«دعوة لحوار سوداني - سوداني في القاهرة».. جلسة نقاشية جديدة لمركز «باستيت»
عقد مركز «باستيت» للدراسات السياسية والاستراتيجية، برئاسة الدكتور أحمد يوسف أحمد، جلسته النقاشية الثالثة تحت عنوان «الوضع الراهن في السودان.. وآفاق المستقبل».
تأتي هذه الجلسة في إطار سلسلة الجلسات التي يعقدها المركز لبحث ودراسة الأوضاع والتطورات في منطقة الشرق الأوسط، حيث ناقشت جلسته الأولى الأوضاع في فلسطين في أعقاب اتفاق السلام الذي تم برعاية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وبإدارة القيادة السياسية المصرية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي. وأعقب ذلك جلسة موسعة ناقشت الأوضاع في لبنان، مع التأكيد على أهمية تفعيل المبادرة المصرية قياساً على نجاحها وخبراتها المتراكمة في الملف الفلسطيني.
وشارك في جلسة «الوضع الراهن في السودان.. وآفاق المستقبل» متحدث رئيسي هو الدكتورة أماني الطويل، مديرة البرنامج الإفريقي بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية. كما شارك في التعقيب كل من: الدكتور عبد الرحمن الغالي، الكاتب والباحث والأمين العام السابق لحزب الأمة السوداني، والأستاذ الدكتور محمد عاشور، أستاذ العلوم السياسية بكلية الدراسات الإفريقية بجامعة القاهرة. بالإضافة إلى مشاركة الأستاذة الدكتورة راوية توفيق بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة، والأستاذة الدكتورة عبير ربيع بنفس الكلية، والدكتور سمير رمزي، الباحث في العلوم السياسية والمتخصص في الشأن السوداني.
وحرصت الإعلامية قصواء الخلالي على استقبال المشاركين في الجلسة النقاشية، والتأكيد على الدعم الكامل لكل الرؤى والأفكار التي تخرج من مركز «باستيت» للدراسات السياسية والاستراتيجية دعماً للملفات التي تعمل عليها الدولة المصرية بمختلف المستويات، مؤكدةً أيضاً على رؤية المركز في تقديم مختلف الأفكار والتوصيات لصانعي ومتخذي القرار بما يدعم جهودهم بمختلف الملفات أيضاً.
وفي ختام المناقشات الموسعة، توافق المشاركون على جملة من التوصيات المحورية، أبرزها التأكيد على الحاجة الملحة لقيام القاهرة بدور محوري في احتضان وتيسير «حوار سوداني - سوداني» شامل على أرضها. وأشارت النقاشات إلى أن المشهد السوداني يعاني من حالة استقطاب حاد وتحديات وجودية، مما يجعل من هذا الحوار مطلباً لا غنى عنه لبناء توافق وطني يُمكّن من مواجهة الأزمات الراهنة.
كما أوصى الخبراء بضرورة أن تتحرك الدبلوماسية المصرية بحذر وحكمة، مع الانتباه إلى أي هدنة إنسانية قد يتم التباحث عنها؛ محذرين من خطورة أي هدنة تفتقر إلى أُطُرٍ واضحة وآليات رقابة صارمة تضمن عدم استغلالها لإطالة أمد الصراع أو تكريس الأوضاع على الأرض لصالح طرف على حساب آخر. وشددوا على أن الهدف النهائي يجب أن يكون تحقيق سلام مستدام يفتح الباب أمام عملية سياسية حقيقية تلبّي طموحات الشعب السوداني في الاستقرار والانتقال الديمقراطي.