شهادة الزور.. الإفتاء تكشف عقوبتها في الإسلام بالدنيا والآخرة
تعد شهادة الزور من أخطر وأصعب الجرائم الأخلاقية التي قد يقع فيها الفرد، بسبب ما يترتب عليها من مظلمة وضياع لحقوق الأفراد، لذا حذر منها الله تعالى في كتابه الكريم، كما حذر منها النبي صلى الله عليه وسلم، فما هي عقوبة هذه الشهادة؟.

حكم شهادة الزور
تعد شهادة الزور من الكبائر التي نهى الله تعالى عنها في كتابه الكريم، نظرًا لما تمثله من تعد على حقوق الغير، وتزييف الحقائق، وإفساد العدل، وقد جاء في القرآن الكريم قوله تعالى: «فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ»، وهو نهي صريح ومباشر عن القول الزور.
وفي هذا الصدد، شرحت دار الإفتاء المصرية، الآية الكريمة، وقالت إن الله تعالى أمر عباده بالابتعاد عن الرجس والفساد بمختلف أنواعه، والتي منها قول الزور، مستشهدة كذلك بقوله تعالى: «وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا».
ما هي شهادة الزور؟
وأوضحت دار الإفتاء المقصود بشهادة الزور، منوهة أنها تشمل الشهادة بالكذب ابتغاء هدف ما، كأخذ أموال الناس بالباطل، أو إتلاف نفس، أو تحليل ما حرم الله والعكس، مشددة على أنها تعد كبيرة من الكبائر لما فيها من ظلم وإفساد وتعد على حقوق الآخرين.
عقوبة الشهادة الزور في الدنيا والآخرة
وفيما يخص عقوبة شهادة الزور، ذكرت دار الإفتاء أن النبي -صلى الله عليه وسلم- أكد على خطورة مثل هذه الشهادة، وأعدها كبيرة من الكبائر، وقال: "ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟ قال الصحابة: بلى يا رسول الله قال: الإشراك بالله، وعقوق الوالدين، وكان متكئا فجلس فقال: ألا وقول الزور وشهادة الزور، ألا وقول الزور وشهادة الزور، فما زال يكررها حتى قال الصحابة: ليته سكت.
كما ورد عن النبي -صلى الله عليه وسلم- في حديث آخر حينما سئل عن الشهادة، قوله: «هل ترى الشمس؟» قال: نعم قال: «على مثلها فاشهد أو دع»، الأمر الذي يؤكد أنه لا ينبغي للمسلم أن يشهد إلا بالحقيقة الواضحة مثل وضوح الشمس.
عقوبة القول الزور في الآخرة
وعد الله تعالى شاهدي الزور بعذاب شديد في الآخرة، لما فيها من ظلم واعتداء على حقوق الآخرين، ولما تسببه من إفساد في الأرض، وضياع لحقوق الناس وأموالهم وأعراضهم، فهو بحسب ما أجمع العلماء من أعظم الذنوب التي توجب عقاب الله وسخطه.