تحرك عاجل من السلطات التركية ضد فندق تسبب في وفاة 3 سائحين بإسطنبول
أغلقت السلطات التركية فندق «هاربور سويتس» في إسطنبول، اليوم الأحد، بعد وفاة ثلاثة نزلاء يُرجح من السائحين، إثر تعرضهم لتسمم غذائي.
وبناءً عليه يجري الخبراء تحقيقات لمعرفة ما إذا كان سوء تنفيذ عمليات مكافحة الآفات قد تسبب في الحادث، وفقًا لما ذكرته قناة «NTV».
وأفادت قناة «NTV»، أن سائحين أجنبيين آخرين نُقلا إلى المستشفى، أمس السبت، من الفندق نفسه وسط إسطنبول، لكن حالتهما مستقرة، مشيرة إلى أنه في الوقت نفسه، إلى تأكيدات مالك الفندق بأن المكان آمن.
في الوقت نفسه تحدثت تقارير إعلامية عن احتمال أن يكون تدهور صحة النزلاء مرتبطًا بمياه المبرد أو بآثار مواد مكافحة الآفات، لكن هذه الفرضيات لم تُثبت رسميًا حتى الآن.
تفاصيل حادث فندق إسطنبول
وأوضحت قناة «NTV»، أن «هاربور سويتس» في إسطنبول، أُغلق بعد وفاة الأم وطفليها الألمانيين، وتم نقل بقية النزلاء إلى فنادق أخرى، مشيرة إلى أن الفندق لا يضم مطبخًا ولا يقدم للنزلاء سوى المياه، ونباءً عليه أجرت الشرطة تفتيشًا داخل الفندق، وتم إرسال عينات من بعض الغرف إلى المختبر لتحليلها.
وكشفت قناة «NTV» تفاصيل الحادث، قائلة إن «عائلة بوجيك وصلت إلى إسطنبول يوم 9 نوفمبر، وفي اليوم التالي اشترى الوالدان والأطفال عدة أنواع من الأطعمة من مطاعم وباعة جائلين ما بين الساعة 2:40 و6:30 مساءً، من بينها حساء العدس، وشاورما الدجاج، وحلوى تركية، وبلح البحر بالأرز، وطبق الكوكوريتش».

وتابعت القناة: «وفي صباح اليوم التالي، توجه الأب والأم إلى المستشفى، حيث تم تشخيص حالتهما بالإسهال والتهاب المعدة والأمعاء، وفي وقت لاحق من اليوم ذاته، نُقل الأطفال إلى مستشفى آخر لتلقي العلاج، ثم عادوا إلى الفندق، وفي ليلة الخميس، استدعت الأسرة سيارة إسعاف؛ لكن لم يمكن إنقاذ الطفلين، بينما توفيت الأم في اليوم التالي، ولا يزال الأب، البالغ من العمر 36 عامًا، يصارع من أجل البقاء».
الحالة الصحية للمرضى في إسطنبول
ومن جانبه، أعلن مدير صحة إسطنبول، عبد الله جونر، أن نزيلًا آخر من فندق مختلف نُقل إلى المستشفى برفقة سائحين، وكان سبب دخوله المستشفى انخفاض في معدل نبض القلب، مؤكدا أن وضعه الصحي لا يدعو للقلق.
وأضاف: أن «الأم وطفليها من عائلة بوجيك، البالغين من العمر ثلاث وست سنوات، لقوا حتفهم يومي الخميس والجمعة، بعد وصولهم من ألمانيا إلى إسطنبول لقضاء عطلة، ويرجح أن سبب الوفاة تسمم غذائي، فيما لا يزال الأب في العناية المركزة بحالة حرجة، بينما لم تسجل إسطنبول أي زيادة غير معتادة في حالات التسمم الغذائي خلال هذه الفترة».
وكشفت التحقيقات الأولية، أن الفندق خضع لعملية مكافحة آفات قبل أيام من الواقعة، ولكن في الطابق الأرضي فقط، أما العائلة الألمانية فكانت تقيم في الطابق الأول، بينما كان النزلاء الثلاثة الذين نُقلوا لاحقًا إلى المستشفى يقيمون في الطابق الرابع.
ووفقًا لتقرير قناة «NTV»، يعتقد الخبراء أن مواد ضارة بالصحة قد تكون استُخدمت خلال عملية المكافحة، وربما تضمنت مبيدات تستخدم عادة في المجال الزراعي. وسيتم تحليل العينات المضبوطة للتأكد من ذلك.
ومن جانب آخر، لم يستبعد مكتب المدعي العام في إسطنبول احتمال وجود شبهة جنائية، وصُنفت الوفيات على أنها «حادث مشبوه»، وفتح تحقيق يشمل احتمالية القتل أو الانتحار، وأظهر تشريح الجثث عدم وجود تشوهات رئيسية.
ووفقًا لوسائل إعلام محلية تركية، أن السلطات ألقت القبض على ثمانية أشخاص بتهمة القتل غير العمد، بينهم أصحاب متاجر ومطعم وفندق، إلى جانب مشتبه بهم آخرين.