رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير: مصر تقود جهود دعم السلام والتنمية في أفريقيا بمشاركة دولية

 فعاليات إعادة الإعمار
فعاليات إعادة الإعمار ما بعد النزاعات في أفريقيا

أكد الدكتور يوسف حسن، خبير الشئون الافريقية، إن انطلاق النسخة الخامسة من فعاليات إعادة الإعمار ما بعد النزاعات في أفريقيا غدًا من القاهرة، خطوة جديدة تؤكد التزام مصر العميق بدورها القاري ودعمها المستمر لجهود السلم والتنمية في الدول الأفريقية التي عانت من الصراعات.

 ويأتي هذا الحدث في إطار دعم مصر لمركز إعادة الإعمار والتنمية في أفريقيا، الذي تستضيفه القاهرة منذ توليها رئاسة الاتحاد الأفريقي عام 2019، وذلك استمرارًا لدورها في نشر الاستقرار وتعزيز قدرات الدول المتضررة من الحروب الداخلية والنزاعات الممتدة.

 منصة شاملة تجمع الحكومات الأفريقية والخبراء والمؤسسات الدولية


وأضاف حسن، خلال مداخلة هاتفية، على شاشة النيل للأخبار، تبرز أهمية هذا الحدث بوصفه منصة شاملة تجمع الحكومات الأفريقية والخبراء والمؤسسات الدولية لمناقشة أولويات إعادة الإعمار، وتعزيز بناء القدرات المؤسسية والبشرية، إلى جانب تطوير آليات إنذار مبكر للوقاية من عودة الصراعات، حيث ترتكز رؤية مصر في هذا الملف على مبدأ أساسي، يتمثل في ضرورة تمكين الحكومات الوطنية لتكون قادرة على قيادة خطط إعادة الإعمار بنفسها، مع توفير الدعم والتدريب والتأهيل اللازمين لبناء مؤسسات قوية قادرة على حماية الدولة وتحقيق التنمية، مؤكدًا على أن إعادة الإعمار عملية شاملة لا تقتصر فقط على إصلاح البنية التحتية أو إعادة بناء المدن المتضررة، بل تشمل أيضًا، إعادة دمج الفئات المتأثرة في المجتمع، تعزيز العدالة المجتمعية والمصالحة الوطنية، دعم المرأة والشباب كفئات محورية في إعادة بناء المستقبل، كما تركز المبادرة على نشر ثقافة السلام والوساطة والحوار، والحد من انتشار النزاعات التي تسببت عبر السنوات في خسائر بشرية فادحة ودمار واسع للبنى التحتية الأساسية في عدة دول بالقارة.


وأوضح، الخبير بالشأن الأفريقي، خلال النسخ الأربع السابقة، قدمت القاهرة عددًا كبيرًا من البرامج والورش التي استهدفت تدريب مسؤولي الحكومات في القارة الأفريقية على إدارة ملفات ما بعد النزاعات، إضافة إلى تنفيذ زيارات ميدانية في بؤر التوتر الأفريقية لتعزيز الفهم العملي لاحتياجات المجتمعات المتضررة، حيث ساهمت هذه النسخ في، وضع رؤى مشتركة بين الدول الأفريقية حول إدارة ما بعد النزاع، دعم العدالة الانتقالية والتعويض المجتمعي، تعزيز أطر التعاون مع الاتحاد الأفريقي والمؤسسات الدولية، وإعداد كوادر جديدة مؤهلة للعمل داخل الحكومات الوطنية، وهذه الجهود تتسق مع أجندة أفريقيا 2063، التي تُعد خارطة طريق القارة نحو الأمن والتنمية والاستقرار المستدام.

أهمية مبدأ الوقاية من النزاعات


وشدد الدكتور يوسف حسن، على أهمية مبدأ الوقاية من النزاعات، باعتباره حجر الأساس لضمان عدم تكرار الصراعات أو انتقالها عبر الحدود، فمرحلة ما بعد النزاع غالبًا ما تشهد هشاشة أمنية قد تُستغل في انتشار الجريمة المنظمة والاتجار بالبشر والإرهاب والهجرة غير الشرعية، ولهذا تركز القاهرة على بناء قدرات الدول الأفريقية على، الإنذار المبكر، منع تصاعد النزاعات، توفير مسارات سلمية لحل الخلافات الداخلية، معالجة مسببات الصراع قبل تحوّلها إلى مواجهة مسلحة.


وأشار إلى أن مع انطلاق النسخة الخامسة للفعاليات، تتجه الأنظار نحو القاهرة باعتبارها صوتًا فاعلًا وشريكًا موثوقًا في مسارات التنمية والسلام داخل أفريقيا، مؤكدًا على أن مصر لا تكتفي باستضافة منصة حوار، بل تعمل بجدية لتفعيل توصياتها وتحويلها إلى مشاريع تنفيذية داخل الدول المتضررة.
 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء