رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

إعلام دارفور: نوثّق جرائم الحرب في السودان منذ أبريل 2023| فيديو

جرائم الحرب في السودان
جرائم الحرب في السودان

أكد عبد العزيز أوري، مدير الإعلام بحكومة إقليم دارفور، أن سلطات الإقليم تواصل عملها المكثف دون توقف لتوثيق جميع الجرائم والانتهاكات التي شهدها السودان منذ اندلاع القتال صباح 15 أبريل 2023، مشددًا على أن ما تقوم به مليشيات الدعم السريع من تجاوزات واسعة ضد المدنيين، وعلى رأسها جرائم الحرب، بات يحظى بتتبع دولي مستمر، خاصة بعد أحداث الفاشر الأخيرة التي هزت الرأي العام العالمي.

وأوضح عبد العزيز أوري، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية أمل الحناوي في برنامج «عن قرب مع أمل الحناوي» على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن المشاهد الصادمة التي خرجت من مدينة الفاشر، بما تتضمنه من قتل واستباحة للممتلكات والبيوت، أثارت موجة تفاعل غير مسبوقة في الأوساط الإقليمية والدولية، فضًلا عن أن هذه المشاهد شكّلت منعطفًا مهمًا في إدراك العالم لطبيعة ما يحدث في السودان، بعد أشهر من التحذيرات المتواصلة من تفاقم الانتهاكات.

الفاشر.. نقطة التحول الكبرى

وأشار مدير إعلام دارفور، إلى أن مجزرة الفاشر كانت بمثابة الشرارة التي أعادت تحريك مواقف المؤسسات الدولية والحكومات والمنظمات الحقوقية، مؤكدًا أن الرأي العام العالمي أصبح اليوم أكثر وعيًا واطلاعًا على حقيقة الأوضاع داخل الإقليم، موضحًا أن الصمت النسبي الذي ساد في بعض الفترات لم يكن ناتجًا عن غياب المعلومات، بل عن عدم وضوح الأدلة بالصورة الكافية، وهو ما تغيّر جذريًا بعد توثيق الانتهاكات الأخيرة.

ولفت عبد العزيز أوري، إلى أن صمود سكان الفاشر أمام الهجمات الشرسة كان من أبرز الأسباب التي لفتت أنظار العالم، معتبرًا أن الأهالي قدّموا تضحيات استثنائية في مواجهة المليشيات، وبين من استشهد دفاعًا عن أرضه، ومن واصل القتال قبل أن ينسحب «بشرف»، بدأت تتشكل صورة أوضح للعالم حول طبيعة الصراع وميزان القوة على الأرض.

تضحيات تكشف الحقائق

وأكد عبد العزيز أوري، أن التحول في المواقف الدولية لم يكن مجرد رد فعل على الصور المتداولة، بل نتيجة مباشرة لتضحيات المدنيين الذين واجهوا اعتداءات الدعم السريع بثبات يعكس شجاعة مجتمع كامل يعيش تحت ضغط الحرب منذ أكثر من عام ونصف، واصفًا هذه التضحيات بأنها «لحظة فارقة» في مسار الأحداث داخل دارفور، إذ إنها وضعت المجتمع الدولي أمام مسؤولياته الأخلاقية والسياسية.

وأضاف مدير إعلام دارفور، أن ما جرى في الفاشر لا يمثل مجرد انتهاك عابر، بل حلقة من سلسلة طويلة من الجرائم التي ارتكبتها المليشيات المسلحة بحق النساء والأطفال وكبار السن، مشيرًا إلى أن عمليات التوثيق التي تنفذها حكومة الإقليم تشمل جميع الأدلة المرتبطة بهذه الجرائم، بما في ذلك المقاطع المصوّرة والشهادات المباشرة من الناجين.

توثيق متواصل ورصد عالمي

وشدد مدير إعلام دارفور، على أن العالم أصبح يراقب ويرصد بدقة ما ترتكبه مليشيات الدعم السريع من انتهاكات، إذ لم يعد من الممكن تجاهل الكم الهائل من الأدلة التي تتدفق من ساحات القتال والمناطق المنكوبة، قائًلا: «الدعم السريع ساعدت نفسها في توثيق جرائمها»، في إشارة إلى المقاطع التي تتباهى فيها عناصر من المليشيا بأعمال القتل والتنكيل، وهو ما وصفه بـ«غريزة الاستمتاع بالعنف» التي جعلت توثيق الجرائم أكثر وضوحًا وأسرع انتشارًا.

وأوضح مدير إعلام دارفور، أن الإقليم يواصل جهوده المهنية لتجميع الأدلة وفق المعايير القانونية الدولية، استعدادًا لعرضها على المؤسسات المختصة، سواء في الأمم المتحدة أو المحاكم الدولية أو الآليات الحقوقية الإقليمية. وقال إن هذه الجهود تتكامل مع الضغط الدولي المتصاعد الذي يطالب بوقف الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين عنها.

عبد العزيز أوري
عبد العزيز أوري

تغير في نظرة العالم للصراع

واختتم عبد العزيز أوري، تصريحاته بالتأكيد على أن المنعطف الراهن في مسار الحرب داخل السودان قد يكون الأكثر تأثيرًا منذ بدء النزاع، موضحًا أن المجتمع الدولي لم يعد ينظر إلى الأحداث كصراع داخلي فحسب، بل كقضية إنسانية وحقوقية تستوجب تدخلاً أوسع، لافتًا إلى أن دارفور اليوم أمام مرحلة جديدة من التفاعل العالمي، تستند إلى الحقائق الموثقة لا إلى الروايات المتداولة، ما يمنح جهود الإقليم قوة أكبر في كشف ما يجري وإثبات المسؤوليات أمام العالم.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء