رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

تلال الفسطاط .. من مقلب قمامة إلى أكبر حديقة مركزية في الشرق الأوسط|فيديو

حديقة تلال الفسطاط
حديقة تلال الفسطاط

أشاد الكاتب الصحفي أكرم القصاص، بمشروع تطوير منطقة تلال الفسطاط، مؤكداً أنه يمثل واحدة من أبرز العلامات الفارقة في ملف القضاء على العشوائيات الذي تتبناه الدولة المصرية خلال السنوات الأخيرة، واصفًا المشروع بأنه "نجاح مبهر" يعكس مدى الجدية في تنفيذ رؤية الدولة لإعادة تخطيط المناطق المهملة وتحويلها إلى مساحات خضراء ومتنزهات تضاهي كبرى الحدائق العالمية.

استعرض أكرم القصاص، وفي مداخلة هاتفية ببرنامج "اليوم" المذاع على قناة dmc، حجم الجهود التي شاركت في تحويل منطقة كانت تُعد من أكثر المناطق إهمالاً إلى واحدة من أكبر الحدائق المركزية في الشرق الأوسط، مؤكداً أن المشروع أصبح نموذجاً يحتذى به في إعادة تأهيل المناطق العمرانية القديمة.

رؤية للقضاء على العشوائيات

وأوضح أكرم القصاص، أن مشروع تطوير تلال الفسطاط جاء في إطار توجيهات مباشرة من الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي جعل ملف العشوائيات ضمن أولويات الدولة، حرصاً على توفير حياة كريمة وآمنة لملايين المصريين، إذ أن الرؤية الرئاسية لم تقتصر على عملية البناء أو التجميل، بل اعتمدت على تخطيط شامل يبدأ بالإنسان وينتهي بتطوير العمران، وأن الدولة تبنت منهجاً يبدأ بنقل المواطنين المتضررين من المناطق العشوائية إلى مجتمعات حضارية مثل حي الأسمرات، وهي خطوة تعكس البعد الإنساني الذي ارتكزت عليه عملية التطوير منذ اللحظة الأولى، قبل بدء العمل في تحويل الأرض نفسها.

ولفت القصاص، إلى أن منطقة الفسطاط كانت تعاني لسنوات طويلة من تراكم مشكلات كبيرة، أبرزها انتشار مناطق عشوائية غير آمنة، ووجود مقلب قمامة ضخم، إضافة إلى بحيرات ملوثة وأراضٍ مهملة وغير مستغلة، وأن الوضع السابق كان يعكس حالة من الإهمال التاريخي الذي طال المنطقة، رغم أهميتها القريبة من القاهرة التاريخية والمعالم الأثرية، إذ أن الجهود التي بُذلت على مدار الأشهر الماضية أسفرت عن تحول جذري غير مسبوق، حيث تحولت الأراضي المهملة إلى مسطحات خضراء واسعة، وممرات للمشي، ومساحات ترفيهية، ومناطق جذب سياحي وثقافي، ما جعل تلال الفسطاط منافساً قوياً لحدائق كبرى في دول المنطقة.

حديقة تضاهي المعايير العالمية

وأشار أكرم القصاص، إلى أن المشروع لا يقتصر على كونه تطويراً لحديقة عامة، بل هو مخطط شامل لتأسيس أكبر حديقة مركزية في الشرق الأوسط، تمتد على مساحة هائلة، وتوفر بيئة حضارية للسكان والزائرين، وأن هذا المشروع يمثل خطوة مهمة نحو استعادة الوجه الحضاري للقاهرة التاريخية، وإعادة ربطها بالشكل الذي يليق بقيمتها الثقافية والتراثية، إذ أن تصميم الحديقة يستهدف خلق متنفس طبيعي ضخم في قلب العاصمة، بما يتماشى مع التوجه العالمي نحو زيادة الرقعة الخضراء داخل المدن، وتعزيز جودة الهواء وتحسين نمط الحياة للسكان.

وأكد الكاتب الصحفي، أن مشروع تلال الفسطاط لا ينفصل عن رؤية أوسع لتطوير القاهرة التاريخية، والتي تشمل مجموعة واسعة من المشروعات التي تهدف إلى إعادة إحياء الهوية المصرية، وتحويل المناطق القديمة إلى وجهات ثقافية وسياحية مفتوحة أمام الزوار من داخل مصر وخارجها، إذ أن التطوير في الفسطاط يتكامل مع مشروعات أخرى مثل ممشى أهل مصر، وتطوير سور مجرى العيون، ومدينة الفنون والثقافة، وأن هذه المشروعات المتتابعة تعكس حرص الدولة على رفع جودة الحياة، وجذب السياحة، وتغيير الصورة الذهنية عن القاهرة كمكان مزدحم وغير منظم، لتصبح مدينة أكثر إشراقاً وتنظيماً وتنوعاً.

الكاتب أكرم القصاص
الكاتب أكرم القصاص

مشروع يليق بمصر ومستقبلها

واختتم الكاتب الصحفي أكرم القصاص، حديثه بالتأكيد على أن مشروع تلال الفسطاط هو جزء أصيل من رؤية مصر 2030، وأنه ليس مجرد تطوير عمراني، بل مشروع تنموي وإنساني وسياحي في المقام الأول، موضحًا أن ما تم تحقيقه في هذه المنطقة يبرهن على قدرة الدولة على تحويل التحديات إلى إنجازات، وعلى أن القاهرة التاريخية تستعيد مكانتها يوماً بعد يوم بفضل هذه المشروعات الرائدة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء