رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أستاذ هندسة الموانئ: افتتاح ثلاث محطات بحرية يرسّخ مكانة مصر الملاحية

مواني شرق بورسعيد
مواني شرق بورسعيد

أكد الدكتور أكرم سليمان، أستاذ هندسة الموانئ والمنشآت الساحلية، أن مشروع قناة السويس الجديدة الذي تم إنجازه في عام واحد شكّل نقطة تحول محورية، أبرزت للعالم قدرة الدولة المصرية على تنفيذ مشروعات عملاقة في وقت قياسي، وأن هذا المشروع انعكس إيجابًا على المنطقة الاقتصادية وشرق بورسعيد، ورفع من حجم وعدد السفن العابرة، كما لفت أنظار المستثمرين الدوليين إلى القدرات المصرية وإلى العمل الاحترافي الذي تنفذه الحكومة كفريق واحد.

استثمارات ضخمة وقدرات تنافسية

وأوضح أكرم سليمان، خلال مداخلة هاتفية على قناة النيل للأخبار، المشروع الأول ضمن المشروعات الثلاثة هو توسعة محطة الحاويات التابعة لشركة قناة السويس للحاويات، بإدارة مجموعة «إي بي مولر – ميرسك» العالمية، حيث تم إضافة 3000 متر طولي من الأرصفة ليصل إجمالي القدرة إلى 7 ملايين حاوية سنويًا بحلول 2024، وأن هذه المحطة تضاهي أكبر المحطات العالمية، وقد صعدت بالفعل إلى المرتبة الثالثة في البحر المتوسط، والعاشرة عالميًا، ما يعكس التطور الكبير في إدارة الموانئ المصرية.

وأشار أكرم سليمان إلى أن كل المعدات المستخدمة تعمل بالطاقة الكهربائية وبنظم ميكنة وأتمتة عالية، وهو ما يتطلب كوادر بشرية مؤهلة، وهو ما تمتلكه مصر بالفعل، حيث تُدار المحطة بكفاءات مصرية مدربة على أعلى مستوى، أما المشروع الثاني، فهو محطة متعددة الأغراض بتمويل مصري 100%، تمتد على نحو 900 متر، وتتعامل مع مختلف أنواع البضائع، حيث إن هذا المشروع قدرة الدولة المصرية على تنفيذ مشروعات استراتيجية بقدرات وطنية دون الاعتماد على التمويل الأجنبي، وتُعد هذه المحطة إضافة مهمة لمنظومة التداول البحري داخل شرق بورسعيد، إذ تعمل بأيدٍ مصرية بالكامل، وتعزز من التواجد الوطني في قطاع الموانئ الاستراتيجية.

محطة السيارات العالمية (الرورو)

وواصل أكرم سليمان: "المحطة الثالثة، التي تديرها شركة «أوتوشك» العالمية، تُعد أول محطة دولية متخصصة لتداول سيارات الرورو داخل ميناء شرق بورسعيد، ويبلغ طول رصيفها 600 متر، ويمثل هذا المشروع انتقالًا نوعيًا في الخدمات اللوجستية للموانئ المصرية، بما يسهم في جذب صناعات السيارات ومراكز التوزيع الدولية.

وأشار الدكتور أكرم سليمان، إلى أن نحو 95% من العمالة المشاركة في هذه المشروعات مصرية، وهو ما يعكس حجم الاستفادة الاقتصادية والاجتماعية، ويمنح الشباب المصري خبرة تؤهله للعمل في أكبر الموانئ العالمية مستقبلًا، وأن الموانئ تُعد محركًا رئيسيًا لاقتصاديات الدول، وأن دولًا عديدة تعتمد بشكل أساسي على قطاع الموانئ في بناء اقتصادها. واليوم، تمتلك مصر أكثر من 17 ميناءً تجاريًا، إضافة إلى ميناءين جديدين سيتم دمجهما قريبًا في المنظومة.

الدكتور أكرم سليمان 
الدكتور أكرم سليمان 

مواني مصر رسالة قوية للعالم

اختتم الدكتور أكرم سليمان، تصريحاته بالتأكيد على أن افتتاح هذه المشروعات رسالة واضحة بأن مصر دولة مستقرة، جاذبة للاستثمار، وتمتلك رؤية واضحة للتنمية، مشيرًا إلى أن مشاركة شركات عالمية بحجم «ميرسك» تمثل شهادة ثقة في قدرات الدولة المصرية، وأن هذه المشروعات العملاقة تؤكد قدرة العقل المصري على التصميم والبناء والإدارة باحترافية عالمية، ما يجعل مصر لاعبًا أساسيًا في حركة التجارة الدولية خلال السنوات المقبلة، وأن الدولة تعمل وفق رؤية مصر 2030، مع تطوير شامل للبنية التحتية، وتوسيع الأرصفة، وبناء شراكات مع شركات دولية كبرى، وهو ما يعكس الثقة العالمية في الاقتصاد المصري.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء