رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير: القانون المصري يوفر إطار رادع للحد من الجرائم الإلكترونية

مكافحة الجرائم الإلكترونية
مكافحة الجرائم الإلكترونية

أكد الدكتور عصام الحموري، الخبير في قضايا الجرائم الإلكترونية، أن القانون المصري يتعامل بحزم مع ظاهرة نشر الأخبار الكاذبة والشائعات على وسائل التواصل الاجتماعي.

وشدد على أن الهدف هو حماية الأمن العام والمصلحة الوطنية من أي تأثير سلبي قد ينجم عن المعلومات المغلوطة، كما أن المادة 102 مكرر من قانون العقوبات تنص على عقوبات تشمل الحبس والغرامة لمدة قد تصل إلى ثلاث سنوات، إذا كان نشر الشائعات من شأنه إحداث تكدير للأمن العام، أو نشر الرعب بين المواطنين، أو الإضرار بالمصلحة العامة، موضحًا أن التشديد على هذه المادة يأتي في إطار حماية المجتمع من آثار المعلومات المضللة.


وأضاف الحموري خلال مداخلة هاتفية ببرنامج صباح البلد على قناة صدى البلد، أن قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات وضع نصوصًا تفصيلية للتعامل مع الشائعات والأخبار المسيئة عبر الإنترنت، حيث تصل العقوبة إلى الحبس من 6 أشهر إلى 3 سنوات وغرامة مالية تتراوح بين 50 و100 ألف جنيه في حال نشر صور أو أخبار من شأنها النيل من السمعة أو الاعتبار، مؤكدًا على أن التشديد القانوني يشمل الحالات التي تمس الشرف أو السمعة الشخصية أو الاعتبارات المجتمعية، حيث قد تصل العقوبة إلى 5 سنوات حبسًا إذا كان الجرم مرتبطًا بالنيل من الشرف أو الاعتبار، ما يعكس جدية الدولة في ردع أي محاولات لإلحاق الضرر بالأفراد أو المجتمع.

القانون لم يقتصر على الأخبار الكاذبة فقط


وأشار إلى أن القانون لم يقتصر على الأخبار الكاذبة فقط، بل تناول أيضًا استخدام الحسابات أو الصفحات الوهمية للترويج للشائعات، حيث يعاقب مرتكب هذه الجرائم بالحبس لمدة تصل إلى 3 سنوات وغرامة تصل إلى 300 ألف جنيه، وهذه العقوبة تهدف إلى منع أي محاولة لإخفاء هوية المتهمين، سواء لإنشاء حسابات مزيفة أو صفحات مجهولة على منصات التواصل الاجتماعي بهدف نشر محتوى مضلل أو مسيء، مؤكدًا أن القانون المصري يواكب التطورات الرقمية ويضع إطارًا قانونيًا صارمًا للحفاظ على أمن المعلومات والمجتمع.

تعزيز الوعي المجتمعي بمخاطر الشائعات


وأوضح الخبير أن هذه العقوبات تأتي ضمن جهود الدولة لتعزيز الوعي المجتمعي بمخاطر الشائعات والأخبار الكاذبة، خاصة في ظل الانتشار الواسع لوسائل التواصل الاجتماعي، والتي قد تصبح أداة لنشر الفوضى أو الإضرار بالمصلحة العامة إذا لم يتم ضبطها قانونيًا، مشيرًا إلى أن القانون لا يهدف إلى تقييد حرية التعبير، بل يحمي المواطنين من التجاوزات الإلكترونية التي تهدد الأمن العام أو السمعة الشخصية أو المصالح الاقتصادية والاجتماعية، داعيًا الجميع إلى الالتزام بالمصداقية عند نشر المعلومات والتأكد من مصادرها قبل مشاركتها على المنصات الرقمية.

القانون المصري يوفر إطار رادع للحد من الجرائم الإلكترونية


ولفت إلى إن القانون المصري يوفر إطارًا رادعًا للحد من الجرائم الإلكترونية، ويتيح للسلطات اتخاذ الإجراءات القانونية ضد كل من يسعى لنشر الأخبار المضللة أو المسيئة، ما يسهم في بناء مجتمع أكثر أمانًا واستقرارًا، ويعزز الثقة بين المواطنين والجهات الرسمية، كما شدد على ضرورة التعاون بين المواطنين والمؤسسات الرسمية لتطبيق هذه القوانين بشكل فعال، بما يضمن الحد من انتشار الشائعات وحماية المجتمع من التأثيرات السلبية للجرائم الرقمية، ويجعل مصر نموذجًا في المنطقة للتعامل مع التحديات الرقمية الحديثة.
 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء