رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

نصف فلان الآخر.. مصطفى عبد الله: يكشف حكاية قصة أدبية قادته لشريكة حياته

الكاتب الصحفي مصطفى
الكاتب الصحفي مصطفى عبدالله وزوجته

كشف الكاتب الصحفي والناقد الأدبي مصطفى عبد الله، في تصريحات لـ "إيجبتك":، عن تفاصيل تروي عن قصة ارتباطه بزوجته الدكتورة منة الله  سامي، موضحًا أن القدر لعب دورًا خفيًا حين قاده إلى التعرف عليها عبر إحدى قصص مجموعتها الأولى "القرص الذهبي".

لماذا يحب مصطفى عبدالله لزوجته 

ويقول إنه تلقى كتابها الأول  في مكتبه بجريدة "الأخبار"، وما إن بدأ في القراءة حتى أدرك  أنه أمام كاتبة مختلفة عن السائد والمعروف، موضحا أن هذه الكتابة تميزت منذ السطور الأولى بابتعاد صاحبتها عن القضايا النسوية التقليدية أو الأجواء المغرقة في الواقعية أو الرومانسية، وتركيزها بدلًا من ذلك على “قضايا كبرى” تتقاطع مع الأساطير الإنسانية القديمة؛ من الإغريقية والمصرية إلى أساطير بلاد الرافدين، وكيف تُسقط هذه الرؤى على واقعها المعاصر بجرأة ووعي، فهي تمتلك ثقافة عميقة ومخيلة واسعة.

الكاتب الصحفي مصطفى عبدالله وزوجته 
الكاتب الصحفي مصطفى عبدالله وزوجته 

ويتذكر أنه ناقش مجموعتها القصصية الأولى مع الإعلامية الكبيرة الراحلة هدى العجيمي في برنامج " مع الأدباء الشبان"، مشيرًا إلى أن تلك اللحظة كانت “الشرارة الأولى” التي أوحت له بأن يرتبط بصاحبة هذه الكتابة التي تمتلك روحًا تشبهه في التأمل والرؤية.

ويؤكد عبد الله أن الخلفية العلمية لزوجته فهي خريجة كلية العلوم بجامعة عين شمس، تخصص كيمياء وحيوان، وحاصلة على الماجستير والدكتوراه في المناعة والبيولوجي  منحت شخصيتها “عمقًا مضاعفًا”، وجعلته يشعر أنه أمام “امرأة استثنائية لا تشبه أحدًا”، كما انها  بدراسة سلوك الحيوان، وتأمل الظواهر الطبيعية وحركة الكواكب… أضفى على حياتنا مذاقًا مختلفًا».

 

سر التناغم بينهم

ويروي أن هذا الاختلاف كان يخلق مواقف طريفة بينهما، فبينما يكون هو منشغلًا بقضية أدبية، يجدها تدعوه إلى مراقبة اكتمال القمر أو تغير لونه، أو متابعة الكسوف أو الخسوف، أو النظر إلى سلوك حيوان نادر ظهر في أحد بحوثها.

ورغم فارق السن بينهما، يؤكد أن طريقة تفكيرهما شيدت الجسر الذي يجمعهما؛ فهي كما يقول “تفكر دائمًا أبعد من سنّها، وتنتمي إما إلى المستقبل أو إلى الأزمان الغابرة التي تود أن تركب آلة الزمن لتعيش في رحابها”، كما أنها تنشغل بتحولات العالم، من النزاعات الدولية إلى مستقبل الذكاء الاصطناعي، وصولًا إلى المخاوف المرتبطة بتطور الروبوتات وتقليل عدد البشر على مستوى العالم إلى المليار الذهبي. 

ويضيف قائلاً: الأشخاص الذين يمتلكون مثل روحها عادة ما يتركون بصمة خاصة في الحياة، ويمنحونك زوايا جديدة لرؤية العالم، مشيرا أن انغماس كل منا في عمله أدى غير مرة إلى أن ينشر أحدنا عملاً دون أن يخبر الآخر به، ليكتشفه الآخر صدفة بعد نشره: فنضحك ونقول: معقول فاتني هذا؟.

 

زوجه شغوفة تحب العلم  الإطلاع 

ويلفت مصطفى عبد الله إلى جانب آخر من شخصية زوجته، وهو أنها تمتلك شغفًا كبيرًا بالقراءة في عوالم الآثار المصرية القديمة، ولذلك فهي تعرف تفاصيل دقيقة عن طبيعة الحياة في مصر القديمة، بل وتؤكد دائمًا أن أصل العلوم الطبيعية انطلق من مصر،؟ مشيرا  إلى أنها تسعى باستمرار إلى جمع الأدلة التي تثبت أن الحضارة المصرية أقدم بكثير مما هو مُثبت في المراجع الغربية.

ويتابع عبد الله أن آخر نقاش جمعهما كان حول طبقات الأرض أسفل المعابد في الأقصر التي   تكشف عن أن تاريخ مصر يعود لحقب أبعد مما يمكن تخيله. ويقول إنها تجمع بين شغف العالم وموهبة الأديب، وتكتب بالعربية والإنجليزية، كما تحرر النشرات الإخبارية الناطقة بالإنجليزية، وتكتب القصة القصيرة والومضة، مع ميل واضح إلى اللغة العربية الفصحى والاعتناء بجمالياتها، وهذا ما نلمسه في الكتب الثمانية التي أصدرتها حتى الآن .

ويختم  قائلاً: تلك التفاصيل الصغيرة، بكل ما فيها من اختلاف وانسجام، هي التي تصنع للحياة المشتركة مذاقًا، وتؤكد أنك اخترت شريكة حياة تمنحك عالمًا أوسع مما كنت تتصور.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء