رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خفر السواحل الصيني يعبر جزر متنازع عليها مع اليابان وسط توتر حول تايوان

سفن صينية ويابانية
سفن صينية ويابانية قرب جزر سينكاكو المتنازع عليها

أعلن خفر السواحل الصيني أن مجموعة من سفنه عبرت، الأحد، المياه المحيطة بجزر سينكاكو الخاضعة للإدارة اليابانية، في إطار ما وصفه بـ"دورية لحماية الحقوق"، مؤكداً أن تحركاته تمت "وفقاً للقانون الدولي".  وجاء هذا التحرك في ظل تصاعد التوتر الدبلوماسي بين بكين وطوكيو، على خلفية تصريحات يابانية بشأن تايوان.

وتشهد المنطقة بين الحين والآخر احتكاكات بين الصين واليابان بسبب هذه الجزر المتنازع عليها، التي تسميها بكين "دياويو" بينما تطلق عليها طوكيو اسم "سينكاكو"، وفق وكالة "رويترز".

مصدر توتر مستمر بين الدولتين لقرون

وتُعد جزر بحر الصين الشرقي إحدى أكثر القضايا حساسية في العلاقات بين البلدين، إذ تطالب كل من الصين واليابان بالسيادة عليها. وتدير اليابان هذه الجزر منذ عام 1972، وقد مثلت مصدر توتر مستمر بين الدولتين لقرون.

وفي عام 2012، قامت الحكومة اليابانية "بتأميم" الجزر عبر شرائها من مالكيها من القطاع الخاص، بزعم منع بيعها لطرف آخر، ما تسبب في موجة غضب عارمة داخل الصين، حيث خرجت احتجاجات واسعة، وأقدم متظاهرون على رشق السفارة اليابانية في بكين بالحجارة، وفق شبكة "سي إن إن".

وتؤكد الصين أن أحقيتها بهذه الجزر تعود إلى القرن الخامس عشر، بينما تشير طوكيو إلى مسح أجرته عام 1885 لم يعثر على ما يدل على سيطرة صينية عليها، لتعلنها رسمياً جزءاً من الأراضي اليابانية عام 1895. وبعد الحرب العالمية الثانية، وضعت الجزر تحت الإدارة الأميركية إلى أن أُعيدت لليابان عام 1972.

خلاف دبلوماسي يتعمق

وجاءت دورية خفر السواحل الصيني في توقيت حساس، إذ تتصاعد حدة الخلاف بين بكين وطوكيو بعد تصريحات لرئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي بشأن تايوان، اعتبرتها الصين بمثابة "تهديد باستخدام القوة" ضدها.

ففي 7 نوفمبر، قالت تاكايتشي أمام البرلمان الياباني إن لجوء الصين إلى القوة ضد تايوان "قد يبرّر ردّاً عسكرياً من جانب طوكيو". ورغم الجدل الذي أثارته هذه التصريحات، شددت الحكومة اليابانية لاحقاً على أن موقفها الرسمي تجاه تايوان، الواقعة على بعد نحو 100 كيلومتر فقط من أقرب جزيرة يابانية، "لم يتغير".

وردت بكين باستدعاء السفير الياباني الخميس، للاحتجاج على وصف تاكايتشي للنزاع حول تايوان بأنه "خطر وجودي محتمل" على اليابان. وطالب نائب وزير الخارجية الصيني رئيسة الوزراء بالتراجع عن تصريحاتها، محذراً من أن طوكيو "ستتحمل كافة العواقب" إذا لم تفعل.

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي

تجنب السفر إلى اليابان في الوقت الراهن

وفي خطوة تصعيدية أخرى، دعت وزارة الخارجية الصينية، الجمعة، مواطنيها إلى تجنب السفر إلى اليابان في الوقت الراهن، وحثت الصينيين المقيمين هناك على توخي أقصى درجات الحذر.

كما اعتبرت صحيفة "الشعب اليومية" الناطقة باسم الحزب الشيوعي الحاكم أن تصريحات تاكايتشي تمثل أول "تهديد باستخدام القوة ضد الصين" يصدر عن زعيم ياباني منذ هزيمة طوكيو في الحرب العالمية الثانية عام 1945.

دعوات يابانية للتهدئة والتواصل

في المقابل، سعت الحكومة اليابانية إلى خفض مستوى التوتر، إذ حثّت طوكيو بكين، السبت، على اتخاذ "إجراءات ملائمة" في التعامل مع الخلافات بين البلدين، مع التأكيد على أهمية إبقاء قنوات الاتصال مفتوحة، بحسب ما نقلته وكالة "كيودو" للأنباء.

وقال كبير أمناء مجلس الوزراء الياباني، مينورو كيهارا، إن بلاده نقلت موقفها بوضوح إلى الجانب الصيني، ودعته "بقوة" إلى التعامل بمسؤولية واتخاذ الخطوات المناسبة. وأشار كيهارا إلى أن هناك اختلافاً في وجهات النظر بين الصين واليابان حول ملف تايوان، لكنه شدد على أن استمرار الحوار والتواصل بين الجانبين أمر "ضروري" لتفادي مزيد من التصعيد.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء