رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

للاحتفال بـ"عيد سارة".. الاحتلال يُغلق الحرم الإبراهيمي والخليل| فيديو

الاحتفال بعيد سارة
الاحتفال بعيد سارة

أغلقت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم السبت، الحرم الإبراهيمي الشريف، كما أحكمت السيطرة على البلدة القديمة في الخليل، لتمكين المستوطنين من الاحتفال بما يسمى "عيد سارة".

ونصب المستوطنون خياما في طرقات البلدة القديمة وساحة الحرم الإبراهيمي، استعدادا لمبيت آلاف المستوطنين، وأغلقت قوات الاحتلال مداخل المنازل القريبة من الحرم، وضيقت على تحركات الفلسطينيين، مما أدى إلى شل حركة نحو 4 آلاف منهم.

كما اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، عددا من أحياء مدينة البيرة ورام الله وسط الضفة الغربية، واعتقلت 15 فلسطينيا على الأقل بينهم أسرى محررون خلال اقتحامها مناطق متفرقة.

وتركزت الاقتحامات في مخيم عسكر القديم وبلدتي مادما وبيت فوريك قضاء مدينة نابلس، كما نفذت قوات الاحتلال حملة أخرى في مدينة قلقيلية، ومدينة دورا جنوبي الخليل، أسفرت عن اعتقال عدد من الشبان بعد التنكيل بهم.

ما هو عيد سارة؟

“عيد سارة” يحمل طابعًا دينيًا وروحيًا مميزًا ويُعرف باسم “سبت حياة سارة” (Chayei Sarah)، وهو ليس عيدًا توراتيًا رسميًا ضمن الأعياد الكبرى، لكنه يُعد مناسبة خاصة تُحيي ذكرى سارة، الجدة التوراتية وزوجة النبي إبراهيم، وتستحضر مكانتها في التراث اليهودي. 

يكتسب هذا السّبت أهمية كبيرة لدى قطاعات واسعة من اليهود المتدينين، سواء من حيث رمزيته الدينية أو طقوسه الخاصة، إضافة إلى الأبعاد السياسية والاجتماعية المرتبطة به، خصوصًا في مدينة الخليل.


يأتي هذا السّبت تزامنًا مع قراءة فقرة التوراة التي تحمل الاسم نفسه، «حياة سارة» (Chayei Sarah)، ضمن القراءة الأسبوعية في الكُنُس اليهودية. وتتضمن هذه الفقرة التوراتية تفاصيل وفاة سارة، وشراء إبراهيم لـ«مغارة المكفلة» كمدفن لها، وهي المغارة التي تُعد اليوم موقعًا دينيًا مقدسًا لدى اليهود ويُعرف باسم الحرم الإبراهيمي في الخليل.


وتُحيط بهذا السّبت مجموعة من التقاليد الدينية التي تضفي عليه طابعًا روحيًا خاصًا، إذ يرى بعض الحاخامات أن ذكرى سارة تُجسّد نموذجًا للقداسة والتقوى، ويستشهدون بروايات تلمودية تُشير إلى أن “نورًا كان يضيء خيمتها”، وأن تأثيرها الروحي استمر حتى بعد وفاتها. ويعتبر هذا اليوم مناسبة للتذكير بالدور المركزي الذي لعبته سارة في السرديات الدينية اليهودية، باعتبارها “أمّ الأمة” ورمزًا للإيمان والبركة.


 أهم ما يميز “سبت حياة سارة” هو الطابع الشعبي الكبير الذي يكتسبه في مدينة الخليل، حيث يتوافد عشرات الآلاف من اليهود سنويًا إلى مغارة المكفلة لإحياء المناسبة في موقع يُعتقد أن سارة دُفنت فيه. 

وفي هذه الفترة، تُقام صلوات جماعية، وتُنصب خيام كبيرة لاستضافة الزائرين، كما تُنظم فعاليات دينية مختلفة داخل المنطقة وحولها. ويُعد هذا التجمع من أكبر الفعاليات التي تشهدها الخليل سنويًا ضمن السياق الديني اليهودي.


لكن هذه الاحتفالات ليست بعيدة عن الجدل. ففي السياق الفلسطيني، يُشار إلى هذا اليوم أحيانًا باسم “عيد سارة” أو “سبت سارة”، ويرتبط في الوعي المحلي بحالة من التوتر بسبب ما يُرافقه من إجراءات أمنية مشددة وإغلاقات للطرق، إضافة إلى اقتحامات جماعية للمستوطنين داخل منطقة الحرم الإبراهيمي، وتشير منظمات حقوقية إلى أن هذه المناسبة تُستغل أحيانًا لتكثيف الوجود الاستيطاني وتعزيز السيطرة الإسرائيلية على المنطقة.


 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء