يارا المصري تكشف أسرارا جديدة حول لغة التنين
قدمت الكاتبة يارا المصري خلاصة تجربتها في ترجمة الأدب الصيني إلى العربية، خلال ندوة نظمتها مكتبات الشارقة العامة بعنوان «لغة التنين: كيف نقرأ الأدب الصيني بالعربية؟» ضمن فعاليات الدورة الـ44 من معرض الشارقة الدولي للكتاب.
يارا المصري تتحدق عن كتابها: جسر حي بين الأدبين الصيني والعربي
وجاء اللقاء متزامناً مع توقيع أحدث إصداراتها، وهو كتاب شعري مترجم عن الصينية صدر عن دار «روايات» التابعة لمجموعة كلمات، إذ تحدثت المصري عن خصوصية الأدب الصيني، موضحة أنه يقوم على “خط خفي” يصل بين الحداثة العميقة والتاريخ العريق. فالصين، كما وصفتها، بلد شديد المعاصرة، لكنه في الوقت ذاته شديد الارتباط بالأساطير، والفلسفات القديمة، والعادات التي تظهر بشكل مباشر أو غير مباشر في الأعمال الأدبية. وترى المصري أن هذا المزج بين التراث والحداثة هو ما يجعل الأدب الصيني ثرياً ومختلفاً عن غيره.

وأشارت المصري إلى أن ترجمة الأدب الصيني تواجه تحديات خاصة، أبرزها العناصر الثقافية التي لا مقابل مباشر لها في العربية، إضافة إلى تعدد اللهجات العامية الصينية واختلاف معانيها من منطقة إلى أخرى، ما يتطلب جهداً بحثياً كبيراً لفهم دلالاتها وسياقاتها الأدبية.
كما تطرّقت إلى تجربتها في ترجمة الشعر الصيني المعاصر، مؤكدة أنها لا تقرأ القصيدة وحدها، بل تدرس الشاعر وخلفياته وتأثراته وموقعه في المشهد الأدبي. وترى أن أصعب ما في ترجمة الشعر هو التقاط البعد المجازي والخيالي، وأن التمكن منه يحتاج خبرة طويلة ومحبّة حقيقية للشعر.
معرض القاهرة الدولي للكتاب
وتستمر فعاليات الدورة الجديدة من المعرض حتى يوم الأحد المقبل، تحت شعار "بينك وبين الكتاب".
وقال منظمون للمعرض لـ (د ب أ) إن هذه الدورة تشهد حضورا دوليا كبيرا من الكتاب والمثقفين يقدر عددهم بنحو 250 مبدعا من 66 دولة عربية وأجنبية يقدمون أكثر من 1200 فعالية ثقافية وإبداعية وفنية، ويجمع الحدث أكثر من 2350 دار نشر، منها 1224 دار نشر عربية و1126 دار نشر أجنبية، تقدم ملايين الكتب والمؤلفات بمختلف لغات العالم.
ويستضيف الحدث 58 ناشرا ومؤسسة ثقافية يونانية تعرض 600 عنوان باللغة اليونانية ولغات أخرى، إلى جانب أكثر من 70 شخصية يونانية من أبرز الأدباء والشعراء والمترجمين والرسامين والأكاديميين، والموسيقيين وأمناء المكتبات.