شبلول: نحتاج لمراجعة كتاب "مستقبل الثقافة في مصر لـ"طه حسين"|خاص
أكد الشاعر والروائي أحمد فضل شبلول، إلى أننا نحتاج في كل وقت إلى مراجعة كتاب طه حسين "مستقبل الثقافة في مصر" مع تطوير أفكاره، والإضافة إليها لأن العصر اختلف والزمان اختلف عما كان عليه عصر طه حسين وزمانه، موضحا أن هناك الكثير من المستجدات في الرؤى والأفكار والإضافات في العالم كله، عما كان موجودًا في عصر طه حسين.
وأوضح شبلول في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك": أن آراء طه حسين التي وضعها عام 1938 أي من ما يقرب من 87 عامًا، لن يصلح تطبيقها بكاملها في عام 2025، ولكن نبني عليها ونضيف إليها ما حدث في العقل العربي والعالمي خلال العقود السابقة.
وقال إن كل عصر يفرز مبدعيه ونقاده وفنانيه ومثقفيه، مثلما يفرز زعماءه وعلماءه وسياسيه، والقول إننا في حاجة إلى طه حسين جديد، يتنافي مع الرأي الذي يقول إن كل عصر يفرز مبدعيه ونقاده.
طه حسين في رؤية شبلول
وأضاف أن العصر الذي نعيش فيه الآن يختلف تماما عن عصر طه حسين وأحمد شوقي والعقاد وسلامة موسى وغيرهم من جيل التنوير، فنحن نعيش عصرًا يسمى بالعصر الرقمي وعصر الذكاء الاصطناعي، وهو ما لم يكن متوفرًا منذ عشرين أو ثلاثين عاما، فما بالنا بعصر طه حسين؟
وتابع قد نكون في حاجة إلى عزيمة طه حسين وإصراره وصموده ووقوفه أمام الظلم والاستبداد والطغيان والترهيب ووأد محاولات التفكير أو التعبير بحرية.
طه حسين و قرار مجانية التعليم في مصر
وأكد أن دور طه حسين في قرار مجانية التعليم قد منح أسرا مصرية كثيرة حرية تعليم أبنائهم، وجعل التعليم كالماء والهواء فعلا، وهو ما أثر في أجيال تالية، فانتشر التعليم في البلاد، وأصبح العامل البسيط والمزارع والمواطن قليل الدخل في استطاعته أن يلحق أبناءه في مراحل التعليم الأساسي على الأقل، مما أسهم في انتشار القراءة والأفكار الجديدة والثقافة بوجه عام، عما قبل هذا القرار الشجاع والجرئ في بلادنا.
ذكرى ميلاد عميد الأدب العربي
تحل اليوم 15 نوفمبر، ذكرى ميلاد عميد الأدب العربي ووزير التعليم المجاني الأديب "طه حسين"، الذي لا يعرف أحمد ابن العم حسين، شيئًا عنه، سوى أنه رجل "كفيف، يرتدي نظارة سوداء"، وبينما كانت تكلفة أحمد أكثر من 50 ألف جنيهًا في العام، إلا أن أحمد لا يعرف أن التعليم المجاني الذي يتلقاه كان من فضل من نادى بضرورة التعليم قائلًا " التعليم كالماء والهواء"، وتولى منصب وزير المعارف العمومية عام 1950.