تنسيق دولي واسع لإنقاذ المدنيين بعد سقوط الفاشر في قبضة الدعم السريع|فيديو
أكد فرحان حق، نائب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، أن المنظمة الدولية تعمل بشكل جاد وبالتنسيق مع دول المنطقة والمنظمات الدولية مثل الاتحاد الإفريقي واليونيسيف، من أجل توفير ممرات آمنة للمدنيين الذين يرغبون في مغادرة مدينة الفاشر بعد سيطرة مليشيات الدعم السريع عليها، في مداخلة هاتفية لبرنامج "عن قرب مع أمل الحناوي" على قناة "القاهرة الإخبارية"، أوضح حق، أن الوضع الإنساني في المدينة قد تدهور بشكل كبير نتيجة التصعيد العسكري، مما دفع الأمم المتحدة إلى اتخاذ خطوات عاجلة لتأمين حياة المدنيين.
تنسيق دولي لتأمين ممرات آمنة للمدنيين
وأوضح فرحان حق، أن الأمم المتحدة تنسق مع دول الجوار والمنظمات الإنسانية الدولية مثل اليونسيف لضمان تأمين ممرات آمنة للخروج من مدينة الفاشر، وأضاف أن هذه الجهود تأتي في إطار الاستجابة الإنسانية السريعة لتخفيف معاناة المدنيين الذين يواجهون خطرًا محدقًا نتيجة العنف المتصاعد في المدينة، وحول تحديات توفير هذه الممرات الآمنة، أشار إلى أن الوضع المعقد في الفاشر، والذي يشهد مواجهات عنيفة بين مليشيات الدعم السريع والقوات الأخرى، يشكل تهديدًا كبيرًا للعاملين في المجال الإنساني.
وأكد حق أن الأمم المتحدة تبذل كل ما في وسعها لتنسيق عمليات الإغاثة رغم المخاطر المتزايدة على الأرض. وأوضح أن الوضع في المدينة يعكس حجم الكارثة الإنسانية التي يعاني منها المواطنون، مما يستدعي تحركًا دوليًا عاجلًا لتوفير الدعم والمساعدات الإنسانية.
التحديات الإنسانية وارتفاع مستويات المجاعة
في مداخلته، أشار فرحان حق، إلى أن وزير الخارجية الأمريكي قد تحدث عن الحاجة الإنسانية الملحة في السودان، موضحًا أن العنف المتصاعد في الفاشر قد أدى إلى ارتفاع مستويات المجاعة بشكل غير مسبوق، ولفت إلى أن المدنيين في الفاشر يعانون من أوضاع مأساوية، خاصة مع نقص المواد الغذائية والدواء، ما جعل الوضع أكثر تعقيدًا، وأضاف أن الأمم المتحدة تبذل جهودًا كبيرة لتوفير المساعدات الأساسية، ولكن التحديات اللوجستية والميدانية تعوق العمل الإغاثي.
وأعرب عن قلقه من زيادة أعداد النازحين جراء هذا التصعيد العسكري، معتبرًا أن الوضع في الفاشر يُعد من أسوأ الحالات الإنسانية التي تشهدها المنطقة، كما أشار إلى أن الأمم المتحدة تعمل بشكل حثيث لتوفير الغذاء والدواء في أسرع وقت ممكن، بالإضافة إلى توفير الدعم النفسي للمتضررين من الأزمة.
المخاطر على العاملين في المجال الإنساني
أحد أبرز القضايا التي طرحها نائب المتحدث باسم الأمم المتحدة هو المخاطر التي يواجهها العاملون في المجال الإنساني، وأوضح فرحان حق، أن العديد من فرق الإغاثة تواجه تهديدات مباشرة بسبب الوضع الأمني المتردي في الفاشر والمناطق المحيطة، وأضاف أن بعض العمليات الإغاثية قد تعرضت للتعطيل بسبب هذه المخاطر، ما يعقد جهود الأمم المتحدة في تقديم الدعم بشكل فعال.
وأشار إلى أن الأمم المتحدة تتعاون مع الشركاء الإقليميين والدوليين لتأمين حماية أكبر للموظفين الإنسانيين، وتوفير الظروف المناسبة لتنفيذ العمليات الإغاثية، لكن المخاطر التي يواجهها هؤلاء العاملون، بحسب حق، تتطلب تدابير إضافية لضمان سلامتهم، خاصة في ظل القتال المستمر والمناخ الأمني المتقلب في المدينة.
من خلال تصريحاته، يتضح أن الوضع الإنساني في مدينة الفاشر يشهد تدهورًا سريعًا مع تصاعد العنف وسقوط المدينة في قبضة مليشيات الدعم السريع، ورغم الجهود الدولية الكبيرة المبذولة من قبل الأمم المتحدة وشركائها، يبقى التحدي الأكبر هو توفير المساعدات الإنسانية بشكل فعال وضمان سلامة العاملين في المجال الإغاثي، إن الحاجة إلى تحرك دولي سريع لتنظيم ممرات آمنة وتوفير الدعم الإنساني هي أمر لا غنى عنه في الوقت الحالي لإنقاذ حياة المدنيين في السودان.