رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

يمن الحماقي: الديون الخارجية تمثل اختباراً صعباً للإصلاح الاقتصادي|خاص

 يمن الحماقي
يمن الحماقي

أكدت الدكتورة يمن الحماقي، أستاذة الاقتصاد بجامعة عين شمس، أن الإنجاز المحقق حتى الآن في ملف مبادلة الديون لا يزال محدودًا للغاية، موضحة أن ما تم تنفيذه لا يتجاوز أربع حالات فقط، تبلغ قيمة كل منها حوالي100 مليون دولار، ورغم ضآلة هذا الرقم مقارنة بحجم الدين.

مشروعات المناخ والطاقة المتجددة

 وقالت الحماقي ، في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك"،  إن دول اليابان وإيطاليا وألمانيا تولي اهتمامًا كبيرًا بمواجهة التغير المناخي، ما يمنح مصر «فرصة ذهبية» - على حد وصفها - للتوسع في الطاقات المتجددة والاقتصاد الأخضر، مؤكدة أن العلاقة بين الغذاء والطاقة والمياه أصبحت علاقة ثلاثية شديدة الأهمية، وتعزيز هذا الارتباط يمثل محورًا أساسيًا يجب أن تدعمه الدولة في المرحلة المقبلة، لا سيما وأن مبادلة الديون يمكن توجيهها لمشروعات تخدم هذا التكامل.

تضخم الدين الخارجي 

وأوضحت، أن وصول الدين الخارجي إلى 161 مليار دولار يعد «رقمًا ضخمًا للغاية»، محذرة من أن «المشكلة الأخطر» تتمثل في استمرار زيادته مع اللجوء لطرح مزيد من أذون الخزانة، وهو ما يسهم تلقائيًا في زيادة حجم المديونية، 

وأضافت الحماقى: «علينا أن نبدأ في فرملة هذا المسار قبل أن يواصل الدين الارتفاع، لأن تقليل المديونية هو التحدي الحقيقي علي الاقتصاد ويهدد ثمار جهود الإصلاح الاقتصادي».

تفعيل مبادلة الديون مع الصين

في سياق متصل، قالت الحماقي، إن المطلوب الآن هو تفعيل آلية مبادلة الديون بشكل أوسع، خاصة فيما يتعلق بالديون المستحقة للصين، واقترحت دمج هذه الآلية ضمن إطار مبادرة الحزام والطريق واتفاقية بريكس، بما يسمح بتحويل جزء من المديونية إلى استثمارات مباشرة في مشروعات الاقتصاد الأخضر، وعلى رأسها تصنيع محطات الطاقة الشمسية.

مصر مركزًا لتصنيع الألواح الشمسية

وأشارت إلى أن مصر تواجه مشكلة ارتفاع تكلفة استيراد مكونات المشروعات المرتبطة بالطاقة المتجددة، لكن التعاون مع الصين - التي تمتلك التكنولوجيا المتقدمة في هذا القطاع - يمكن أن يحول مصر إلى مركز إقليمي لتصنيع الألواح الشمسية، خصوصًا في ظل الحرب التجارية العالمية التي تمنح فرصًا لإعادة توزيع سلاسل الإنتاج.

الحاجة إلى رؤية استراتيجية واضحة

وشددت الحماقي، على ضرورة وجود رؤية استراتيجية محددة للقطاعات التي يجب الاعتماد عليها خلال الفترة المقبلة، مؤكدة أن التخطيط الواضح والتحرك السريع باتا «أمرين لا غنى عنهما» لضمان نجاح مصر في توسيع آليات مبادلة الديون، وتقليل المديونية، وتعزيز قدرة الاقتصاد على جذب التكنولوجيا والاستثمارات في مجالات المستقبل.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء