رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

إلهامي المليجي: لوكنت وزيرًا للثقافة لبدأت من حيث توقّف جمال حمدان

الكاتب الصحفي إلهامي
الكاتب الصحفي إلهامي المليجي

قال الكاتب الصحفي إلهامي المليجي، إن مصر التي كتب عنها الدكتور جمال حمدان كتاب “شخصية مصر”، لم تتعامل مع مشروعه الفكري باعتباره كنزًا استراتيجيًا، بل كرفٍّ معرفي مهجور في مكتبات العاصمة، لافتا إلى أن الرجل ظُلم حيًّا وميتًا.

وأضاف في تصريحات خاصة لـ«إيجبتك»، أن جمال حمدان كان أشبه بعقل دولة كاملة يعمل في الظل، يقدّم خرائط للهوية، وللمكان، وللمستقبل، بينما كان الواقع يقدّم له أعنف أشكال التجاهل، وربما التصفية أيضًا.

وتابع “المليجي”: "لأن الأمم التي تهمل كبار عقولها تُبتلى بصغار أفكارها، أجدني اليوم، وأنا أقرأ تاريخ هذا الرجل الذي عاش وحيدًا ورحل وحيدًا، أتخيّل سؤال «إيجبتك»: “لو كنتَ في موقع أي مسؤول… ماذا سيكون أول قرار؟”، وأعترف أني لم أجد إجابة أصدق من هذا الخيال:
لو كنتُ في موقع وزير الثقافة، لبدأت من حيث توقّف جمال حمدان، ولأعدت وصل ما انقطع في لحظة وزير الثقافة الأسبق ثروت عكاشة الذهبية، حين كانت الثقافة مشروع دولة، لا زينة وزارة".

وتابع: “كنت سأبدأ بإحياء عقل مصر قبل مبانيها؛ بإعادة بناء “وزارة الثقافة” بصورتها التي حلم بها عكاشة: وزارة تُشيّد قصور الثقافة لأنها تُشيّد إنسانًا،وتطلق المؤسسة العامة للسينما لأنها ترى في الفن قوة ناعمة لا تقل أهمية عن الدبلوماسية، وتعيد الاعتبار للمواهب في الأقاليم لأن الإبداع ليس حكراً على العاصمة، وتتذكر أن الثقافة ليست نشاطًا ترفيهيًا، بل ركن من أركان الأمن القومي.. لو كنتُ في موقع وزير الثقافة، لجعلت “شخصية مصر” لجمال حمدان نصف منهج يدرَّس في المدارس والجامعات، ولأنشأت “مركزًا وطنيًا للدراسات الجغرافية–الاستراتيجية” يحمل اسمه،
ولأعدت فتح ملف رحيله الغامض، ليس للنبش في الماضي، بل لاستعادة حق الرجل الذي أنقذ وجه مصر على الورق، فلم تنقذه مصر في الواقع".

واستكمل “المليجي”: “هكذا فقط يمكن أن نستعيد الفكرة التي نشأت عليها مصر الحديثة.. الثقافة ليست ترفًا، بل بوصلة دولة”.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء