رئيس على درجة أديب.. حكاية محمد نجيب مع "كنت رئيسا لمصر"
يعد الرئيس الراحل محمد نجيب، أول رئيس لجمهورية مصر العربية، وأحد رموز ثورة 23 يوليو 1952 التي أنهت الحكم الملكي وفتحت صفحة جديدة في تاريخ الوطن.
لم يكن محمد نجيب مجرد عسكري قاد ثورة، بل كان قلما وضميرا أدبيا كتب عن التجربة والوجع والكرامة الوطنية، فخلد اسمه في سجل الأدباء بقدر ما خلد في سجل القادة، فكان محمد نجيب يرى أن الكتابة واجبا واعترافا ومسؤولية تجاه الأجيال القادمة.
كنت رئيسا لمصر “مذكرات محمد نجيب 1984”
وفي مذكراته الشهيرة "كنت رئيسًا لمصر" (1984) تحدث عن تفاصيل تجربته في الحكم، ورؤيته لمستقبل البلاد، في أسلوب أدبي يمزج بين السرد التاريخي والوجدان الإنساني، لتبدو صفحاته أقرب إلى رواية وطنية من سيرة ذاتية سياسية، وفى نهاية الكتاب وضع محمد نجيب مجموعة من الخطابات مطبوعة بخط اليد، ثم مجموعة من الصور له منذ انضمامه إلى المدرسة الحربية وحتى بعد خروجه من المنفى.
كتاب “رسالة عن السودان”
يتكون هذا الكتاب من ثلاث رسائل الأولى بعنوان "ماذا يجرى فى السودان" يرصد فيها ما يحدث فى السودان فى 1943 من حرص كبير للإنجليز على الاستيلاء على السودان، وما يراد من إبعاد مصر عنها، ويحلل سياسة الاستعمار.
وفى نهاية هذا الفصل يقدم بعض وسائل العلاج والتى يرى أهمها تطبيق المبدأ الذى يصرح به الزعماء بأنه لا فارق بين مصرى وسودانى، وأن للسودانى ما للمصرى من حقوق وعليه ما عليه من واجبات.
وفى الرسالة الثانية "يد الاستعمار على حدود السودان" يشير إلى الاتفاقيات التى كانت تدار على حدود السودان فى هذه الفترة.
وفى الرسالة الثالثة يشير إلى اللغة والأدب التى تجمع بين أبناء جنوب وادى النيل، ويقدم مختارات من الأدب السودانى والشعر، كمثال على قيمة هذا الأدب ومكانته.

مصير مصر (بالإنجليزية)
هذا الكتاب ألفه الرئيس الراحل محمد نجيب بالإنجليزية ونشر فى بريطانيا فى شهر فبراير سنة 1955 وتمت ترجمته إلى العربية وصدرت طبعته المترجمة فى شهر أبريل من العام نفسه، لكن تمت مصادرة الكتاب.

كتاب “كلمتي.. للتاريخ”
ومن أجواء الكتاب "إن صباحاً دافئاً أشرقت فيه الشمس على سماء صافية ولم تلبس ضاحية المرج التى تبعد عشرين كيلومتراً عن القاهرة حلة الضباب التى كثيراً ما تحجب الرؤيا فيها خلال أيام الشتاء...وتوجهت إلى الحديقة أتلمس الدفء... وكانت الأشجار قد نفضت اوراقها وجفت الزهور.. وتأملت فى لحظة، حياتى فى هذا المكان الذى حددت فيه إقامتى منذ 14 نوفمبر 1954، وتبينت أن العمر كاد أن يذوى وقد تجاوزت السبعين.
ووجدت أن فى صدرى كلمات لا يصح أن تمضى معى دون أن أقولها لأبناء مصر جيلاً بعد جيل، وكان أن فكرت ثم قررت أن أقول (كلمتي.. للتاريخ) لا شيئ فيها غير الصدق؛ لأنى لا اطلب اليوم من الحياة شيئاً.
