بوتين ونتنياهو يناقشان هاتفيا تطورات الشرق الأوسط وقضايا الأمن الإقليمي
أجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اتصالاً هاتفياً مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، حيث تناول الطرفان خلال المحادثة التطورات الأخيرة في منطقة الشرق الأوسط بمستوى من التفصيل يعكس الحرص المشترك على متابعة الملفات الإقليمية الدقيقة، وفق ما أفاد به بيان صادر عن الكرملين.
الوضع في قطاع غزة
وأوضح البيان أن النقاش بين الرئيس بوتين ورئيس الوزراء نتنياهو شمل عدة محاور رئيسية، أبرزها الوضع في قطاع غزة في سياق وقف إطلاق النار الأخير، بالإضافة إلى قضايا تتعلق باتفاق تبادل الأسرى، إلى جانب متابعة البرنامج النووي الإيراني، ومناقشة سبل تعزيز الاستقرار في سوريا ومحيطها، بحسب وكالة " سبوتنيك".
تهدئة التوترات الإقليمية
وتركزت المحادثة على تبادل وجهات النظر حول التحديات الراهنة، مع التأكيد على أهمية البحث عن حلول عملية تسهم في تهدئة التوترات الإقليمية وتعزيز الأمن في المنطقة.
يأتي هذا الاتصال في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيدات متفرقة، ما جعل من الضروري التنسيق بين الدول الكبرى والإقليمية لمواجهة الأزمات بشكل يضمن الحد من المخاطر على المدنيين ويحقق نوعاً من الاستقرار السياسي والأمني.
ودخلت روسيا على خط تسويات وترتيبات المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، وذلك من خلال تقديم مشروع جديد إلى مجلس الأمن يرسم ملامح قطاع غزة في المستقبل، ويتعارض المشروع الذي قدمته موسكو مع المشروع الذي تقدمت به واشنطن في وقت سابق في عدد من النقاط.
وفي سياق ذي صلة، أكد سكرتير مجلس الأمن الروسي، سيرجي شويجو، خلال اجتماعه مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، أن التسوية الشاملة للصراع الفلسطيني-الإسرائيلي على أساس القانون الدولي تشكل الحل الوحيد القابل للتطبيق لضمان السلام الدائم في المنطقة.
روسيا ترحب بالدور المصري البناء
وقال شويجو إن روسيا ترحب بالدور المصري البناء في تسهيل الحلول الإقليمية، خصوصاً في قطاع غزة، معرباً عن قناعة موسكو بأن الالتزام بالقوانين والمعايير الدولية هو الطريق الأمثل لتحقيق توافق دائم يضمن حقوق جميع الأطراف ويحافظ على أمن واستقرار شعوب الشرق الأوسط.
وتعكس هذه التحركات الدبلوماسية استمرار الجهود الروسية والإقليمية لضمان استقرار المنطقة، مع التركيز على أهمية الحوار المباشر بين الأطراف المعنية والتنسيق مع الدول الفاعلة على الساحة الدولية، بما يسهم في الوصول إلى حلول متوازنة تحافظ على الأمن الإقليمي وتقلل من احتمالات التصعيد المستقبلي.

