هاني العسال: فوضى عمولات التسويق تهدد استقرار السوق العقارية وتفقد العملاء
أكد المهندس هاني العسال، وكيل غرفة التطوير العقاري باتحاد الصناعات، أن الارتفاع غير المسبوق في عمولات شركات التسويق العقاري بات يشكل عبئًا مباشرًا على أسعار الوحدات السكنية، لافتًا إلى أن كثيرًا من المطورين يلجؤون لتحميل هذه التكاليف الإضافية على سعر البيع النهائي لتعويض ما يتم دفعه للمسوقين، موضحا أن هذا الأمر أدى إلى تضخم غير مبرر في الأسعار، ما يضعف القدرة الشرائية للعملاء ويزيد من التوتر داخل السوق.
عمولات شركات التسويق
وقال العسال، إن تأثير هذه الظاهرة لا يقتصر على الأسعار فحسب، بل يمتد إلى صورة المسوق العقاري نفسه، حيث أصبح كثير من العملاء ينظرون إلى المسوق باعتباره باحثًا عن الربح فقط، وليس مستشارًا يقدم المعلومة الصحيحة والاختيار الأنسب، وهو ما أضر بسمعة المهنة وأفقدها جزءًا كبيرًا من مصداقيتها.
تآكل الثقة
وأضاف أن استمرار هذا الوضع يتسبب في تأكل الثقة داخل المنظومة العقارية، ويخلق فجوة بين العميل والمطور، وفي الوقت نفسه بين المطورين وشركات التسويق، ما يضعف تماسك السوق ويؤثر سلبًا على حركة البيع والشراء.
وأشار العسال إلى أن غرفة التطوير العقاري باتحاد الصناعات المصرية ناقشت خلال الفترة الماضية هذه الإشكالية عبر اجتماعات موسعة، بهدف وضع حلول جادة تحد من حالة الفوضى التي يشهدها القطاع.
ولفت إلى وجود توجه قوي نحو إنشاء هيئة أو كيان تنظيمي لمهنة التسويق العقاري، يتولى ضبط العلاقة بين المسوقين والمطورين، وتحديد نسب عمولات عادلة وشفافة تحكم السوق وفق معايير مهنية واضحة.
وأوضح أن الكيان المقترح سيختص أيضًا بمنح تراخيص رسمية للمسوقين بعد اجتيازهم برامج تدريبية وتأهيلية معتمدة، لضمان أن العاملين بالمجال يمتلكون المعرفة الكاملة بقواعد السوق وأخلاقيات المهنة.
وأكد العسال، أن إنشاء مثل هذا الكيان سيعيد الانضباط للسوق العقارية، ويرفع جودة الخدمات التسويقية، ويعزز ثقة المطورين والمستثمرين في المسوقين المعتمدين.
وشدد على ضرورة الإسراع في إصدار تشريعات واضحة لتنظيم مهنة التسويق العقاري، مؤكدًا أن وضع سقف محدد للعمولات من شأنه تحقيق استقرار في الأسعار وتوازن بين العرض والطلب، وهو ما يضمن استدامة النمو داخل قطاع يُعد أحد أهم محركات الاقتصاد الوطني.