خبير أمني أمريكي: الدعم السريع يمارس إبادة جماعية في السودان|فيديو
أشار الخبير الأمني الأمريكي مارك توث، إلى أن الأوضاع الأمنية في مدينة الفاشر السودانية تُظهر بوضوح استمرار الجرائم ضد الإنسانية، التي ترتقي إلى مستوى الإبادة الجماعية، حيث تمارسها قوات الدعم السريع، وأوضح توث أن الولايات المتحدة تمتلك أدوات ضغط فعّالة تستطيع من خلالها التأثير المباشر في تطورات الأحداث في السودان، خاصة فيما يتعلق بإيقاف تمويل الأطراف المتورطة في هذه الجرائم.
الولايات المتحدة قادرة على وقف تمويل الأطراف المتورطة في الإبادة
وأكد مارك توث، في مداخلة هامة على قناة "القاهرة الإخبارية"، أن الولايات المتحدة لديها القدرة على اتخاذ إجراءات عملية لوقف تمويل الجماعات المسؤولة عن ارتكاب الإبادة الجماعية في السودان، وعلى رأسها قوات الدعم السريع، وأشار إلى أن الحديث الأمريكي المتكرر عن "جهات غير مُسمّاة" تشارك في ارتكاب هذه الجرائم لا يعكس حجم الخطر، وفي هذا السياق، دعا الخبير الأمني الأمريكي الإدارة الأمريكية إلى ضرورة تسمية هذه الأطراف بشكل علني وصريح، واتخاذ إجراءات فورية لمحاسبتها.
الدعم السريع: تصنيف إرهابي ومستمر في الجرائم
تجدر الإشارة إلى أن قوات الدعم السريع كانت قد تم تصنيفها في وقت سابق من قبل الولايات المتحدة كمنظمة إرهابية، إلا أن ذلك لم يمنعها من الاستمرار في ارتكاب أعمال عنف مروعة تُعد بمثابة إبادة جماعية وفقًا للقانون الدولي، ورغم هذه التصنيفات، يواصل هذا الفصيل ارتكاب الجرائم في العديد من المدن السودانية، وخاصة في الفاشر، ما يطرح تساؤلات حول فعالية السياسة الأمريكية في مواجهة هذه الجماعة.
مراجعة السياسة الأمريكية تجاه الملف السوداني
وفي هذا السياق، طالب توث، الإدارة الأمريكية بمراجعة سياستها الحالية تجاه الملف السوداني بشكل جاد، وأكد على ضرورة اتخاذ موقف صارم يشمل إجراءات محددة لوقف الدعم الموجه إلى قوات الدعم السريع، سواء كان ذلك عبر القنوات الرسمية أو غيرها من الطرق الملتوية، وأشار إلى أن استمرار الدعم المادي لهذه القوات يجعل الولايات المتحدة شريكًا غير مباشر في تصعيد الأزمة الإنسانية الراهنة في السودان.
قطع الدعم: الحل الوحيد للحد من الجرائم في السودان
وأكد الخبير الأمني الأمريكي أن أي شكل من أشكال الدعم لقوات الدعم السريع يجب أن يتوقف فورًا، مؤكدًا أن استمراره يُعد دعمًا غير مباشر للإبادة الجماعية التي تجري في السودان، وأضاف توث، أن الولايات المتحدة يجب أن تكون أكثر جدية في اتخاذ إجراءات فاعلة لوقف تدفق التمويل والموارد إلى هذه القوات، كما أشار إلى أن فشل واشنطن في التصدي لهذه الجرائم سيؤدي إلى تفاقم الوضع الإنساني في السودان ويجعلها طرفًا غير مباشر في استمرار هذه المأساة.
الحلول الأمريكية: الضغط على الأطراف المسؤولة
في الختام، شدد مارك توث، على أن الحلول الأمريكية يجب أن تكون أكثر وضوحًا وفعالية في التعامل مع الأزمة السودانية. وأوضح أن الولايات المتحدة يمكنها أن تلعب دورًا محوريًا في الحد من التصعيد، من خلال قطع التمويل عن الأطراف المتورطة في إبادة الفاشر، واتخاذ خطوات سياسية قاطعة في هذا الاتجاه، وأضاف أنه من الضروري أن تتمسك واشنطن بمواقف أكثر شجاعة وواقعية لضمان توقف هذه الجرائم وإنهاء معاناة الشعب السوداني.
من خلال تصريحاته، أكد الخبير الأمني الأمريكي مارك توث، أن الوضع في السودان يتطلب تحركًا عاجلًا من قبل الإدارة الأمريكية، ورغم التصنيفات السابقة لقوات الدعم السريع، فإن الأفعال لا تزال تتجاوز التصريحات، ما يستدعي خطوات ملموسة لوقف تدفق الدعم لهذه القوات، في النهاية، فإن أي تأخير في اتخاذ الإجراءات الحاسمة قد يؤدي إلى استمرار تفاقم الوضع في السودان، مما يطيل من معاناة المدنيين الذين يواجهون عمليات الإبادة الجماعية.