رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أولياء الأمور ومديرو المدارس يسألون: أين الـ 5 آلاف مخصصات العمالة؟

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

تصاعدت في الأيام الأخيرة مطالبات أولياء الأمور ومؤسسي مجموعات التعليم ومديري المدارس بضرورة إعلان وزارة التربية والتعليم بشكل واضح عن مصير مبلغ الـ5 آلاف جنيه لدعم العمالة التي أعلن عنها وزير التربية والتعليم سابقًا، وسط استمرار الأزمة القديمة المتعلقة بتحمل أولياء الأمور لنفقات العمالة باعتبارها "مشاركة مجتمعية" رغم الارتفاع الكبير في المصروفات الدراسية.

وقالت أميرة يونس، مؤسس جروب مصر والتعليم، إنها تتساءل عن مصير مبلغ الـ5 آلاف جنيه التي وعد بها الوزير لكل مدير مدرسة لدعم بند العمالة وتحسين أوضاع المدارس. 

وأكدت في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك" أن أولياء الأمور تحملوا لسنوات مرتبات العمال باعتبارهم عنصرًا أساسيًا في الحفاظ على سلامة وصحة التلاميذ، رغم أن مشاركة أولياء الأمور كانت ضعيفة في أغلب المدارس وخاصة التجريبية.

وأضافت أن تضاعف المصروفات الدراسية إلى ثلاثة أضعاف وأكثر جعل العبء المالي على الأسر لا يكفي حتى لتسديد رواتب العمالة أو توفير ورق الامتحانات، مشيرة إلى أنه حتى الآن لم يتم صرف أي مبالغ للعمالة، وإن وُجد صرف بالفعل فلم تعلن المدارس عنه، مما يفتح الباب للتساؤل: هل دخلت هذه المخصصات في حسابات أخرى لا يعلم عنها أولياء الأمور شيئًا؟

وطالبت "يونس" وزارة التربية والتعليم بإعلان رسمي حول أي مبالغ مالية يتم صرفها لدعم العمالة، ليكون الجميع على علم بالوضع المالي داخل المدارس ومتابعة أي جديد يطرأ على هذا الملف الحيوي.

مدير مدرسة يكشف: المبلغ ليس 5 آلاف… بل 4 آلاف فقط

وفي السياق نفسه، قال "ناصر . أ" مدير إحدى المدارس أنه تم إبلاغهم من قبل الإدارة المالية بالإدارة التعليمية بأن المبلغ المخصص للمدرسة ذات قوة الـ12 فصلا هو 4 آلاف جنيه فقط وليس 5 آلاف، وأن الصرف سيبدأ من نهاية الشهر الجاري.

وأضاف متسائلًا: "كيف لمدرسة بها 12 فصلًا بالإضافة إلى مكاتب معلمين وإداريين وملعب وساحة طابور وحمامات وسلالم… يقوم بتنظيفها عامل واحد فقط؟".
وتابع: "ولماذا لم يتم توفير فرد أمن؟ ولماذا تم تقليص المبلغ إلى 4 آلاف فقط رغم إعلان الوزير عن 5 آلاف؟"

أزمة تحتاج إلى شفافية

وأكد مديرو المدارس وأولياء الأمور أن هذه الأزمة لن تحل إلا عبر إعلان رسمي شفاف من الوزارة يوضح الآتي:

قيمة المبالغ الفعلية المخصصة لكل مدرسة - آليات الصرف والمتابعة - دور المدير وإدارة المدرسة في تنظيم الموارد - موقف الوزارة من العجز الكبير في العمالة وأفراد الأمن.

ويبقى السؤال الملح لدى الجميع: هل تصل المخصصات للمدارس فعلًا؟ وإن وصلت… فأين تنفق؟

المدارس الحكومية تعاني من عجز كبير في العمالة 

قالت الدكتورة وجدان النجولي، خبيرة تربوية ومتخصصة في مناهج وطرق تدريس اللغة الإنجليزية، إن معظم المدارس الحكومية تعاني من نقص شديد في عدد العمالة، سواء في مجال النظافة أو الأمن، مما يؤثر بالسلب على الوضع الأمني والصحي وحالة الانضباط داخل المؤسسات التعليمية.

وأوضحت النجولي أن العاملين بالمدارس كثيرًا ما يتحملون أعباء مالية إضافية لاستقدام عمالة مؤقتة، مشيرة إلى أن تخصيص الوزارة لمبلغ شهري لكل مدرسة يُعد خطوة إيجابية وبداية متواضعة لمحاولة سد هذا العجز، لكنه ليس حلاً جذريًا.

وأشارت إلى أن معالجة هذه المشكلة تحتاج إلى جهود أكبر من جانب الوزارة، تشمل التعيين الفعلي للعمالة الثابتة أو الاستعانة بشركات نظافة وأمن، بحيث يكون هناك تقنين في التعامل مع هذه الشركات، ويتم توفير العدد المناسب من العمال بما يتناسب مع حجم المبنى وعدد الفصول التي تحتاج إلى نظافة يومية.

 تخصيص مبلغ 5 آلاف جنيه لكل مدير مدرسة لتخصيص عمالة

كان وزير التربية والتعليم والتعليم الفني أعلن في وقت سابق عن تخصيص مبلغ 5 آلاف جنيه لكل مدير مدرسة شهريًا لدعم بند العمالة وسد العجز في العاملين، مؤكدًا أن الهدف من هذا القرار هو تحسين بيئة العمل داخل المدارس وتخفيف العبء عن أولياء الأمور وضمان وجود عمال نظافة وأفراد أمن بشكل مستمر.
إلا أن الشكاوى المتزايدة تشير إلى عدم وصول هذه المخصصات للمدارس أو عدم وضوح آلية صرفها، وهو ما أثار الجدل وخلق حالة من الاستياء.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء