هل ارتفاع الإيجارات يهدد الأسعار؟ ..قراءة التضخم الأخيرة تكشف التفاصيل
توقع تقرير صادر عن مؤسسة إي إف جي هيرميس، ارتفاع معدلات التضخم العام في أكتوبر بعد ثلاثة أشهر من التراجع، مدفوعًا بارتفاعات حادة في الإيجارات دفعت التضخم إلى 12.5%، متجاوزًا التقديرات السابقة.
التسارع المفاجئ
وأوضحت بحوث المؤسسة أن التسارع المفاجئ في التضخم جاء نتيجة صعود معدل التضخم السنوي للسلع غير الغذائية إلى 20.4% مقابل 19.1% في سبتمبر، بينما استقر تضخم السلع الغذائية عند 1.5%.
الإيجارات المحرك الأكبر
وأشار التقرير إلى أن الإيجارات كانت المحرك الأكبر للتضخم العام وغير الغذائي للشهر الثاني على التوالي، بعدما سجلت زيادة 17.5% على أساس شهري في أكتوبر، مقارنة بـ 12.5% في سبتمبر، ويعزى ذلك جزئيًا إلى امتداد تأثير تعديلات الإيجارات ضمن القانون الجديد إلى بيانات أكتوبر.
أثر الإيجارات
ورغم هذه القفزة، يوضح التقرير أن استبعاد أثر الإيجارات يكشف عن صورة أكثر اعتدالًا للتضخم، حيث ارتفع تضخم السلع الغذائية بنسبة 1.2% على أساس شهري (0.5% عند استبعاد الفاكهة والخضراوات)، فيما بلغ تضخم السلع غير الغذائية 0.4% فقط.
وأكدت المؤسسة أن بيانات أكتوبر لم تعكس بعد تأثير الزيادة الأخيرة في أسعار الوقود، متوقعة أن يظهر أثرها في قراءة نوفمبر، التي ستصدر مطلع الشهر المقبل.
وأدخلت إي إف جي هيرميس تعديلات طفيفة على توقعاتها للتضخم بنهاية 2025، برفعها بمقدار نقطة مئوية لتصل إلى 14.3%، مدفوعة بحجم تعديل الإيجارات غير المتوقع، كما توقعت تسارع التضخم إلى 14.1% في نوفمبر نتيجة زيادة أسعار الوقود، قبل أن يصل إلى 14.3% في ديسمبر، وهو ما يُرجح أن يمثل الذروة قبل أن تبدأ الضغوط التضخمية في التراجع تدريجيًا.
سياسات البنك المركزي
وفيما يخص سياسات البنك المركزي المصري، توقعت المؤسسة أن يظل سعر الفائدة دون تغيير في اجتماع 20 نوفمبر، بالرغم من ارتفاع التضخم، مع ترقب انعكاس زيادة أسعار الوقود على بيانات الشهر المقبل.
وأضاف التقرير أن المركزي مازال يمتلك مساحة لخفض أسعار الفائدة استنادًا إلى هامش الفائدة الحقيقية المرتفع، الذي يصل إلى نحو 9 نقاط مئوية وفق التضخم الحالي و11.5 نقطة وفق التوقعات المستقبلية، لكنه يُرجح أن يفضل التريث مؤقتًا.