أورى: القوات المسلحة السودانية تسعى إلى فرض الاستقرار بالتوافق الوطني
قال عبد العزيز أورى، مدير الثقافة والإعلام بإقليم دارفور، أن القوات المسلحة السودانية تمارس دورها الوطني وفقًا لاختصاصات واضحة ينص عليها الدستور الانتقالي والقوانين العسكرية السودانية، ومهمتها الأساسية تتمثل في حماية الأرض والعرض والسيادة الوطنية والدفاع عن الشعب السوداني ضد أي تهديد خارجي أو داخلي بما في ذلك التمرد أو الانفلات الأمني.
وقال إن القواتت المسحلة السودانية، هى أحد أركان الدولة الأساسية، كونها الضامن الأول لاستقرار السودان ووحدة أراضيه، خاصة في ظل التحديات الأمنية المتصاعدة خلال السنوات الأخيرة، مضيفًا أن العمليات العسكرية الجارية حاليًا في ولاية جنوب كردفان تأتي ضمن استراتيجية موسعة تهدف إلى استعادة السيطرة على كافة الأراضي السودانية وفتح الطريق نحو دارفور تمهيدًا لإنهاء وجود الجماعات المتمردة في الإقليم.
القوات المسلحة السودانية تسعى إلى فرض الاستقرار
وأضاف أورى، خلال مداخلة على شاشة النيل للأخبار، أن ما يجري على الأرض يمثل مرحلة جديدة من العمليات العسكرية، تهدف إلى تحرير آخر الجيوب التي تسيطر عليها القوات المتمردة، خصوصًا في إقليم دارفور الذي يشكل آخر مراكز نفوذهم، فالقوات المسلحة السودانية تسعى إلى فرض الاستقرار، وإعادة المؤسسات الحكومية، وتأمين الطرق الحيوية لتعزيز الحركة التجارية والإنسانية داخل الإقليم، بما يساهم في العودة التدريجية لحياة طبيعية في المناطق المحررة.
وأشار إلى أن دخول الولايات المتحدة على خط التنسيق الإقليمي بشأن السودان، يعد تطور مهم في المشهد السياسي والدبلوماسي، خاصة بعد فترة طويلة من العزلة الأمريكية تجاه الخرطوم، وهذا التحول بدأ يظهر من خلال تصريحات مسؤولين أمريكيين، وعلى رأسهم وزير الخارجية، إضافة إلى تغير واضح في الموقف تجاه دعم الدولة الوطنية السودانية والجيش النظامي، وهو ما يتسق مع الرؤية المصرية التي تقوم على الحفاظ على وحدة الدولة ورفض تفكيك مؤسساتها.
التنسيق المصري-الأمريكي يحمل أبعادًا استراتيجية
وأكد أن التنسيق المصري-الأمريكي يحمل أبعادًا استراتيجية مهمة، خاصة أن مصر والسعودية ودولًا أخرى في المنطقة ترى في استقرار السودان ركيزة أساسية لحماية الأمن الإقليمي ومنع تكرار سيناريوهات التقسيم والصراع الممتد، كما أن السنوات الماضية شهدت محاولات دولية لدعم أطراف محدودة داخل السودان على حساب الدولة الوطنية، وهو ما أدى إلى إطالة أمد الأزمة وتعقيد المشهد الداخلي، أما الآن، فهناك تحول في إدراك المجتمع الدولي بأن السلام لا يمكن تحقيقه إلا عبر مؤسسات الدولة الشرعية.
ضرورة أن يكون الحل سودانيًا خالصًا
وأوضح أن المزاج الشعبي السوداني اليوم بات رافضًا لأي محاولة لفرض حلول خارجية أو تفكيك البلاد على غرار تجربة جنوب السودان، مؤكدًا أن الأغلبية الساحقة من السودانيين تدعم الجيش وتطالب بتمكين المؤسسات الوطنية من إدارة المرحلة المقبلة، حيث أن المجموعة الرباعية الدولية بدأت تستوعب هذا التحول الشعبي والسياسي، مما يدفعها تدريجيًا إلى نهج أكثر واقعية في التعامل مع الأزمة السودانية، رغم غياب رؤية نهائية واضحة حتى الآن، مؤكدًا على أن الساعات والأيام المقبلة ستكون حاسمة في رسم ملامح المرحلة القادمة، ومشددًا على ضرورة أن يكون الحل سودانيًا خالصًا، قائمًا على التوافق الوطني والدستور الدائم، بعيدًا عن الضغوط أو التدخلات التي تهدد وحدة البلاد ومستقبلها السياسي.