعد انتخابات مايو 2026.