هل تجب العقيقة عن الطفل المتوفي؟ الدكتور شوقي علام يجيب
حملت زوجتي ومات الجنين قرب الشهر الخامس أي بعد نفخ الروح فيه، فهل تجب العقيقة عن الطفل المتوفي؟
سؤال ورد من أحد المتابعين وأجاب عنه الدكتور شوقي علام مفتي الجمهورية السابق قائلا :
العقيقة سنة مؤكدة عن سيدنا النبي صلى الله عليه وآله وسلم وقد حثَّ عليها، وتكون بذبح شاة عن المولود يستوي في ذلك الذكر والأنثى، والأكمل أن يختص الأنثى بشاة والذكر بشاتين، ووقت العقيقة يكون في اليوم السابع من الولادة، فإن فاته ففي اليوم الرابع عشر، فإن فاته ففي الحادي والعشرين، ويجزئه بعد ذلك متى شاء، وتوزع كما توزع الأضحية استحبابًا فيأكل منها ويُطعم ويُهدي ويتصدق، ويدخر إن شاء.
ولا يأثم المسلم بتركها سواء كان بعذر أو بغير عذر، لكن المستطيع يكون قد فوَّت على نفسه ثوابها، وعظيم أجرها، والبركةَ التي تحلُّ بسببها.
لا عقيقة للسقط
وبالنسبة للأخ السائل فهذا الجنين الذي توفى قبل ولادته يسمى بالسقط، وليس هناك عقيقة عن هذا السقط ولو كان قد أتمَّ مائة وثلاثين يومًا ونُفِخَت فيه الروح، لكن إذا عُقَّ عنه فإنه يحصُل بذلك ثواب العقيقة.
وعرف الفقهاء السقط بأنه الولد الخارج من بطن أمه ميتًا، أو لغير تمام خلقه.
وقد رغب سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم في فعل العقيقة وأَمَر بها فقال صلى الله عليه وآله وسلم: «مَعَ الْغُلَامِ عَقِيقَةٌ؛ فَأَهْرِيقُوا عَنْهُ دَمًا، وَأَمِيطُوا عَنْهُ الْأَذَى» أخرجه البخاري في "الصحيح" عن سلمان بن عامر الضبي رضي الله عنه.
وعن عبد الله بن بريدة عَنْ أَبِيهِ رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عق عن الحسن والحسين. أخرجه الإمام أحمد في "المسند".
ترغيب الفقهاء في العقيقة
ونص جماهير الفقهاء على سنية العقيقة، وممَّن كان يرى ذلك عن الذكر والأنثى: السيدة فاطمة الزهراء بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وأم المؤمنين عائشة، وعبد الله بن عمر، وعبد الله بن عباس، وبريدة الأسلمي رضي الله عنهم أجمعين، والقاسم بن محمد، وعروة بن الزبير، وعطاء، والزهري، وأبو الزناد. وبه قال الأئمة: مالك، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأبو ثور، وجماعةٌ من أهل العلم يَكثُر عددهم، وعلى ذلك جرى العمل في عامة بلدان المسلمين متبعين في ذلك ما سَنَّهُ لهم الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، وذهب الحنفية إلى أنها مستحبة.
