خلاف حول رفع أسعار كروت الشحن.. هل يتحمل المستخدم الزيادة الجديدة؟
آثار الحديث عن زيادة أسعار كروت الشحن بمختلف فئاتها، مع بداية من عام 2026، الكثير من اللغط وسط أسئلة، هل يتحمل المواطن الزيادة الجديدة.
شعبة الاتصالات نفت على لسان رئيسها، محمد طلعت، صحة هذه المعلومات، حيث قال طلعت، في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك": “لا توجد أي معلومة رسمية عن زيادة أسعار كروت الشحن، بل إن الأمر لم يطرح من الأساس من قبل شركات الاتصالات أو الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات”، مشيرًا إلى أن الجهاز هو الجهة الوحيدة المنوط بها اتخاذ أي قرار بشأن زيادة أسعار الكروت من عدمه.
حقيقة زيادة أسعار كروت الشحن
وأوضح رئيس الشعبة، أن تصريحاته تم تحريفها مؤخرًا بشأن زيادة أسعار كروت الشحن، قائلاً: "لم أقل أن هناك زيادة مؤكدة في أسعارها لعام 2026، وإنما تحدثت قياسًا لما هو معتاد في السنوات السابقة عند زيادة أسعار المحروقات، والتي عادة ما تليها زيادة في أسعار كروت الشحن، هذا توقع محتمل قد يحدث وقد لا يحدث فهو توقع وليس معلومة مؤكدة".
وأشار إلى أن آخر زيادة بارزة في أسعار كروت الشحن كانت العام الماضي، موضحًا أن هذه الزيادات بدأت في أواخر 2023، عندما رفعت الشركات أسعار المكالمات وباقات الإنترنت بنسبة 10-17%، متأثرة بارتفاع أسعار الوقود والكهرباء اللازمة لتشغيل المولدات والأبراج، إضافة إلى زيادة ضريبة القيمة المضافة إلى 14%.
كان الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات قد أقر في يناير 2024 زيادة إضافية على كروت الفكة المدفوعة مسبقًا بنسبة تصل إلى 15%، بينما تم إعفاء كروت الشحن الأساسية من التعديل المباشر، ما أثر على قيمة الرصيد الفعلي للمستخدمين دون زيادة مباشرة في أسعار الكروت التقليدية.
آخر زيادة في أسعار الكروت
وأكد رئيس شعبة الاتصالات أن أي زيادة محتملة في أسعار كروت الشحن لم يتم مناقشتها رسميًا، وأن شركات الاتصالات لم تعلن عن أي قرار بهذا الشأن، مضيفًا: "ممكن أن يحدث شيء في العام الجديد، لكن لا توجد أي معلومة مؤكدة أو تصريح رسمي من الجهاز القومي للاتصالات أو من الشركات نفسها".
واختتم طلعت حديثه بالقول: "الكروت زادت السنة الماضية بناء على قرارات رسمية للجهاز القومي، وحتى الآن لا توجد أي خطة مؤكدة للزيادة لعام 2026، وكل ما يتداول مجرد توقعات تعتمد على العوامل الاقتصادية المعتادة".
من جانب آخر، كشفت مصادر مطلعة بقطاع الاتصالات، أن الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات وافق بصورة نهائية على زيادة أسعار كروت الشحن بنسبة 5% نهاية الشهر المقبل أو مطلع يناير 2026 علي أقصي تقدير، وذلك بعد فترة من الخلافات بين الجهاز وشركات المحمول الثلاث العاملة في السوق المصرية، والتي كانت تطالب بزيادة أكبر لتغطية تكاليف التشغيل بعد رفع أسعار المحروقات.

شركات الاتصالات أبدت اعتراضًا واضحًا على نسبة الزيادة الجديدة
وأكدت المصادر لـ"إيجبتك"، أن شركات الاتصالات أبدت اعتراضًا واضحًا على نسبة الزيادة الجديدة، معتبرة إياها غير كافية لتعويض الضغوط المالية الناتجة عن ارتفاع تكلفة التشغيل، خاصة بعد الزيادة الأخيرة في أسعار المحروقات والطاقة.
الجهاز القومي للاتصالات رفض رفع نسبة الزيادة لأكثر من 5%
وأوضحت المصادر أن الجهاز القومي للاتصالات رفض رفع نسبة الزيادة لأكثر من 5%، مستندًا إلى أنه كان قد وافق في منتصف العام الماضي (2024) على زيادة كروت الشحن بنسبة تجاوزت 30%، عقب رفع أسعار الوقود في وقتها، وهي أول زيادة يقرها الجهاز منذ عام 2021، حيث تمسك القومي للاتصالات بموقفه رغم الضغوط المتزايدة من الشركات، مبررًا بأن هامش الربح لا يزال يسمح لها بتحمل الزيادة المحدودة في التكلفة.

وعلى صعيد آخر، كشف مصدر مطلع لـ"إيجبتك" أن اجتماعًا مرتقبًا سيجمع بين مسئولي شعبة الاتصالات والتجار العاملين في بيع خدمات المحمول، خلال الأيام المقبلة، بهدف حل أزمة متعلقة بإيقاف نحو 50 ألف جهاز محمول خلال الفترة الأخيرة، عبر تطبيق "موبيلي" التابع للجهاز القومي للاتصالات.
وأشار المصدر إلى أن هذا الإيقاف المفاجئ تسبب في حالة من الارتباك لدى التجار والمستهلكين، وسط مطالبات بإعادة تقييم الآليات المستخدمة في التحقق من صحة الأجهزة وتداولها بالسوق المحلي.
شركات المحمول تقدمت بطلبات رسمية للزيادة
وكانت قد تقدمت شركات المحمول في مصر بطلبات رسمية لبحث زيادة أسعار خِدْمَات الاتصالات، ومن المتوقع أن يصدر الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات قراره بهذا الشأن قبل نهاية العام؛ حسبما أكدت رانيا غريب، نائب الرئيس التنفيذي للعلاقات التنظيمية والشؤون القانونية في إحدي شركات الاتصالات زيادة أسعار خِدْمَات الاتصالات.
وأوضحت غريب، أن الزيادة الأخيرة في أسعار الديزل والكهرباء تمثل ضغطًا مباشرًا على تكاليف تشغيل الشبكات، مؤكدة أن هذه التكاليف تعد من أبرز مكونات مصروفات التشغيل في القطاع، وأضافت: "طلباتنا لا ترتبط بنسبة محددة للزيادة، بل تعتمد على دراسة شاملة لجميع عناصر التكلفة وتأثيرها على الأسعار النهائية، ويتم عرضها على الجهاز لاتخاذ القرار المناسب.

وتأتي هذه التصريحات رغم تأكيد الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات سابقًا على تثبيت أسعار خِدْمَات المحمول والإنترنت، وعدم وجود أي نية لتحريكها، بالرغم من ارتفاع أسعار الوقود في أكتوبر الماضي، بعد زيادات مماثلة في أبريل. وذكرت غريب أن دراسة أي تعديل للأسعار تشمل كافة عناصر التكلفة التشغيلية والاستثمارية، مشيرة إلى أن الكهرباء والديزل هما الأكثر تأثيرًا على المصروفات، ما انعكس على تكلفة تشغيل الشبكة وصيانة الأصول.