خبير: أطماع دولية في ثروات السودان وراء إطالة الحرب ودعم الميليشيات|فيديو
أكد اللواء معتصم عبدالقادر، الخبير العسكري السوداني، أن الصراع المستمر في السودان ليس مجرد نزاع داخلي بين أطراف محلية، بل هو مرتبط بشكل مباشر بأطماع دولية تسعى للاستفادة من ثروات السودان الطبيعية ومواقعه الجغرافية الاستراتيجية.
وفي مداخلة هاتفية لبرنامج "عن قرب مع أمل الحناوي" على قناة "القاهرة الإخبارية"، أكد عبد القادر، أن القوى الدولية تعمل على إطالة أمد الحرب في السودان لتحقيق مصالحها في الذهب والمياه والموانئ الاستراتيجية، وأشار إلى أن هذا التدخل الدولي كان أحد العوامل التي غذّت هذا النزاع، مما جعل الحرب تتحول إلى ساحة لتصفية الحسابات الدولية والإقليمية.
أطماع دولية وراء تصعيد النزاع في السودان
وفي معرض حديثه عن الوضع في السودان، أوضح اللواء عبدالقادر، أن الأطماع الدولية في الموارد الطبيعية للبلاد من أبرز أسباب استمرار الحرب، وقال إن معظم القوى الدولية، إلى جانب بعض دول الجوار، تسعى للوصول إلى هذه الثروات الهائلة، خاصة الذهب والمياه العذبة والموانئ المطلة على البحر الأحمر، كما أشار إلى أن هذه الأطماع الدولية كانت واضحة للجميع، وهو ما أكده أيضًا الناطق باسم حقوق الإنسان فولكر تورك في تصريحات سابقة.
وأضاف أن السودان يمتلك موقعًا جغرافيًا بالغ الأهمية، حيث يربط بين آسيا وأفريقيا وأوروبا، مما يجعله هدفًا استراتيجيًا للقوى الدولية، هذا التنافس على السيطرة على الأراضي السودانية والموانئ الحيوية جعل من النزاع الداخلي ساحة لتصفية الحسابات بين القوى الإقليمية والدولية التي تدعم أطرافًا مختلفة في الصراع السوداني.
الانتهاكات والمذابح: نتيجة لتسابق القوى الدولية
وحول الانتهاكات والمذابح التي يشهدها السودان، أرجع اللواء عبد القادر، هذه الجرائم إلى الصراع الدولي والإقليمي على الثروات السودانية، وأكد أن أطماع القوى الخارجية في الذهب والمعادن النفيسة والمياه الجوفية السودانية هي الدافع الرئيسي وراء دعم بعض الميليشيات التي تعمل على تحقيق هذه المصالح، وأضاف أن السودان، بسبب موقعه الجغرافي وموارده الطبيعية، أصبح ساحة لتصفية الحسابات بين القوى الدولية، وهو ما دفع بالحرب إلى مراحل أكثر دموية وتعقيدًا.
كما أشار عبد القادر، إلى أن بعض الدول الإقليمية والعالمية تحاول السيطرة على موانئ ومنافذ حيوية داخل البلاد، وهو ما أسهم في تكثيف الهجمات على المناطق الاستراتيجية التي تحتوي على هذه الموارد.
دعم الميليشيات: أداة لتفتيت السودان
وأوضح الخبير العسكري السوداني أن الميليشيات التي تم دعمها من بعض القوى الدولية والإقليمية أصبحت أداة رئيسية لتفتيت السودان وزعزعة استقراره، وأكد أن بعض القوى العالمية تدير مصالحها عبر دعم هذه الجماعات المسلحة التي تسعى للهيمنة على المناطق الغنية بالموارد الطبيعية، مما يعمق معاناة الشعب السوداني. وفي الوقت ذاته، يسهم هذا التدخل في إطالة أمد الحرب، حيث يصبح كل طرف في النزاع مدعومًا من جهات خارجية ذات مصالح خاصة في المنطقة.
وأضاف أن استمرار الدعم الدولي للميليشيات يزيد من تعقيد الوضع داخل السودان ويحول الصراع إلى حرب بالوكالة، بحيث يتم استخدام الشعب السوداني كوقود لهذا النزاع المدعوم دوليًا، وفي النهاية، يدفع المواطن السوداني الثمن الأكبر من هذا الصراع الدموي.
التأثيرات السلبية على الشعب السوداني
وفي ختام تصريحاته، شدد اللواء معتصم عبد القادر، على أن الشعب السوداني هو من يدفع الثمن الباهظ نتيجة هذا التدخل الدولي والإقليمي في شؤون بلاده، وأوضح أن السودان يعيش في ظل هذه الأطماع حربًا ضروسًا تدمر البلاد من الداخل، في وقت كان يجب أن تكون فيه هذه الموارد عاملًا أساسيًا في التنمية والتقدم.
كما أشار إلى أن أطماع الدول الكبرى في السودان، بالتزامن مع الدعم المقدم للميليشيات المسلحة، أدّت إلى تدمير البنية التحتية، وزيادة الفقر، وتحويل البلاد إلى ساحة مفتوحة للاقتتال الداخلي. وخلص إلى أن هذه السياسات الدولية يجب أن تتوقف إذا كان هناك أمل في إيجاد حل دائم للصراع السوداني وتحقيق السلام في البلاد.
الخلاصة: التنافس الدولي وضرورة الضغط على الأطراف الخارجية
من خلال تصريحات اللواء معتصم عبد القادر، يتضح أن إطالة أمد الحرب في السودان ليست فقط نتيجة النزاع الداخلي بين الأطراف السودانية، بل هي نتاج أطماع دولية وإقليمية تسعى للهيمنة على موارد البلاد، وهذا التنافس الدولي كان له دور كبير في إدامة الأزمة السودانية. وفي الوقت الذي يستمر فيه الصراع، لا بد من اتخاذ إجراءات صارمة ضد الأطراف الخارجية الداعمة للميليشيات، من أجل إيقاف نزيف الدم السوداني وتحقيق الاستقرار في البلاد.