رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

إعلام دارفور: المواقف الدولية بعد مجزرة الفاشر أيقظت ضمير العالم|فيديو

الأزمة السودانية
الأزمة السودانية - الفاشر

اعتبر عبد العزيز أوري، مدير الإعلام بحكومة إقليم دارفور، أن هذه الردود لم تكن مجرد بيانات عابرة، بل جاءت بمثابة «جرس إنذار» حقيقي أعاد تسليط الضوء على ما يجري في دارفور من انتهاكات واسعة، حيث شهدت الساحة السودانية خلال الأيام الماضية تفاعلات دولية وإقليمية لافتة، بعد استباحة مدينة الفاشر وسقوط أعداد كبيرة من المدنيين على يد مليشيات الدعم السريع، وأن التحركات الدولية التي أعقبت الأحداث الدامية في الفاشر لعبت دورًا مهمًا في «إيقاظ ضمير العالم» على مستوى الحكومات والمنظمات والشعوب، بعدما طالت الجرائم المدنيين في صورة هزّت الوجدان الإنساني.

صمود أهالي الفاشر

وأشار مدير الإعلام بإقليم دارفور، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية أمل الحناوي في برنامج «عن قرب مع أمل الحناوي» على قناة «القاهرة الإخبارية»، إلى أن هذا التضامن العالمي لم يأتِ من فراغ، بل كان تقديرًا مباشرًا لصمود أهالي الفاشر الذين وقفوا في وجه المليشيات رغم قلة الإمكانات وشدة الهجمات، وأن بعض الأهالي «استشهدوا في الميدان»، بينما واصل آخرون القتال دفاعًا عن مدينتهم قبل أن ينسحبوا «بشرف» حفاظًا على أرواح المدنيين، وأن هذا الصمود نقل صورة مختلفة للعالم، صورة شعب يقاوم وسط ظروف قاسية، ويواجه آلة قتل ممنهجة دون أن يفقد إرادته أو وعيه الوطني، وهو ما منح القضية زخماً جديدًا دفع المزيد من الأطراف الدولية لإعلان مواقف أكثر وضوحًا تجاه ما يحدث.

وأكد عبد العزيز أوري، أن ردود الفعل الإقليمية والدولية بعد مأساة الفاشر تمثل نقطة مفصلية في مسار الصراع داخل السودان، وقد تكون «القشة التي تقصم ظهر البعير» من حيث تأثيرها في الضغط على الأطراف المتصارعة وإعادة خلط الأوراق في دارفور بشكل خاص، وأن هذه المواقف قد تُسهم في فرض مسارات جديدة للحل السياسي، أو على الأقل في وقف تمدد الانتهاكات التي تعرّض لها القطاع الأكبر من المدنيين خلال الأشهر الماضية. وبحسب تقديره، فإن هذا التحول قد يفتح أمام دارفور نافذة جديدة لدعم إنساني وسياسي يحدّ من حجم الكارثة المستمرة.

توثيق الجرائم والانتهاكات

وفي جانب آخر، شدد مدير الإعلام بإقليم دارفور، على أن حكومة الإقليم مستمرة في عمليات التوثيق الدقيقة لكل الجرائم التي ارتُكبت منذ اندلاع الحرب في 15 أبريل 2023، وعلى رأسها الجرائم التي استهدفت الأطفال والنساء والمسنين، معتبرًا أن هذا التوثيق يمثل خطوة أساسية لضمان محاسبة المسؤولين، وأن العالم اليوم بات يرصد هذه الجرائم بوضوح، في ظل تزايد التقارير الحقوقية والإعلامية التي توثّق لحظات القصف والقتل والنزوح، مشيراً إلى أن توثيق الإقليم للانتهاكات يسير بالتوازي مع جهود المنظمات الدولية التي تتابع الوضع لحظة بلحظة.

عبد العزيز أوري
عبد العزيز أوري

وختم عبد العزيز أوري، بأن ما يجري في دارفور لم يعد شأنًا محليًا، بل أصبح قضية عالمية لا يمكن تجاوزها، لأن حجم الجرائم وطبيعتها يضعان المجتمع الدولي أمام مسؤولياته الأخلاقية والإنسانية. وأكد أن أهالي الفاشر، رغم كل ما واجهوه، لا يزالون يتمسكون بالأمل في أن يقود هذا الاهتمام العالمي إلى تحرك فعلي يعيد الأمن والاستقرار إلى الإقليم.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء