رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير اقتصادي: مبادلة الديون لا تتجاوز 1% والودائع العربية ستكون “الأنجح"

مبادلة الديون مع
مبادلة الديون مع ألمانيا وإيطاليا

أكد الدكتور علي الإدريسي، الخبير الاقتصادي، أن مبادلة الديون تعد من أهم الملفات التي تحركت فيها الدولة خلال السنوات الماضية للتخفف من أعباء الدين الخارجي المتزايدة، مشيرًا إلى أن جزءًا كبيرًا من هذه الجهود قد «كلل بالنجاح»، وتعد التجربة الألمانية الأكبر والأقدم، إذ بدأت عام 2001 عبر عدة مراحل، حيث تمت المبادلة في بدايتها لنحو 500 مليون يورو، ووجهت إلى مشروعات تنموية في مجالات التعليم، والطاقة الجديدة، والمياه والصرف الصحي، ودعم المشروعات الصغيرة.

 

مبادلة الديون مع ألمانيا وإيطاليا

وأشار “الإدريسي”، في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك"، إلى الاهتمام الألماني الخاص بملف التعليم الفني وربطه بسوق العمل، وذلك من خلال الشراكة مع الوكالة الألمانية للتعاون الدولي، مضيفًا أن مصر تحركت أيضًا في ملف المبادلات مع إيطاليا منذ التسعينيات، وبلغ حجم المبادلات معهم نحو 350 مليون دولار، وتركزت المشروعات على حماية التراث والزراعة، مؤكدًا أن هذه التجارب ساهمت في دعم قطاعات تنموية مهمة.

التوسع مع 3 دول أخرى

ولفت الخبير الاقتصادي إلى أن السنوات الأخيرة شهدت توسعًا مع اليابان والصين في ملف المبادلات، إلى جانب التحرك مع فرنسا، ضمن جهود أوسع لإعادة هيكلة جزء من الالتزامات الخارجية من خلال مشروعات تنموية، وأشار الإدريسي إلى أن بعض المشروعات الكبرى مثل رأس الحكمة وعلمين تعد أيضًا جزءًا من التوجه نحو تحويل بعض الودائع الخليجية إلى مشروعات واستثمارات مباشرة بدلًا من استمرارها كودائع تستحق عليها فوائد.

وأكد أن الودائع هي أموال مستحقة علي مصر بعد آجال محددة تسدد عليها فوائد، وهو ما يضغط على الدولة عبر “دائرة مفرغة من الديون وأقساطها”، في حين يصبح تحويلها إلى مشروعات أكثر جدوى لأنه يخفف عبء السداد ويولد عائدًا اقتصاديًا.

الدين يتخطى 161 مليار دولار

وقال الإدريسي، إن الدين الخارجي لمصر تخطى 161 مليار دولار، ومع ذلك فإن حجم مبادلات الديون لا يزال لا يتجاوز 1% فقط من إجمالي الدين، وهو ما يستدعي - بحسب قوله - التحرك بشكل أكبر وأسرع خلال السنوات المقبلة لتعظيم الاستفادة من هذا المسار، وإنجاز مشروعات تنموية إضافية تدعم الدولة في العديد من الملفات، مشددًا على أهمية التحرك على “كل الأصعدة ومع كل الدول”، مضيفًا أن جزءًا كبيرًا من الدين الخارجي يعود إلى دول عربية قدمت لمصر قروضًا ميسرة وودائع، ولها نصيب كبير من إجمالي المديونية، يليها الصين ودول الاتحاد الأوروبي باعتبارهم من أبرز الدائنين.

وأشار إلى أن المؤسسات الدولية، مثل صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، تمثل جزءًا مهمًا من حجم القروض، حيث بلغ آخر قرض من صندوق النقد نحو 12 مليار دولار، موضحًا أن هذه النوعية من القروض "ترد نقدًا"، لأنها تمنح مقابل تنفيذ مشروعات تنموية محددة، ويفترض أن تسدد فوائدها من عوائد تلك المشروعات، وبالتالي لا بد من تنفيذ المشروعات التي تم الاقتراض من أجلها”، خصوصًا وأن أغلب القروض ميسرة بفترات سداد طويلة، لذا تعتمد فاعلية الاقتراض على الجدوى الاقتصادية للمشروعات وليس على حجم التمويل فقط.

شدد الخبير الاقتصادي على أن التوسع في الاقتراض يجب أن يكون مقرونًا بتنفيذ مشروعات ذات عائد اقتصادي واضح وسريع، إلى جانب البحث عن مشروعات تدر دخلاً في المدى القصير لتخفيف الضغوط المالية المتزايدة على الدولة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء