أتأمل الفيديو وقد أرسله لي بعض الأصدقاء دون النظر إلى عنوانه.. فتخيّلت أن مقاولا للأنفار يدفع بأنفاره إلى العمل.. أو ينظّم عملية حصولهم على يوميتهم بعد يوم عمل طويل، وفي أسوأ الفروض أن نكون أمام عملية ترحيل مساجين.. فالرجل يمسك بورقة بها أسماء، وكل من يسمع اسمه ينصرف من أمامنا على الشاشة..!!!
بعد التدقيق وفي المرة الثانية لمشاهدة الڤيديو نعرف أنه مدير مدرسة!! وأنهم تلاميذه!! وأنه يعاقبهم!! لأنهم لم يسددوا مصروفات المدرسة حتى الآن!! وأن من يسمع اسمه عليه الانصراف من المدرسة!!!
وبدلاً من تنفيذ التعليمات والتوجيهات بعدم عقاب التلاميذ والطلبة للسبب المذكور، أو حتى إفهامهم دون عقابهم.. أو حتى عقابهم دون إذلالهم.. أو حتى إذلالهم دون فضحهم وتجريسهم أمام بعضهم.. لا، لا.. قد فعل المخالفات كلها.. عاقبهم واذلهم وفضحهم!! وكلها سقوط أخلاقي.. من رجل يُفترض أنه رجل تربية وتعليم!!!
تأكدنا من الڤيديو قبل الكتابة عنه.. وعرفنا أنه بإحدى مدارس طنطا.. وتدخل وكيل الوزارة على الفور فعلاً – فور نشر الڤيديو يعني – وعاقبه بالوقف عن العمل!!
السؤال: هل يصلح مثل هذا الذي يذل تلاميذه علناً ولأسباب كلنا نعلمها عن ظروف وأحوال الناس، ومعاناة الأسرة المصرية مع الحياة كلها وبالمخالفة للتعليمات، أن يعود للتدريس أو للإدارة التربوية مرة أخرى؟!!!
المشهد صادم للمجتمع وجارح لنا جميعاً، ويستحق مثل هذا المدير المحاكمة أو على الأقل الاستبعاد من أي عمل يلتقي فيه التلاميذ مرة أخرى!
احسموا.. في قراراتكم.. حتى لا تتكرر المهازل!!