القليوبي: ارتفاع مساهمة "البترول" بالناتج من 1% إلى 6% في 3 سنوات| فيديو
أكد الدكتور جمال القليوبي، أستاذ هندسة البترول والطاقة، أن الاجتماع الأخير للرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن متابعة الخطة الاستراتيجية لوزارة البترول يمثل واحدًا من أهم الاجتماعات الدورية المرتبطة بملف الغاز والبترول، والذي يُعد من أكثر الملفات تأثيرًا في الاقتصاد المصري، وأن الاجتماع جاء موجّهًا نحو تقييم شامل لأداء القطاع، وبحث التطورات المتعلقة بالاستثمارات الأجنبية، وأعمال البحث والتنقيب، والاستراتيجية الإنتاجية للفترة المقبلة.
الاستثمارات الأجنبية ودورها
أشار جمال القليوبي، خلال مداخلة هاتفية على شاشة قناة النيل للأخبار، إلى أن الاجتماع ركّز على خمسة محاور جوهرية، تمثل الأساس في التطوير المستقبلي للقطاع، أبرزها محور الاستثمارات الأجنبية وكيفية تعزيزها داخل السوق المصري، وأن وزير البترول قدّم تقريرًا شاملاً حول حجم الخطط المشتركة مع الشركاء الأجانب، إضافة إلى نتائج مشاركته في مؤتمر ADIPEC في أبوظبي، وهو أحد أكبر المعارض العالمية التي تجمع أكثر من 96 شركة دولية عاملة في قطاع الطاقة.
وأكد جمال القليوبي، أن اللقاءات الدولية التي جرت خلال هذا المؤتمر كانت لها انعكاسات مباشرة على خريطة الاستثمارات القادمة، سواء في مناطق الاستكشاف الحديث أو المناطق التي تشهد عمليات المسح السيزمي تمهيدًا لبدء التنقيب، لافتًا إلى المحور الثاني للاجتماع، الذي تناول خطة الدولة لحفر الآبار الجديدة خلال السنوات الأربع المقبلة، سواء في منطقة شمال شرق المتوسط أو المناطق الحيوية في الصحراء الغربية.
إعادة هيكلة هيئة الثروة المعدنية
وأضاف جمال القليوبي، أن الخطة الزمنية الموضوعة من 2024 حتى 2030 تستهدف زيادة قدرات مصر الإنتاجية، ومواءمتها مع الاحتياجات الاستهلاكية، مع تقليل فترات الاعتماد على الاستيراد الخارجي، وأن هذه الخطة تستهدف بناء قدرة إنتاجية مستقرة ترتبط بالنمو الصناعي والاستهلاكي داخل الدولة، وتدعم توجه مصر نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي من الغاز على المدى المتوسط، وأن المحور الثالث في الاجتماع تناول قرار تحويل هيئة الثروة المعدنية إلى هيئة مستقلة بموجب القرار رقم 87، بحيث تصبح مسؤولة عن إدارة الثروات التعدينية والصناعات المرتبطة بها.
وأشار إلى أن قطاع البترول يركز على تطوير هذا الملف لجذب استثمارات ضخمة في المشروعات التعدينية، بهدف رفع مساهمة هذا القطاع في الناتج القومي من 1% إلى 6% خلال ثلاث سنوات، كاشفًا ارتفاع قيمة صادرات الذهب المصرية إلى 1.6 مليار دولار سنويًا، مع استهداف مضاعفة هذا الرقم بحلول 2026، إلى جانب العمل على استغلال 13 معدنًا نفيسًا موزعة على الخريطة الجغرافية المصرية.

خدمة جديدة للمستثمرين
وفي إطار التحديث التقني، أوضح جمال القليوبي، أن الوزير استعرض خلال الاجتماع مشروع البوابة الرقمية للتعدين، التي ستوفر بيانات تفصيلية لأكثر من 112 قطاعًا تعدينياً عبر الإنترنت، وتهدف هذه البوابة إلى تسهيل وصول الشركاء الأجانب للمعلومات الجيولوجية، وتبسيط إجراءات الاستثمار، بما يرفع من حجم المشروعات التعدينية المتوقع تنفيذها خلال السنوات المقبلة.
واختتم الدكتور جمال القليوبي، حديثه بالتأكيد على أن المتابعة الرئاسية الدورية لملف البترول والغاز تعكس أهمية هذا القطاع الحيوي، ودوره في دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز موارد الدولة من العملة الصعبة، مشددًا على أن المحاور الخمسة التي نوقشت خلال الاجتماع تمثل خطة متكاملة لضمان استدامة الإنتاج، وزيادة الاستثمارات الأجنبية، وتطوير قطاع التعدين ليصبح أحد أكبر مصادر الدخل القومي خلال المرحلة المقبلة.