بعد التعديل الثاني.. تفاصيل مشروع القرار الأمريكي حول غزة في مجلس الأمن
أدخلت الولايات المتحدة تعديلات مهمة على مشروع قرار مجلس الأمن بشأن قطاع غزة، تضمنت تثبيت وقف إطلاق النار وإدخال تغييرات جوهرية على عدد من البنود الأساسية، بحسب ما نقلت قناة "الشرق بلومبرج". ويعد هذا التعديل الثاني لمشروع القرار الأمريكي، ويعكس السعي لتحقيق توافق دولي على خطة لإنهاء النزاع في القطاع.
أبرز التعديلات:
1- تثبيت وقف إطلاق النار
أضافت الولايات المتحدة إلى البند الأول تشديدًا على ضرورة الالتزام بوقف إطلاق النار في غزة من قبل الدول الموقعة عليه، لضمان استمرار الهدنة واستقرار الوضع على الأرض.
2- الإشارة لأول مرة إلى دولة فلسطينية
تضمن البند الثاني تعديلًا بارزًا ينص على أنه بعد استكمال إصلاحات السلطة الفلسطينية وتقدم جهود إعادة تطوير غزة، قد تتوفر الشروط لتأسيس مسار موثوق نحو تقرير المصير الفلسطيني وإقامة دولة فلسطينية. كما نص البند على أن واشنطن ستنظم حوارًا بين إسرائيل والفلسطينيين لتحديد أفق سياسي يضمن التعايش السلمي والازدهار. وأكد التعديل أيضًا أن مجلس السلام سيكون هيئة انتقالية، وليس "حكومة انتقالية".
3- إزالة الفقرة العقابية ضد المنظمات الإنسانية
حُذفت من البند الثالث الفقرة التي كانت تمنع أي منظمة من تلقي الدعم إذا ثبت إساءة استخدامها للمساعدات. ويعد هذا الحذف من أبرز التغييرات في النسخة الجديدة.
4- تعديل على البند الخامس
أضيفت كلمة "انتقالية" في وصف السلطة المشرفة، ليصبح النص:"مجلس الأمن يفهم أن الكيانات التشغيلية المشار إليها ستعمل تحت سلطة وإشراف مجلس السلام الانتقالي، وسيتم تمويلها عبر مساهمات طوعية من المانحين وآليات التمويل التابعة للمجلس".
5- توضيح مرحلة الانسحاب الإسرائيلي في البند السابع
تم إدراج عبارة جديدة تؤكد أن انسحاب القوات الإسرائيلية من غزة سيتم "مع تحقيق القوة الدولية السيطرة والاستقرار"، وفق مراحل زمنية واتفاقيات محددة بين الجيش الإسرائيلي والقوة الدولية والدول الضامنة، مع الإبقاء على وجود أمني محيط حتى التأكد من زوال أي تهديد إرهابي متجدد.
محتوى مشروع القرار الجديد:
مجلس الأمن يرحب بـ"الخطة الشاملة" لإنهاء النزاع في غزة (29 سبتمبر 2025)، ويشيد بالدول التي أيدتها وبالدور الأمريكي وقطر ومصر وتركيا في تيسير وقف إطلاق النار.
القرار يدعو الأطراف كافة إلى الالتزام الكامل بالخطة، بما يشمل وقف إطلاق النار، والعمل بحسن نية ودون تأخير.
إنشاء مجلس السلام كهيئة حكم انتقالي يتمتع بالشخصية القانونية الدولية، لتنسيق إعادة إعمار غزة وفقًا للخطة، حتى تستطيع السلطة الفلسطينية استعادة السيطرة بشكل آمن وفعال بعد تنفيذ الإصلاحات اللازمة.
تقرير المصير الفلسطيني وإقامة دولة فلسطينية
بعد تقدم جهود إعادة التنمية، قد تتوفر الظروف لبدء مسار سياسي نحو تقرير المصير الفلسطيني وإقامة دولة فلسطينية.
استمرار تقديم المساعدات الإنسانية وفق القانون الدولي، وبالتعاون مع السلطة الفلسطينية ومنظمات الأمم المتحدة والصليب الأحمر والهلال الأحمر، مع ضمان استخدامها للأغراض السلمية فقط.
تفصيل سلطات الكيانات التشغيلية المرتبطة بمجلس السلام، والتي تشمل: إدارة الحكم الانتقالي، إعادة الإعمار، تنسيق الخدمات العامة، تسهيل حركة الأشخاص، وأي مهام إضافية لدعم تنفيذ الخطة الشاملة.
إنشاء قوة دولية مؤقتة (ISF) لتحقيق الاستقرار في غزة بالتنسيق مع مصر وإسرائيل، لضمان نزع السلاح من الجماعات المسلحة، حماية المدنيين، ومراقبة وقف إطلاق النار.
وجود أمني مؤقت حول غزة
انسحاب الجيش الإسرائيلي تدريجيًا بعد بسط القوة الدولية السيطرة والاستقرار، مع الحفاظ على وجود أمني مؤقت حول غزة.
استمرار مجلس السلام والوجود المدني والأمني الدولي حتى 31 ديسمبر 2027، مع إمكانية إعادة التفويض بالتنسيق الكامل مع مصر وإسرائيل والدول الأعضاء.
الدعوة لدعم الموارد البشرية والمادية للقوة الدولية والكيانات العاملة، وتقديم تقارير نصف سنوية إلى مجلس الأمن حول التقدم المحرز.
واشنطن تدعو إلى استثمار "اللحظة التاريخية"
أكد المتحدث باسم البعثة الأمريكية لدى الأمم المتحدة على أهمية استغلال هذه اللحظة التاريخية لتحقيق سلام دائم في الشرق الأوسط. وأوضح أن مشروع القرار يستند إلى خطة الرئيس ترامب الشاملة المكونة من 20 نقطة، والتي أيدتها أكثر من 20 دولة في شرم الشيخ.
وحذرت من محاولات إرباك المفاوضات في هذه المرحلة الحساسة، مشددًا على أن وقف إطلاق النار هش، وأن توحيد مجلس الأمن أمر ضروري لضمان مستقبل مستقر وسلمي ومزدهر للفلسطينيين في غزة.

