أولياء أمور طلاب STEM يستغيثون برئاسة الجمهورية: أنقذوا مستقبل أبنائنا
أطلق طلاب مدارس المتفوقين للعلوم والتكنولوجيا STEM صرخة جديدة، موجّهة إلى وزير التربية والتعليم والجهات المسؤولة، مطالبين بإعادة النظر في منظومة التنسيق الجامعي وآليات التقييم التي بحسب وصفهم لا تعكس حجم الجهد العلمي والبحثي الذي يبذلونه طوال سنوات دراستهم، الطلاب أكدوا أن صوتهم ظل لسنوات “لا يُسمع”، رغم أن معاناتهم تتكرر كل عام دون حلول جذرية، ما يهدد مستقبل العشرات من المتميزين الذين اختاروا هذا المسار العلمي الصعب إيمانًا بقدرته على صناعة جيل من الباحثين والمبتكرين.
أوضح طلاب STEM أن رحلتهم التعليمية ليست كأي نظام آخر، بل تقوم على منهج بحثي كثيف يتطلب التزامًا يوميًا يمتد لست ساعات دراسية على مدار سبعة أشهر كاملة، يضاف إليها مشاريع بحثية معقدة على غرار الجامعات، أبرزها مشروعات الـ Capstone التي تشمل خمسة امتحانات متخصصة إلى جانب Journal – Poster – Portfolio – Prototype، وهي مهام تفرض عادة على طلاب الصفين الأول والثاني الثانوي.
وأضاف الطلاب أن متطلبات النظام لا تتوقف عند هذا الحد، إذ يُكلف الطالب بمشروع في كل مادة على غرار طلاب التعليم الفني، بالإضافة إلى خوض سبعة امتحانات على منهج الثلاث سنوات كاملة، مع امتحانات متحررة متعددة في وقت محدود مثل TOC و URT، فضلًا عن الامتحانات العملية التي تجرى مرتين سنويًا، في نمط أقرب إلى الحياة الجامعية.
وأشار الطلاب إلى أنهم لا يرفضون النظام العلمي نفسه، رغم صعوبة تفاصيله، لأن دخولهم STEM كان مبنيًا على وعي بخصوصية التجربة، إلا أن الأزمة الحقيقية تكمن — من وجهة نظرهم — في التنسيق الجامعي غير العادل الذي يتجاهل طبيعة الدراسة ودرجة التفوق المطلوبة للالتحاق بالمدارس من البداية.
مطالب الطلاب
وما يطالب به الملتحقون بمدارس ستيم يتمثل في : زيادة عادلة في عدد المقاعد الحكومية المخصصة لخريجي STEM، بعدما تقلصت على مدار السنوات الماضية رغم التوسع في إنشاء المدارس وارتفاع أعداد الملتحقين بها.
*وضع نظام شفاف وواضح يكفل حقوق طلاب STEM ويعكس تميزهم العلمي.
*تطبيق آليات تنسيق متخصصة تراعي طبيعة المناهج والمعايير البحثية التي يخضع لها الطلاب، مع الاعتماد على معامل التفوق الحقيقي في عملية القبول الجامعي.
*إعادة النظر في “النسبة المرنة” التي تُطبق على الكليات الحكومية دون مراعاة خصوصية طلاب STEM، ما يتسبب — بحسب قولهم — في إقصاء المتفوقين من كليات تناسب قدراتهم مثل الطب والهندسة والحاسبات والصيدلة.
*توعية الجامعات الحكومية والأهلية بطبيعة الدراسة في STEM، إذ ما تزال بعض المؤسسات التعليمية تتعامل معهم كطلاب تعليم تقليدي، ولا تعترف بعمق المحتوى العلمي الذي يدرسه الطالب.
*إصدار قرارات ملزمة بتخصيص مقاعد ومنح دراسية لطلاب STEM تقديرًا لطبيعة النظام ومستوى الاجتهاد المطلوب.
*تحقيق العدالة في القبول بالكليات، مؤكدين أنه من غير المنطقي أن يُحرم طالب اجتاز تجربة علمية شاقة ومشروع تخرج بحثي من الالتحاق بكلية حكومية بسبب نظام تنسيق “غير منصف”.
نداء عاجل من أولياء الأمور للرئاسة:
وفي سياق متصل، وجهت ولية أمر لأحد طلاب STEM نداءً مباشرًا لرئاسة الجمهورية، مطالبة بتدخل الدولة لإنقاذ مستقبل أبنائهم الذين يتعرضون — وفق وصفها لـ“ظلم كبير” في التنسيق وآليات القبول بالجامعات، مؤكدة أن أبناءهم يدرسون لسنوات طويلة دون راحة “منذ الصف الأول والثالث الإعدادي”، على أمل أن يصبحوا علماء يخدمون وطنهم.
وكشفت أن مشكلات الطلاب تتركز في ثلاث نقاط رئيسية التنسيق الذي لا يعكس طبيعة دراسة STEM، النسبة المرنة التي تتسبب في إقصاء الطلاب من كليات القمة، غياب المنح الكافية بالجامعات الخاصة والأهلية.
ضرورة زيادة مقاعد الجامعات الحكومية المخصصة لطلاب STEM
وشددت على ضرورة زيادة المقاعد الحكومية المخصصة لطلاب STEM، معتبرة أن هذا هو المطلب الأهم والأكثر إلحاحًا.
وطالبت بتوفير منح كاملة أو خصومات لا تقل عن 50% للطلاب في الجامعات الأهلية والخاصة، نظرًا لارتفاع مصروفاتها وعدم تناسبها مع طبيعة نظام STEM.
كما أعربت عن استيائها من التناقص الحاد في أعداد المقبولين بكليات الطب رغم التوسع في إنشاء مدارس جديدة، مشيرة إلى أن دفعة 2025 لم يدخل منها سوى 142 طالبًا لكلية الطب، دفعة 2024 كان المقبولون 260 طالبًا، والأعداد كانت أكبر في الدفعات السابقة.
وتساءلت بغضب: “طب أنتم بتفتحوا مدارس زيادة ليه؟” في ظل تراجع فرص القبول.
وشدد طلاب STEM في رسالتهم على أن المطالبة ليست لمصلحة فردية، بل لحماية نظام تعليمي رائد كان من المفترض أن يكون بوابة مصر لإعداد جيل جديد من العلماء والباحثين. وطالبوا المسؤولين بسرعة التدخل لتعديل سياسات التنسيق ومنحهم المكانة التي يستحقونها داخل الجامعات الحكومية والأهلية، باعتبارهم نتاج نظام وُضع لإعداد نخبة من المتميزين، لا لإقصائهم من مقاعدهم المستحقة.