رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

سيطرة الدعم السريع على دارفور تهدد وحدة السودان وأمنه القومي|فيديو

إبراهيم عثمان هلال
إبراهيم عثمان هلال

حذر اللواء أركان حرب دكتور إبراهيم عثمان هلال، نائب أمين عام مجلس الدفاع الوطني سابقًا، من خطورة سيطرة ميليشيا الدعم السريع على إقليم دارفور، مؤكدًا أن هذه التطورات تشكل تهديدًا استراتيجيًا ليس فقط لوحدة السودان وأمنه القومي، ولكن أيضًا للأمن القومي المصري، في تصريحاته الأخيرة، أشار هلال، إلى أن هذه الأحداث تفتح أفقًا أوسع للصراع في المنطقة، مما يثير القلق على المستوى الإقليمي والدولي.

سيطرة شبه كاملة للدعم السريع على إقليم دارفور

خلال مداخلته في برنامج "الحياة اليوم" عبر قناة الحياة، أوضح اللواء هلال، أن الأوضاع الميدانية في السودان شهدت تحولًا دراماتيكيًا في الأسابيع الأخيرة، وأكد أن ميليشيا الدعم السريع نجحت في إخراج القوات السودانية من مدينة الفاشر، عاصمة شمال دارفور، وتمكنت من السيطرة الكاملة على الولايات الخمس المكونة للإقليم، مما جعلها تسيطر على ربع مساحة السودان الإجمالية، وأضاف هلال أن هذه السيطرة تمثل نقطة تحول حاسمة في مجريات الحرب الأهلية المستمرة في السودان، ما يرفع من درجة التوتر في المنطقة.

توسع نفوذ الدعم السريع إلى مناطق استراتيجية

لم تقتصر سيطرة ميليشيا الدعم السريع على إقليم دارفور فحسب، بل توسع نفوذها ليشمل مناطق استراتيجية أخرى في السودان، وأشار اللواء هلال، إلى أن الميليشيا باتت تمتلك وجودًا قويًا في ولايات كردفان، جنوب كردفان، والنيل الأبيض، بالإضافة إلى حضور ملحوظ في ولاية النيل الأزرق، هذا التمدد يتيح للدعم السريع السيطرة على البوابة الغربية للسودان، ما يعزز قدرته على التأثير في المنطقة الحدودية مع عدة دول مثل ليبيا، تشاد، إفريقيا الوسطى، وجنوب السودان، كما يمثل هذا النفوذ امتدادًا نحو المثلث الحدودي بين مصر وليبيا، وهو ما يزيد من تعقيد الوضع الأمني في المنطقة.

الجيش السوداني يحاول استعادة زمام المبادرة

ورغم هذه التطورات، أشار اللواء هلال، إلى أن الجيش السوداني لا يزال يسعى لاستعادة المبادرة العسكرية في العديد من المناطق الاستراتيجية، وأضاف أن الجيش السوداني تمكن، منذ بداية العام، من استعادة مناطق حيوية في ولاية الخرطوم وولاية الجزيرة وولاية كردفان، ومع ذلك، فإن محاولات الجيش للزحف نحو الفاشر تعرضت لانتكاسة بعد أن فرضت ميليشيا الدعم السريع حصارًا على المدينة، ما أدى إلى سيطرتها الكاملة على الإقليم، ورغم هذه الخسارة، يرى هلال أن الجيش السوداني ما يزال يمتلك القدرة على استعادة الأراضي التي فقدها.

تحديات استراتيجية جديدة: الدعم السريع يفتح جبهات جديدة

أوضح اللواء هلال، أن التصعيد الحالي في غرب السودان يعكس بداية تحول في الاستراتيجية العسكرية لميليشيا الدعم السريع، التي بدأت في الانطلاق من قواعدها الغربية باتجاه الشرق، هذا التوسع العسكري يعزز من قدرة الميليشيا على فتح جبهات جديدة، مما يزيد من تعقيد الأزمة في السودان ويضع وحدة البلاد واستقرارها على المحك، وحذر هلال من أن هذا التوسع يشكل تهديدًا مباشرًا للأمن الإقليمي ويزيد من احتمالية حدوث المزيد من التوترات في المنطقة.

في ختام تصريحاته، شدد اللواء هلال، على أن تطورات الوضع في السودان لن تقتصر تأثيراتها على هذا البلد فقط، بل ستطال الأمن القومي لدول الجوار، وعلى رأسها مصر، وأكد أن استقرار السودان يعد جزءًا أساسيًا من الأمن الإقليمي، وأن تصاعد النزاع في دارفور وما يتبع ذلك من تغييرات ميدانية يزيد من خطر التوترات الحدودية وتأثيرها على الأمن المصري.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء