رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

نادر: الحل يبدأ من داخل لبنان وتنفيذ قرار حصر السلاح بيد الدولة وحدها

الداخل اللبناني
الداخل اللبناني

قال سامي نادر، مدير مركز المشرق للدراسات الإستراتيجية، من بيروت، إن استمرار إسرائيل في بناء الجدار الحدودي منذ عام 2012 وحتى عام 2025 يثير تساؤلات واسعة حول حالة الصمت أو غياب التحرك اللبناني الفعال، أمام هذا التطور الذي يغير من شكل الخارطة الحدودية، ويمثل شكلًا من القضم البطيء للأراضي اللبنانية، حيث أإن المشكلة لا تكمن فقط في بطء التحرك السياسي، بل في غياب السلطة الكاملة للدولة اللبنانية على أراضيها، خاصة فيما يتعلق بحصرية السلاح واستقلالية القرار الأمني، فلبنان يعيش منذ سنوات في ظل معادلة معقدة، تقوم على ذرائع متبادلة بين حزب الله وإسرائيل، فكل طرف يستخدم تحركات الآخر لتبرير تصعيده أو تثبيت وضع ميداني جديد.

يستند حزب الله إلى التهديدات الإسرائيلية


وأضاف نادر، خلال مداخلة على قناة الحدث، أن عدم تنفيذ القرارات الدولية واتفاق الطائف سمح لإسرائيل بتقديم نفسها كطرف يتحرك بذريعة غياب دولة قادرة على بسط سيادتها وحدودها، بينما يستند حزب الله إلى التهديدات الإسرائيلية، لتبرير استمرار امتلاكه السلاح خارج إطار الدولة، وبذلك يصبح المشهد، دوامة سياسية وأمنية مغلقة تمنح الطرفين المبررات للاستمرار على نفس الخط دون حل جذري.

وأوضح، أنه في أغسطس الماضي، اتخذت الحكومة اللبنانية قرارًا وُصف بالجريء، يقضي بحصرية السلاح في يد الدولة اللبنانية، إلا أن هذا القرار ظل حتى هذه اللحظة دون تطبيق شامل على الأراضي اللبنانية، رغم تسجيل تقدم محدود في الجنوب عبر انتشار الجيش اللبناني، مؤكدًا على أن التنفيذ الحقيقي لهذا القرار هو الشرط الأساسي لكسر الحلقة المفرغة بين الاعتبارات الأمنية والتبريرات المتبادلة، معتبرًا أن التأجيل المستمر يمنح إسرائيل الوقت والمساحة لاستمرار بناء الجدار وربما توسيع نقاط السيطرة إلى 8 مواقع بدلًا من خمس نقاط متنازع عليها حاليًا.

الحل يبدأ من الداخل اللبناني قبل أي تدخل خارجي


وأشار إلى أن الحل يبدأ من الداخل اللبناني قبل أي تدخل خارجي، مشددًا على أن الحكومة إذا اتخذت قرارًا فعليًا، فعليها إما تنفيذ ما قررته أو الإعلان بوضوح عن عدم قدرتها على ذلك، وعندها يصبح لزامًا على المجتمع الدولي والتحالفات الداعمة للبنان تقديم الدعم العسكري والسياسي واللوجستي كما يحدث اليوم في غزة من حيث السعي لتشكيل قوة سلام مستدامة، وهذا التذرع بالعجز دون طرح الحقيقة، يفقد الحكومة مصداقيتها داخليًا وخارجيًا، ويضع لبنان أمام مفترق طرق خطير، إما مواجهة احتمال حرب أهلية داخلية بسبب ملف السلاح، أو خطر حرب مع إسرائيل بسبب انهيار الاتفاقات المؤقتة.

 لبنان يقف اليوم أمام لحظة حاسمة 

ولفت سامي نادر إلى أن لبنان يقف اليوم أمام لحظة حاسمة تحتاج إلى حسم لا تأجيل، مؤكدًا أن الخوف من الحرب الأهلية لا يمكن أن يكون سببًا لتعطيل تنفيذ الدولة لقراراتها السيادية، خاصة مع تهديدات إسرائيل الواضحة بأن صبرها على الواقع الحدودي الحالي لن يستمر طويلًا، وفي ظل هذا التعقيد، تبقى الدولة اللبنانية مطالبة بإعادة ضبط القرار الأمني والسياسي، لأن استمرار الوضع الحالي يعني، فتح الباب أمام تغييرات جغرافية وسيادية، قد يصعب التراجع عنها مستقبلًا.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء