مثير للمشاكل ومحال للتحقيق.. «تربية أسيوط» ترد على أستاذ وزع كتاب مجانا
أصدرت كلية التربية جامعة أسيوط، بيان ردًا على ما تم تداوله مؤخرًا بشأن ما يدعيه الدكتور عادل رسمي حماد، الأستاذ بقسم المناهج وطرق التدريس بكلية التربية جامعة أسيوط، حول سحب مقرر يقوم بتدريسه للطلاب بالمرحلة الجامعية الأولى بسبب توزيع المحتوى العلمي لهذين المقررين مجانًا.
نص البيان
أولًا: لا يوجد أي مانع لدى الكلية أو الجامعة في تنازل أي عضو هيئة تدريس عن المقابل المادي لحقوق الملكية الفكرية الخاصة بالمقرر الذي يدرسه، شريطة الالتزام بالإجراءات المنظمة التي وضعتها الجامعة، وبما يضمن وصول المقرر لجميع الطلاب دون استثناء، ويحول دون أي صورة من صور الاستغلال.
ثانيًا: سحب المقررين من الدكتور عادل رسمي حماد تم بقرار مجلس الكلية رقم (٦٦٧) بتاريخ ١٦ أكتوبر ٢٠٢٥، وذلك لرفضه تسليم المحتوى العلمي الخاص بالمقررين لرفعه على منصة الجامعة، بعد أن تم مخاطبته رسميًا، وليس بسبب تقديمه للمحتوى مجانًا كما ادّعى، إذ لم يذكر على الإطلاق رغبته في تقديم المحتوى مجانًا، وهذا ثابت بالمستندات الرسمية.
ثالثًا: كان من الواجب على سيادته تقديم المحتوى العلمي لرفعه على المنصة أولًا، ثم التنازل عن الحقوق المالية متى شاء، إذ لا يوجد أي تعارض بين الأمرين.
رابعًا: رفع المحتوى العلمي للمقررات على منصة الجامعة يعد إجراءً أساسيًا؛ لأنه:
- يضمن إتاحة المحتوى لجميع الطلاب دون تمييز.
- يحول دون أي استغلال مادي للطلاب.
- يتيح مراجعة المحتوى والتأكد من مطابقته للتوصيف الدراسي المعتمد.
- يضمن التزام عضو هيئة التدريس بما هو معلن للطلاب.
- يصون حقوق الملكية الفكرية للمؤلف.
- يحقق الرقابة الأكاديمية اللازمة ويمنع التعامل الفردي خارج منظومة الكلية والجامعة.
خامسا: أحال الدكتور رئيس جامعة أسيوط قرار مجلس الكلية إلى التحقيق فور رفعه إليه، وتم اتخاذ الإجراءات القانونية المتبعة في هذا الشأن.
سادسا- هذه ليست المرة الأولى التي يرفض فيها الدكتور عادل رسمي حماد إعداد المحتوى العلمي للمقررات؛ فقد سبق أن امتنع عن ذلك، ورغم امتناعه تقدم بشكوى عبر البوابة الإلكترونية لمنظومة الشكاوي الموحدة يطالب فيها بصرف مستحقاته المالية مقابل حقوق الملكية الفكرية، وانتهى التحقيق فيها برفض الشكوى وعدم أحقيته لأية مستحقات مالية خاصة بحقوق الملكية الفكرية للكتب الدراسية؛ لأنه لم يقدم أية مادة علمية سواء في مرحلة البكالوريوس أو الدكتوراه، وهو ما ثبت بالمستندات الرسمية بقرار الدكتور رئيس الجامعة رقم (٣٧٠٨) بتاريخ ٢٠٢٥/١١/٣.
ثامنًا: اعتاد الدكتور عادل رسمي حماد إثارة المشاكل بالكلية حيث:
- سبق إحالته للتحقيق بتهمة التشهير بأحد الزملاء ووقعت عليه عقوبة التنبيه بقرار الدكتور رئيس الجامعة رقم (٤٢٢٠) لسنة ٢٠٢٠م.
- أحيل للتحقيق بتهمة الإساءة لسمعة الكلية ونشر أخبار كاذبة ووقعت عليه عقوبة التنبيه بقرار الدكتور رئيس الجامعة رقم (٧٣٦) لسنة ٢٠٢٢م.
- أحيل للتحقيق بتهمة تقديم شكوى كيدية والإساءة لسمعة إدارة الكلية، ووقعت عليه عقوبة اللوم بقرار الدكتور رئيس الجامعة رقم (١٩٧) لسنة ٢٠٢٥م.
- أحيل للتحقيق أيضًا، بتهمة توجيه اتهامات كاذبة بشكوى على البوابة الإلكترونية للشكاوى الموحدة والإساءة لسمعة إدارة الكلية، ووقعت عليه عقوبة اللوم بقرار الدكتور رئيس الجامعة رقم (٣١٩٨) لسنة ٢٠٢٥م.
الدكتور عادل رسمي حماد محال حاليًا لمجلس تأديب أعضاء هيئة التدريس بقرار الدكتور رئيس الجامعة رقم (٣٠٧٤) لسنة ٢٠٢٥م؛ لإخلاله إخلالًا جسيمًا بمقتضيات الواجب الوظيفية العامة وخالف القوانين والتقاليد الجامعية الأصيلة، لقيامه بإرسال عدة رسائل نصية عبر تطبيقات الواتس آب على هواتف الأحد الأساتذة المحترمين بجامعة طنطا، تضمنت عبارات غير مقبولة والتهديد له، واتهامات له بالرشوة.
في ضوء ما سبق، يتضح أن ما جرى تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي يستهدف إثارة الرأي العام ضد الكلية والجامعة، وليس دفاعًا عن الطلاب؛ إذ لا يوجد ما يمنع من تقديم المحتوى العلمي مجانًا، وفي الوقت ذاته، ينبغي الالتزام برفعه على منصة الجامعة وفق القواعد المتبعة في هذا الشأن.

«وزّع الكتب مجانا».. جامعة أسيوط تسحب مقررات عميد كلية تربية سابق
الجدير بالذكر، أن الدكتور عادل النجدي، عميد كلية التربية السابق جامعة أسيوط، قد قال إنه منذ 3 سنوات يقوم بتوزيع الكتب مجانا للطلاب بداية كل عام في أول محاضرة له، مشيرا إلى أنها ليست المرة الأولى التي يقوم بتوزيع الكتب للمواد الخاصة به مجانا.
وأضاف عميد كلية التربية السابق جامعة أسيوط، في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك"، أنه فوجئ بقرار إدارة الكلية بسحب المقررين الدراسيين اللذين يدرسهما للطلاب بعد مرور خمسة أسابيع من بدء الدراسة، وتكليف أساتذة آخرين بتدريسهما، بموجب قرار مجلس الكلية رقم 667، لتوزيعه الكتابين الإلكترونيين مجانًا على الطلاب، وعدم تسليمهما لإدارة الكلية لبيعهما للطلاب.
مخالف لقرار المجلس الأعلى للجامعات
وأوضح عميد كلية التربية السابق جامعة أسيوط، أنه لم يتغيب عن أي محاضرة منذ بدء العام الدراسي، ولم يتقدم أي طالب بشكوى ضده، بل كان الأستاذ الوحيد الذي قدم المادة العلمية منذ اليوم الأول للدراسة مجانًا، حرصًا منه على مصلحة الطلاب وتخفيفًا عنهم في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة.
وأكد عميد كلية التربية السابق جامعة أسيوط، أنه عند التواصل مع نائب رئيس جامعة أسيوط، تم إبلاغه بالقرار بدون سبب واضح لسحب المقررين الدراسيين له، مشيرا إلى أن قرار الكلية يخالف قرار المجلس الأعلى للجامعات الصادر بتاريخ 27 يونيو 2024 بشأن منظومة الكتاب الجامعي الإلكتروني، وتحديدًا المادة 12 التي نصت على حرية الأستاذ الجامعي في التعاقد مع المنظومة، بشرط ألا يتجاوز سعر الكتاب السعر المحدد من الكلية، مشيرا إلى أنه في تلك الحالة يتم سحب المقرر من الأستاذ الجامعي، موضحا أنه قدّم الكتاب مجانًا تمامًا، وهو ما يعد التزاما بروح القرار لا مخالفة له.
وقال عميد كلية التربية السابق جامعة أسيوط: "سوف أبدا في إجراءات التقاضي القانون لكل من تسبب في هذا القرار أولا لمخالفته قرار المجلس الأعلى للجامعات ومخالفته للعادات والقيم والتقاليد الجامعية"، موضحا «الواقعة تمثل إهانة لأستاذ جامعي واستهتارا بمستقبل الطلاب الذين درسوا المقرر لمدة خمسة أسابيع، قبل أن يكلف أساتذة آخرون بتدريسه، الأمر الذي يضر بمصلحة الطلاب العلمية والمادية»، مشيرا إلى أنه أبلغ وزارة التعليم العالي بالواقعة، إلا أنها لم تتخذ أي إجراء حتى الآن.