رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

وسط عاصفة فساد تهز قطاع الطاقة.. زيلينسكي يطلق حملة تغييرات واسعة

الرئيس الأوكراني
الرئيس الأوكراني زيلينسكي

أطلق الرئيس الأوكراني  فولوديمير زيلينسكي، حملة تغييرات واسعة في قمة الهرم الإداري لأكبر شركات الطاقة في البلاد، في خطوة وُصفت بأنها محاولة لإعادة ضبط المشهد داخل قطاعي الطاقة والدفاع، بعد تفجر واحدة من أكبر قضايا الفساد منذ اندلاع العملية العسكرية الروسية في فبراير 2022.

زيلينسكي، الذي يجد نفسه تحت ضغوط داخلية وخارجية متزايدة، أعلن أن التغيير هذه المرة لن يكون شكليًا، بل سيشمل البنية الإدارية والرقابية في عدد من أهم الكيانات الاستراتيجية في قطاع الطاقة الأوكراني، بحسب قناة "العربية".

 

تجديد شامل للإدارة في كبرى شركات الطاقة

في رسالة نشرها عبر تطبيق "تليجرام" اليوم السبت، شدد زيلينسكي على أن عملية التطهير الإداري تأتي بالتوازي مع مراجعة مالية شاملة، قائلا: "إلى جانب التدقيق الكامل للأنشطة المالية، يجب أن يبدأ تجديد الإدارة في هذه الشركات:.

وأوضح أنه اتفق مع رئيسة الوزراء يوليا سفريدينكو على حزمة من الخطوات العملية، تتضمن تغييرات واسعة في مجالس الإدارة والرقابة، بهدف استعادة الثقة في مؤسسات الدولة، خاصة تلك التي تشكل العمود الفقري لقطاع الطاقة.

وأضاف الرئيس الأوكراني، أن معايير تشكيل مجلس إشراف جديد لشركة الطاقة النووية الحكومية "إنيرجوأتوم" يجب أن تكتمل خلال أسبوع، مشيرا إلى أن مجلس إدارة الشركة الحالية سيتم استبداله بالكامل، في مؤشر على عدم الرضا عن الأداء القائم، أو على الأقل عن منظومة الرقابة التي سمحت بحدوث مثل هذه التجاوزات.

تغييرات تطال شركات نووية وغاز وكهرومائية

التغييرات التي أعلنها زيلينسكي لن تتوقف عند "إنيرجوأتوم" فحسب، بل ستمتد إلى شركات أخرى تشكل مفاصل رئيسية في قطاع الطاقة الأوكراني.

فقد أكد أنه سيتم إجراء تعديلات إدارية في شركة تشغيل الطاقة الكهرومائية الحكومية "أوكرهيدروإنرجو"، مشغل منظومة أنابيب الغاز في أوكرانيا، عملاق الطاقة الحكومي "نفطوجاز".

وأشار إلى أنه تم تحديد جداول زمنية واضحة لإطلاق المناقصات الخاصة باختيار قيادات جديدة أو مجالس إدارة جديدة لهذه الشركات، في مسعى لإعادة بناء هيكل إداري أكثر شفافية وخضوعًا للرقابة.

 

فضيحة فساد تهز "إنيرجوأتوم" وتطيح بوزراء

تأتي هذه التطورات على خلفية تفجر فضيحة فساد ضخمة تتمحور حول شركة "إنيرجوأتوم"، والتي وُصفت بأنها أكبر قضية فساد تضرب أوكرانيا منذ بدء الحرب مع روسيا.

هذه الفضيحة لم تبق محصورة في حدود الشركة، بل امتدت آثارها إلى المشهد السياسي، حيث أدت خلال الأيام الماضية إلى استقالة وزيرين، في دليل على عمق الأزمة وحجم الضغوط التي تتعرض لها كييف داخليًا وخارجيًا.

ملايين الدولارات من الرشاوى

جوهر القضية يدور حول ملايين الدولارات من الرشاوى، يُزعم أنه تم دفعها خلال تنفيذ مشروعات ضخمة لبناء منشآت حماية مخصصة لصون البنية التحتية للطاقة من الضربات الروسية، وهي منشآت يفترض أنها جزء من الدفاعات الحيوية التي تعوّل عليها أوكرانيا لحماية محطاتها ومرافقها الاستراتيجية.

هذه الاتهامات أثارت تساؤلات كبيرة حول كيفية إدارة الأموال المخصصة للمشاريع الحساسة خلال زمن الحرب، خاصة في ظل اعتماد أوكرانيا الكبير على المساعدات المالية والعسكرية من الدول الغربية.

 

هروب مشتبه بهما وارتباط أحدهما بدائرة الرئيس

زادت حدة الجدل عندما تبيّن أن اثنين من المشتبه بهم في القضية تمكنا من الفرار إلى خارج البلاد، وأفادت تقارير بأن أحدهما يعد من المقربين من الرئيس زيلينسكي نفسه، ما جعل القضية أكثر إحراجًا للسلطات الأوكرانية.

هذا التطور آثار موجة انتقادات وتساؤلات حول فعالية أجهزة الرقابة، وكيفية السماح لمتهمين رئيسيين في قضية بهذا الحجم بمغادرة البلاد، رغم حساسية الملف وتداعياته.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء