رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«مأساة النازحين في غزة».. خيام منهارة وصرف صحي يغمر الملاجئ| فيديو

مخيمات قطاع غزة
مخيمات قطاع غزة

رصدت نور خالد، مراسلة الجزيرة، جانبًا من المعاناة القاسية التي يعيشها آلاف النازحين داخل مراكز الإيواء والمخيمات العشوائية المنتشرة في مدينة غزة، فالخيام التي يفترض أن تكون مأوى للناجين من الحرب، تحولت إلى أغطية رقيقة لا تقي من المطر ولا البرد، فيما أظهرت أمطار الخريف مدى هشاشة أوضاع الإيواء وسوء البنية التي يعيش في ظلها سكان المخيمات.

مطر مبكر يفضح حجم المأساة

وتابعت مراسلة الجزيرة: "الأجواء الملبدة حملت معها أمطارًا مبكرة أغرقت الخيام بالكامل، لتعلن بداية فصل شديد القسوة يخشاه النازحون أكثر من غيرهم، حيث أن إحدى السيدات روت تفاصيل ليلة صعبة قائلة: «كنا في بيتنا مرتاحين… أمس غرقنا بالكامل؛ الفراش والمكان والأولاد—كله مي. خيمتنا ما بتحمي من شيء». وتضيف بحسرة أن ثياب أطفالها لم تعد تجف وأن الغسيل يتراكم داخل الخيمة بسبب تواصل الأمطار.

وواصلت مراسلة الجزيرة: "لم تقف المأساة عند حدود غرق الخيام، إذ اختلطت مياه الأمطار بمياه الصرف الصحي، لتتحول الأرضيات إلى طين ملوث يهدد صحة الأطفال والكبار، أمٌّ أخرى تصف حال خيمتها وهي تحاول إنقاذ ما يمكن إنقاذه: «والله البلاعة تفور… الوسخ يطلع على الأكل وعلى فراش أولادي. الخيمة كانت خزانة لأولادي، وصارت بركة ملوثة».

مناشدات عاجلة .. وبدائل آمنة

وبحسب مراسلة الجزيرة، يؤكد النازحون أن الحل الوحيد لإنقاذهم من برد الشتاء هو توفير بدائل للإيواء، سواء عبر خيام أكثر جودة أو مراكز مجهزة، لأن حياتهم في هذه الظروف أصبحت شبه مستحيلة، كما يطالب الأهالي بتدخل عاجل لتأمين الاحتياجات الأساسية قبل تفاقم الكارثة، خصوصًا مع توقع استمرار المنخفضات الجوية خلال الأسابيع المقبلة.

وقالت مراسلة الجزيرة، تتحدث بلدية غزة عن تحديات كبيرة تعيق قدرتها على العمل، أبرزها نقص الإمكانات وانقطاع رواتب العاملين منذ أكثر من عامين، كما تمنع السلطات الإسرائيلية دخول المعدات الثقيلة ومواد البناء وقطع الغيار اللازمة لتشغيل الآليات، ما يجعل البلديات عاجزة عن معالجة مياه الصرف الصحي أو تأهيل الطرقات أو حتى إصلاح الأضرار التي تتضاعف مع كل عاصفة.

جهود إغاثية لا تواكب الحاجة

وبحسب مراسلة الجزيرة، رغم تصاعد حجم الكارثة، تبقى المساعدات التي تصل إلى القطاع محدودة للغاية مقارنة بحجم الاحتياج. جهود الإغاثة تقومبتقديم مساعدات عاجلة لأعداد قليلة فقط من بين الآلاف الذين ينتظرون أي دعم يُنقذ حياتهم، ومع بداية الشتاء، تتسع الهوة بين ما يحتاجه الناس من إيواء وغذاء وغطاء، وبين ما يصل فعليًا من مساعدات.

ووفق مراسلة الجزيرة، مع دخول المنخفضات الجوية، بدأت المساعدات القطرية بتوزيع آلاف الخيام الجديدة على المتضررين الذين فقدوا منازلهم جراء الحرب الإسرائيلية، وفي مدينة غزة، يصطف المواطنون في طوابير طويلة للحصول على خيمة جديدة تعيد لهم جزءًا من الأمن المفقود، خصوصًا بعد أن تهالكت خيامهم القديمة بسبب القصف المتكرر والغرق والانهيار.

مخيمات قطاع غزة 
مخيمات قطاع غزة 

مواجهة موجة شتاء قاسية

تختتم نور خالد تقريرها بالتأكيد على أن أزمة الإيواء في غزة ليست أزمة موسمية مرتبطة بالشتاء فقط، بل هي نتيجة تراكمات حرب مدمرة وبنية مدمرة بالكامل تحتاج إلى إعادة إعمار شاملة، وإلى حين الوصول إلى حلول سياسية وإنسانية حقيقية، سيبقى النازحون في غزة يواجهون قسوة الشتاء بوسائل بدائية لا تكفي لحماية أطفالهم من برد العراء، وتقول إن كل ما يتمناه هؤلاء اليوم هو خيمة تصمد أمام الشتاء القادم، بعدما فقدوا منازلهم وممتلكاتهم وباتت حياتهم مرهونة بمواد إغاثية لا تكفي الجميع.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء