رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

محافظ السويداء يحذر من مسارات تهريب الأسلحة في المناطق المفتوحة| فيديو

مصطفى بكور - محافظ
مصطفى بكور - محافظ السويداء

أكد مصطفى بكور، محافظ السويداء، أن الحوار الوطني بين أبناء المحافظة يمثل السبيل الحقيقي لإنهاء الأزمة المتصاعدة في الآونة الأخيرة، مشددًا على أن الحل لن يأتي إلا عبر العودة إلى لغة العقل والتفاهم، بعيدًا عن أي شكل من أشكال التصعيد أو استخدام السلاح، وأن المشهد الأمني في السويداء معقد بطبيعته، وأن أي تسوية تحتاج إلى إرادة سورية خالصة تستند إلى التواصل والنقاش بين جميع الأطراف المعنية.

مناطق خارج التغطية الأمنية

وأوضح محافظ السويداء، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة الحدث، أن وجود السلاح في السويداء ليس جديدًا، مشيرًا إلى أنه كان موجودًا منذ سنوات طويلة، لكن التطورات الأخيرة أدت إلى زيادة عمليات تهريب الأسلحة والذخائر عبر مناطق جغرافية مفتوحة يصعب على قوى الأمن الداخلي تغطيتها بالكامل، وأن بعض تلك المساحات الحدودية الوعرة تشكّل ممرات تُستغل من قبل مجموعات للتهريب، الأمر الذي يعقّد الجهود الأمنية، ويستدعي تعاون المجتمع المحلي مع الأجهزة المختصة للحد من هذه الظاهرة.

وأشار مصطفى بكور، إلى أن طبيعة السويداء الجغرافية والاجتماعية تجعل ضبط الأمن فيها مهمة معقدة، خصوصًا مع انتشار السلاح بين بعض المجموعات ووجود قوى محلية ذات تأثير على الأرض، وأن الحكومة تبذل جهودًا كبيرة لمنع تفاقم التوترات، لكن أي حل أمني لا يمكن أن يكتب له النجاح دون وجود أرضية من التفاهم بين أبناء المحافظة أنفسهم، لافتًا إلى أن السوريين قادرون على تجاوز الخلافات إذا توفرت النية الصادقة لإنهاء الأزمة.

الحوار السوري – السوري 

ورداً على سؤال حول سبب استعصاء بسط الدولة السيطرة الكاملة على المحافظة، قال مصطفى بكور، إن الجواب يكمن في غياب لغة الحوار خلال السنوات الماضية، معتبرًا أن عودة النقاش بين السوريين هي الأساس الذي يمكن البناء عليه للوصول إلى حل شامل، وأن ما تحتاجه المحافظة اليوم هو فتح قنوات اتصال حقيقية بين جميع الأطراف، وتغليب منطق التفاهم على أي توجهات أخرى، لأن الحلول المفروضة بالقوة لا يمكن أن تصمد على المدى الطويل.

وقال مصطفى بكور، إن للمراجع الدينية آراءها الخاصة، لكنه يؤكد أن كل من يحمل الهم الوطني ويؤمن بوحدة سوريا يمكنه أن يشارك في الحوار دون استثناء، مشددًا على أن المصلحة الوطنية الكبرى يجب أن تكون فوق كل الاعتبارات، وأن أي شخصية دينية أو اجتماعية لديها حرص على مستقبل سوريا ستجد نفسها منسجمة مع خيار التفاهم، لأنه السبيل الوحيد لإعادة الاستقرار.

استرجاع الحقوق وإنهاء المظالم

وأضاف مصطفى بكور، أن كثيرًا من الخلافات التي شهدتها محافظات سورية أخرى خلال السنوات الماضية تم حلها عبر النقاش ورد الحقوق وإزالة الأسباب التي أدت إلى الاحتقان، وأن الاهتمام اليوم يجب أن يتركّز على معالجة المظالم إن وجدت، والاستماع لمطالب الأهالي، والتعامل مع الملفات المعلقة بروح المسؤولية الوطنية، بما يعيد الثقة بين الدولة والمجتمع المحلي ويهيئ لمرحلة جديدة من الاستقرار.

وأكد مصطفى بكور، أن الهدف الأساس يجب أن يكون الحفاظ على وحدة سوريا أرضًا وشعبًا، مشيرًا إلى أن أي مسار لا يضع الوطن في أولوياته لن يصل إلى نتيجة. وقال إن الحوار ليس مجرد خيار سياسي، بل ضرورة لمنع تفاقم الأزمة وتجنب سيناريوهات قد تزيد الوضع تعقيدًا، وأن الاجتماع على طاولة واحدة يصبح مستحيلًا عندما تتعارض النوايا والغايات، لكن عندما يكون الهدف وطنيًا خالصًا يصبح الاتفاق ممكنًا مهما كانت الخلافات كبيرة.

مصطفى بكور - محافظ السويداء
مصطفى بكور - محافظ السويداء

الحوار ليس خيارًا سياسيًا

وفي ختام حديثه، وجّه محافظ السويداء، رسالة تفاؤل مشددًا على أن الحلول موجودة إذا توفرت الإرادة واحتكم الجميع إلى العقل، مؤكدًا أن أبناء المحافظة قادرون على تجاوز خلافاتهم عبر الحوار الصادق والمسؤول، مؤكدًا أن السويداء ستبقى جزءًا أصيلًا من سوريا، وأن الوصول لحل شامل لن يكون إلا عبر مشاركة جميع أبنائها في مسار التفاهم الوطني.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء