رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مع تصاعد الأحداث عربيًا وإقليميًا، وسقوط دول عربية كبرى في دوامة الحروب الأهلية والانقسامات، من سوريا التي ما زالت تعاني ويلات الصراع، إلى اليمن وليبيا والسودان التي مزقتها النزاعات والمؤامرات، وقبلهم لبنان الذي يترنح بين الأزمات، وصولًا إلى الاعتداءات المتكررة من الكيان الصهيوني على جيرانه حتى وصلت تهديداته إلى إيران، تزداد بين الناس أحاديث وتساؤلات حول احتمالية مواجهة مصر لهذا العدو، ومدى قدرتنا على الدفاع عن نفسنا وعن مصالحنا وقضايا الأمة العربية، وفي القلب منها القضية الفلسطينية وحق الشعب الفلسطيني في البقاء على أرضه وإقامة دولته المستقلة.

هذا ليس تساؤلًا عابرًا، بل هو تعبير صادق عن انتماء حقيقي للشعب المصري وخوفه على بلاده، واستعداده الدائم للتضحية دفاعًا عنها في مواجهة أي خطر، داخلي كان أو خارجي، فدور مصر في حماية أمن أمتها ليس خيارًا، بل قدر تاريخي حملته على عاتقها عبر العصور، حتى لو غاب نصف الوطن العربي أو تخاذل البعض.

في الداخل، يظل فصيل جماعة الإخوان  الارهابية مثالًا للخيانة، فلا أمل في إصلاح من بُني على ضلال، وما فعلته الجماعة وذيولها من كشف وجهها الحقيقي بالتواطؤ مع العدو الصهيوني، ومحاولة قلب الحقائق عبر إلصاق تهمة الإبادة الجماعية بمصر رغم أن العالم بأسره يشهد على جرائم الاحتلال، جعل الشعب يدرك أن عدو الداخل مكشوف ومرفوض، ولا خوف منه بعد أن عرّى نفسه أمام الجميع  فقد بات واضحًا أن الاخوان مستعدون لبيع كل شيء والتنازل عن أي شيء من أجل الانتقام من الدولة والشعب والعودة إلى الحكم.

أما العدو الخارجي، فقد تجبر وتوحش على كل القوى المحيطة به، مستغلًا حالات الضعف التي عصفت بالبلدان العربية وإيران، وهي دول حرمت من حق الدفاع عن أنفسها بمنع إمتلاكها السلاح الذي يمكنها من حماية نفسها .

والواقع ان هذا العدو لا يعرف إلا لغة القوة، ومنذ أن زُرع على أرضنا العربية لم يدخل معركة مباشرة مع دولة إلا بالغدر، مستغلًا لحظات الضعف ليوجه ضرباته.

وهنا تبرز عقيدة الجيش المصري ، التي تقوم على أن العدو لا ينام، ونحن أيضًا لا ننام، وأنه ذكي، ولذا نحن ملزمون بأن نكون أذكى منه، وأنه يمتلك أسلحة الردع، ونحن نمتلك مثلها بل وما هو أشد منها، وهو الإيمان الراسخ بأن المعركة شعارها النصر أو الشهادة. 

هذه هي قوتنا الحقيقية ، عقيدتنا، إيماننا بالحق والعدل، ويقيننا أن النصر حليف من استعد للحرب، لا من تخاذل أو أغمض عينيه.

مصر يقظة، وجيشها الباسل على أتم الاستعداد للتضحية في أي وقت، وهذا ليس مجرد تدريب عسكري بل عقيدة راسخة ، أما الجبهة الداخلية وتماسكها ، فهي الرهان الرابح دائمًا، فقد أثبت الشعب المصري عبر تاريخه أنه لا يخذل وطنه أبدًا، خاصة إذا كان العدو غادر ومتربص.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء