رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ذكرى ميلاد جينون.. كاتب الميتافيزيقا الفرنسي رفض أوروبا واختار مصر

رينيه جينون
رينيه جينون

تحل اليوم ذكرى ميلاد الكاتب والمفكر الفرنسي رينيه جينون، المعروف باسم عبد الواحد يحيى، الذي وُلد في الخامس عشر من نوفمبر 1886، ويُعد واحدا من أبرز المفكرين في مجال الميتافيزيقا والعلوم المقدسة والدراسات الرمزية والتقليدية، وشهدت حياته مراحل متعددة، ليختار في نهايتها الاستقرار في مصر، رافضًا العودة إلى أوروبا مجددًا.

البدايات ومسار البحث الروحي

تميز رينيه جينون منذ صغره بتفوقه الدراسي، وكان ناشطًا بين الأوساط التنجيمية في باريس، حتى عام 1922، حيث شارك بفعالية في مراجعة وتطوير الأفكار الروحية، لكن بعد دراسة معمقة للعقائد التنجيمية والماسونية التي لاحظ زيفها وتنظيمها السيئ، توصل إلى استنتاج مفاده أن هذه المعتقدات لا يمكن أن تشكل قاعدة صلبة للروحانية الحقيقية.

بحسب الموسوعة البريطانية «Britannica»، تُرجمت مؤلفات جينون، التي كتبها بالفرنسية، إلى أكثر من 20 لغة، كما كتب لمجلة المعرفة باللغة العربية، اهتم بدراسة الديانات الشرقية مثل الهندوسية والطاوية، واستكشف الإسلام عبر بوابة التصوف، وبعد هذه المسيرة الفكرية، اعتمد اسم عبد الواحد يحيى، معبرًا عن تحوله الروحي والفكري.

رينيه جينون
رينيه جينون

رحلته إلى الجزائر والانفتاح على العقائد الهندوسية

في عام 1917 انتقل جينون إلى الجزائر، حيث عمل مدرسًا للفلسفة لطلاب الجامعة هناك لمدة عام، لكنه قرر بعد الحرب العالمية الأولى تكريس وقته للكتابة، صدرت أولى أعماله بعنوان "مقدمة لدراسة العقائد الهندوسية" عام 1921، مؤشراً على اهتمامه العميق بالروحانيات الشرقية.

رينيه جينون
رينيه جينون

استقراره في القاهرة وتجسيد حياته الجديدة

غادر جينون فرنسا نهائيًا في عام 1930، واستقر في القاهرة حيث شرع في مشروع جمع وترجمة المستندات المتعلقة بالتصوف. 

ورفض كل محاولات العودة إلى أوروبا، ليعيش حياةً بسيطة رغم ضيق حالته المادية، فتزوج من مصرية، وحصل منها على الجنسية عام 1949، ليكمل حياته في القاهرة ملتزمًا بفكره ومبادئه الروحية حتى نهاية رحلته.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء