رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أشرف سنجر: إعادة الإعمار في غزة لن تنفصل عن المسار السياسي|فيديو

الوضع المأساوي في
الوضع المأساوي في غزة

أكد الدكتور أشرف سنجر، أستاذ السياسات الدولية، أن المشهد العالمي يشهد تحولًا غير مسبوق في التعامل مع القضية الفلسطينية، مشيرًا إلى أن المجتمع الدولي،  يدرك تماما أن استمرار الوضع الراهن لم يعد ممكنًا، وأن إعادة الإعمار في غزة لن تنفصل عن مسار سياسي واضح يضمن إقامة الدولة الفلسطينية.

وأوضح أشرف سنجر، خلال مداخلة هاتفية عبر برنامج "اليوم" على قناة dmc، أن الحراك الدولي الحالي يسير باتجاه مختلف تمامًا عما كان عليه الوضع في السنوات الماضية، مشيرًا إلى أن هناك صحوة سياسية داخل الولايات المتحدة، تتضمن إدراكًا متناميًا بأن حل الدولتين لم يعد خيارًا مطروحًا للنقاش بل ضرورة استراتيجية لإعادة الاستقرار إلى المنطقة.

تحوّل في الموقف الأمريكي

وأضاف، أن الخطاب الأمريكي تغير بدرجة لافتة، قائلاً: "أصبح الحديث داخل الولايات المتحدة أكثر وضوحاً بشأن ضرورة إقامة الدولة الفلسطينية، وذلك يتناقض مع النهج الذي تبنّته إدارة ترامب، التي روّجت للحديث عن التهجير وتصفية القضية بشكل غير مباشر، وأن هذا التحول لا ينفصل عن الضغوط الدولية المتزايدة، وتداعيات الحرب على غزة التي أظهرت للعالم حجم الكارثة الإنسانية وأهمية معالجة جذور الصراع لا الاكتفاء بإدارة أزماته.

وتطرق أشرف سنجر، إلى الدور الإقليمي الذي تقوم به القوى الكبرى، وفي مقدمتها مصر وتركيا، مشيدًا بـ التقارب الأخير بين القاهرة وأنقرة، والذي وصفه بأنه "نقلة نوعية كبيرة" في مسار إعادة تشكيل التوازنات في المنطقة، وأن هذا التقارب كان نتيجة "هندسة سياسية دقيقة" من جانب الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي استطاع توظيف هذا الانفتاح لخدمة الأمن الإقليمي والاستقرار العربي.

انعكاسات على قمم السلام

ولفت أشرف سنجر، إلى أن التحالف المصري–التركي، المدعوم بمواقف الاتحاد الأوروبي، عزّز من قوة مخرجات قمة القاهرة للسلام وقمة شرم الشيخ، ما أعطى دفعة كبيرة لكل الجهود الرامية إلى وقف إطلاق النار ودعم المسار السياسي الذي يقود في النهاية إلى بناء الدولة الفلسطينية على أرض الواقع، أما بشأن المخاوف المتداولة حول احتمالات تكرار إسرائيل لاعتداءاتها على غزة بعد إعادة إعمارها،  وأن واشنطن بدأت بالفعل في الدفع نحو إنشاء قوة دولية متعددة الجنسيات تتولى حماية القطاع، وأن هذه القوة ستعمل كضمانة مباشرة تمنع إسرائيل من شن أي هجوم جديد، كما ستوفر للفلسطينيين شعورًا أكبر بالأمن والاستقرار خلال إعادة الإعمار.

وأشار أشرف سنجر، إلى أن جزءًا من هذا التوجه الأمريكي مرتبط بمحاولة وضع حد لسياسات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي يسعى دائمًا إلى "إشعال المنطقة للهروب من قضايا الفساد التي تلاحقه داخليًا"، وأن وجود قوة دولية يجعل من الصعب على إسرائيل تنفيذ هجوم واسع، كما يضع المجتمع الدولي في موقف مسؤول تجاه أي خرق محتمل.

الدكتور أشرف سنجر 
الدكتور أشرف سنجر 

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء