العاصفة "كلوديا" تضرب البرتغال وبريطانيا وتسبب وفيات وإصابات وفوضى
أعلنت السلطات البرتغالية، اليوم السبت، أن العاصفة "كلوديا" أسفرت عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة عشرات آخرين، بينما تعمل فرق الطوارئ في بريطانيا على تنظيم عمليات إجلاء عاجلة نتيجة الفيضانات التي اجتاحت أجزاء من ويلز وإنجلترا.
اضطرابات كبيرة في الحياة اليومية
وتشهد البرتغال وأجزاء من إسبانيا المجاورة منذ عدة أيام حالة من الطقس القاسي والرياح العاتية نتيجة العاصفة، التي امتدت بحلول اليوم إلى مناطق واسعة في بريطانيا وإيرلندا، مسببة اضطرابات كبيرة في الحياة اليومية والبنية التحتية، بحسب وكالة "رويترز".
وفي تفاصيل الأحداث المؤسفة في البرتغال، عثرت فرق الإنقاذ، يوم الخميس، على جثتي زوجين مسنين داخل منزلهما الذي غمرته المياه في منطقة فيرناو فيرو قرب العاصمة لشبونة، فيما ضرب إعصار آخر مدينة ألبوفيرا في جنوب البلاد يوم السبت، مخلفاً دمارًا في الممتلكات وخسائر بشرية.
خطورة الظروف الجوية
وقد أظهر مقطع مصور انتشر على الإنترنت العاصفة وهي تقلب عربات متنقلة في أحد مواقع التخييم، مؤكداً خطورة الظروف الجوية. وأفاد قائد الحماية المدنية الإقليمية، فيتور فاز بينتو، بمقتل امرأة بريطانية تبلغ من العمر 85 عامًا، إضافة إلى إصابة 28 شخصًا آخرين في فندق قريب، بينهم اثنان يعانيان من إصابات خطيرة استدعت نقلهم إلى المستشفى.
وفي المملكة المتحدة، شهدت بلدة مونماوث والمناطق المحيطة في جنوب شرق ويلز فيضانات واسعة النطاق، دفعت خدمات الإطفاء والإنقاذ إلى القيام بعمليات إنقاذ وإجلاء عاجلة.
وأوضح متحدث باسم الحكومة المحلية، أن العاصفة "كلوديا" تسببت في أضرار كبيرة للمنازل والشركات، كما أثرت على شبكات النقل والطاقة والبنية التحتية، مشيرًا إلى أن تأثيراتها لا تزال مستمرة وتفرض تحديات كبيرة على السكان والسلطات على حد سواء.
الاستعدادات المسبقة لمواجهة الكوارث الجوية
وتأتي هذه العاصفة لتؤكد مدى قوة الطبيعة وضرورة اتخاذ الاستعدادات المسبقة لمواجهة الكوارث الجوية، خاصة في ظل تغيرات مناخية متسارعة تهدد مناطق واسعة من أوروبا.
والأربعاء الماضي، أجلت السلطات التايوانية، أكثر من 8300 شخص قبل وصول الإعصار فونج وونج، والذي تسبب في هطول أمطار غزيرة على الساحل الشرقي الجبلي وأغرق بعض المناطق بمياه وصلت إلى مستوى الرقبة.
وأغلقت الشركات والمدارس أبوابها في معظم المناطق الجنوبية فيما أصيب 51 شخصا. بحسب وكالة "رويترز". وقالت إدارة الإطفاء إن نحو 8300 شخص نُقلوا من منازلهم إلى مناطق أكثر أمانا، معظمهم في ييلان وهوالين القريبة.

