القاضي: الرقم القومي للعقار نقلة تاريخية تعيد تنظيم الثروة العقارية وتفتح
قال الدكتور محمد مصطفى القاضي، خبير التخطيط العمراني وعضو جمعية رجال الأعمال المصريين، إن اعتماد قانون الرقم القومي الموحد للعقارات يمثل خطوة استراتيجية غير مسبوقة في مسار تنظيم الثروة العقارية في مصر، ويعكس إرادة حقيقية من الدولة لتحقيق التحول الرقمي الكامل وإرساء قواعد تنموية مستدامة.
رقم قومي لكل عقار
وأوضح القاضي أن وجود رقم قومي لكل عقار سيُحدث نقلة نوعية في السوق العقارية، ليس فقط من خلال ضبط وتوثيق الملكيات، بل عبر تعزيز الثقة لدى المستثمرين الأجانب والمصريين بالخارج، مؤكدًا أن توحيد بيانات الملكية سيُسهل عمليات تصدير العقار المصري وإتاحة تعامل مباشر بين المالك والدولة دون أي تعقيدات أو تضارب في البيانات.
مشروع القانون
وأضاف أن مشروع القانون يفتح الباب أمام تسويق عالمي حقيقي للعقار المصري، مستندًا إلى قاعدة بيانات موحدة وآمنة، مشيرًا إلى أن إنشاء هذه القاعدة الشاملة يتطلب جهدًا كبيرًا لكنه سيكون بوابة لضخ مليارات الجنيهات في الاقتصاد المصري من خلال تسريع عمليات البيع وتحفيز الطلب الخارجي.
خطة البداية للجمهورية الجديدة
وأكد القاضي أن مشروع القانون يمثل “خطة البداية للجمهورية الجديدة”، إذ يهدف إلى إعادة الوجه الحضاري لمصر والقضاء على العشوائيات التي تراكمت على مدار عقود بسبب غياب قواعد واضحة للترقيم والتوثيق.
ولفت القاضي إلى أن مصر كانت تمتلك في عقود سابقة نظامًا لترقيم البيوت ظهر حتى في الأعمال الدرامية مثل فيلم المنزل رقم 13، إلا أن التطوير الحالي يقدم منظومة حديثة شاملة ترتقي لمتطلبات الدولة الحديثة.
وأشار القاضي إلى أن القانون يصب في مصلحة المواطن بالدرجة الأولى، لأنه يمنحه قدرة واضحة وسهلة على إثبات الملكية والحصول على الخدمات الحكومية المرتبطة بالعقار دون تعقيدات.
أعباء مالية
وطالب الحكومة بعدم تحميل المواطنين أعباء مالية كبيرة عند التسجيل، مع ضرورة تطبيق نظام الشباك الواحد لإتمام الإجراءات بسلاسة عقب الإعلان عن فترة التسجيل.
وختم القاضي تصريحاته مؤكّدًا أن مشروع الرقم القومي للعقار يمثل ركيزة أساسية لإصلاح شامل لمنظومة الثروة العقارية في مصر، وبداية حقيقية لمرحلة جديدة من التنظيم، والشفافية، وجذب الاستثمارات، واستعادة الانضباط العمراني للدولة.