أمين حزب العدل: الأغلبية لا تشكل الحكومة وتكتفي بتأييدها "عمال على بطال"
قال أحمد القناوي، الأمين العام لحزب العدل، إن أحزاب الأغلبية في البرلمان لا تمارس دورها الطبيعي في تشكيل الحكومة، مكتفية فقط بتقديم الدعم غير المشروط لها.
وأوضح القناوي، في تصريحات خاصة لـ«إيجبتك»، أن أربعة أحزاب تتصدر مشهد الموالاة في الحياة السياسية، وتميل إلى تأييد الحكومة “على طول الخط”، رغم أن هذا الدور لا يتسق مع أبجديات العمل السياسي ولا مع مسؤوليات الكتل البرلمانية الحاكمة.
وأضاف، أن الحكومة كثيرًا ما تتراجع عن قرارات تحت ضغط الشارع، وهو ما يضع هذه الأحزاب في موقف حرج، ورغم ذلك تستمر في مساندة الحكومة من تلقاء نفسها، دون مراجعة أو تقييم أو ممارسة لدورها الرقابي المنوط بها.
وأشار الأمين العام لحزب العدل، إلى أن تلك الأحزاب تعتبر دعم الحكومة دعمًا للدولة، وهو خطأ جوهري في أول مبادئ السياسة.
وأكد القناوي، أنه يأمل أن تتجه هذه الأحزاب خلال الفترة المقبلة إلى أداء أكثر موضوعية واتزانًا، يضع مصلحة المواطنين فوق الحسابات الحزبية الضيقة.
جاء ذلك على هامش المؤتمر الذي يعقده النائب عبد المنعم إمام، رئيس حزب العدل ومرشح الحزب على المقعد الفردي بالدائرة، اليوم الأحد 16 نوفمبر 2025، بمنطقة التجمع الخامس، بحضور عدد من القيادات السياسية والمجتمعية.
يشهد المشهد الانتخابي في دائرة "القاهرة الجديدة – الشروق – بدر – القطامية"، نشاطًا ملحوظًا خلال الفترة الحالية، بالتزامن مع اقتراب موعد جولة الإعادة لـ انتخابات مجلس النواب 2025، إذ تكثّف القوى السياسية حملاتها الجماهيرية وعرض برامجها الانتخابية على الناخبين.
ويأتي المؤتمر في إطار سلسلة لقاءات تستهدف التواصل المباشر مع المواطنين وشرح تفاصيل البرنامج الانتخابي للنائب، الذي ركّز خلال الدورة البرلمانية السابقة على ملفات الخدمات المحلية والتشريع والرقابة، إلى جانب تقديم عدد من مشروعات القوانين المرتبطة بالحماية الاجتماعية ومكافحة الفساد وتعزيز الشفافية.
يُعد إمام أحد النواب الشباب الذين برزوا داخل البرلمان خلال الأعوام الماضية، سواء عبر مداخلاته تحت القبة أو عبر مشاركته في اللجان النوعية.
الدائرة التي يخوض فيها النائب المنافسة تُعد واحدة من أكبر الدوائر من حيث الكثافة السكانية والتنوع الاقتصادي والاجتماعي، ما يجعل خوض الانتخابات بها يتطلب تواصلاً مباشرًا مع شرائح متعددة من المواطنين، تشمل سكان المدن الجديدة والمجتمعات العمرانية حديثة التوسع، ولذلك تشير تحركات حملة المرشح إلى اعتمادها على لقاءات ميدانية ومؤتمرات جماهيرية لتقديم رؤيته بوضوح للناخبين.
يتناول المؤتمر أبرز ملامح البرنامج الذي يطرحه حزب العدل في الانتخابات الحالية، خصوصًا ما يتصل بإصلاح منظومة الإدارة المحلية، وتحسين الخدمات العامة، وتطوير التعليم والصحة، ودعم التحول الرقمي في المؤسسات الحكومية.
كما سيستعرض النائب ما قدّمه خلال فترته البرلمانية من أدوات رقابية وطلبات إحاطة مرتبطة بمشكلات الدائرة، وفي مقدمتها البنية التحتية والمرور والمرافق.
ويأتي تنظيم المؤتمر قبل أيام من بدء فترة الصمت الانتخابي لجولة الإعادة، ما يمنح المرشح فرصة لعرض رسائله الانتخابية بصورة مباشرة قبل توقف الدعاية وفق الجدول الرسمي الذي أعلنته الهيئة الوطنية للانتخابات.
كما يشهد المؤتمر حضور ممثلين عن المجتمع المدني، وشخصيات عامة، وعدد من شباب الدائرة المتطوعين في الحملة.
ويُعد حزب العدل من الأحزاب المدنية التي تقدّم نحو 40 مرشح في الانتخابات، لكنه يركز على الرموز السياسية التي لها حضور تشريعي، ومن ثم يمثل المؤتمر محطة مهمة في مسار الحملة الانتخابية للنائب عبد المنعم إمام، الذي يسعى إلى تجديد الثقة به عبر عرض برنامج يعتمد على الإصلاح المؤسسي وتحسين جودة الخدمات للمواطنين.